• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

تضاؤل الآمال بحل شامل ومخاوف من إغلاق ألمانيا حدودها

الاتحاد الأوروبي يبحث ببروكسل تعقيدات أزمة اللاجئين المتفاقمة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 10 نوفمبر 2015

عواصم (وكالات) بدأ الأوروبيون أمس في بروكسل سلسلة اجتماعات جديدة لاستعادة السيطرة على حدودهم الخارجية وتسريع ترحيل المهاجرين غير الشرعيين، وسط ارتفاع موجة اللاجئين على طريق البلقان للهجرة، وتضاؤل الآمال من أجل التوصل إلى حل شامل. والتقى وزراء داخلية دول الاتحاد الأوروبي بعد ظهر أمس في بروكسل، قبل يومين من موعد عقد قمة لرؤساء الدول والحكومات الأوروبية والأفريقية في مالطا، حيث سيجري التركيز على إعادة المهاجرين لدواعٍ اقتصادية إلى أفريقيا. وتصاعدت مخاوف الدول الواقعة على طول طريق اللاجئين، من أن تغلق ألمانيا أبوابها وأن تخلق تراكما جنوب حدودها. ويشار إلى أن ألمانيا هي أشهر مقصد بين المهاجرين الذين يسعون لحياة أفضل في أوروبا. ويسعى الاتحاد الأوروبي جاهداً للتعامل مع تدفق اللاجئين، حيث إنهم يندفعون ناحية الشمال عبر دول البلقان التي غمرها اللاجئون. وبحث وزراء خارجية الاتحادالأوروبي بدورهم في بركسل أمس، التطورات في الدعم المالي الموعود إلى دول البلقان التي تخشى كارثة إنسانية مع اقتراب الشتاء، وتعهدت إلى جانب اليونان الاستعداد لاستقبال 100 ألف شخص. وينتظر أن يتطرق الوزراء الأوروبيون في بروكسل إلى «استراتيجية إعلامية» لمخاطبة المهاجرين مسبقاً على الأخص في مخيمات اللاجئين في دول العبور «لئلا يبدأوا الطريق وهم يتعرضون لاستغلال» المهربين، بحسب مصدر أوروبي. ويسهل الطقس الجيد عمل المهربين. كما قد يتعرض بعض الدول للانتقاد لانعدام اندفاعها للمشاركة في توزيع 160 ألف لاجئ وصلوا إلى اليونان وإيطاليا في إجراء تضامن مثير للجدل، انتزع بصعوبة بالرغم من معارضة دول كالمجر أو سلوفاكيا. وفي فيينا دعت مفوضة الحكومة الألمانية لشؤون الهجرة والاندماج أيدان أوزوجوز للتوصل لحل أوروبي مشترك بشأن استقبال اللاجئين بالقارة الأوروبية. وقالت خلال اجتماع لمسؤولين أوروبيين مختصين بشؤون الاندماج في العاصمة النمساوية: «إن الدول مختلفة، ولكن علينا المشاركة في التوصل لسياسة لجوء فعالة». وأشارت إلى أن التحدي الكبير في ظل تحركات اللاجئين هو عدم التخلي عن اتفاقية شينجن والإنجازات الأوروبية التي تم تحقيقها في الماضي. بينما شدد وزير الخارجية وشؤون الاندماج النمساوي سيباستيان كورتس على ضرورة تنظيم الهجرة إلى أوروبا من ناحية، مع دمج الأشخاص الذين يحق لهم البقاء بأقصى سرعة ممكنة من ناحية أخرى. وتصاعد مد المهاجرين واللاجئين، فقد سجلت سلوفينيا وهي أصغر دولة ضمن سلسلة دول العبور، نحو 5500 شخص أمس الأول وفجر أمس، بعد أن تسبب إضراب للعاملين على تشغيل العبارة في اليونان في توقف قصير. وينقل طريق البلقان آلاف المهاجرين والكثير منهم من اللاجئين من مناطق حروب في الشرق الأوسط، من تركيا إلى جزر بحر إيجة اليونانية، وباتجاه البر الرئيسي ومقدونيا وصربيا وكرواتيا وسلوفينيا والنمسا، حيث يتم نقلهم إلى ألمانيا. ومنذ أن استؤنف نقل اللاجئين من الجزر اليونانية يوم الجمعة الماضي، وصل نحو 15 ألف شخص إلى مقدونيا، فيما كان ينتظر نحو ألف شخص أن يسمح لهم بالعبور صباح أمس، حسب ما ذكر التليفزيون اليوناني الرسمي. وفي إيدوميني على الحدود المقدونية تشكل صباح أمس صف طويل من حوالى 100 حافلة. وصرح ممثل مفوضية الأمم المتحدة العليا للاجئين في المكان إلكسندر فولغاريس، أن الحافلات تواصل التوافد محملة باللاجئين الذين علقوا في الأيام الأخيرة في الجزر اليونانية نتيجة إضراب العبارات، الوضع ليس سهلا، لكن يمكن التعامل معه». وقدر عدد المهاجرين الذين عبروا الحدود خلال يوم أمس فقط بحوالي 10 آلاف. ووصل أكثر من 750 ألف لاجئ ومهاجر إلى أوروبا منذ مطلع العام، من بينهم 140 ألفاً عبروا مياه المتوسط الخطيرة من ليبيا إلى إيطاليا، بحسب الأمم المتحدة التي تراهن على وصول 600 ألف شخص إلى أوروبا في الأشهر الأربعة المقبلة عن طريق تركيا. وفيما انقسمت دول الاتحاد بخصوص إعادة توزيع المهاجرين، اتفقت على تعزيز مراقبة الحدود الخارجية للاتحاد ومكافحة المهربين وترحيل المهاجرين غير الشرعيين. وستبحث هذه المواضيع في مالطا غداً الأربعاء بعد غدٍ الخميس، حيث يلتقي رؤساء الدول والحكومات الأوروبيون نظراءهم الأفارقة، قبل أن يجتمعوا في ما بينهم بدعوة من رئيس مجلس أوروبا دونالد توسك. ولم ينقطع تدفق المهاجرين القادمين من تركيا على جزيرة ليسبوس اليونانية، فيما أكدت الحكومة السويدية أنها ستوقف استقبال المهاجرين وطلبت من شركائها الأوروبيين «إعادة إسكان» مهاجرين وصلوا إلى أراضيها وأعلنت عن تشديد شروط جمع شمل الأسر. وعلى غرار السويد تراقب حكومات أوروبية كثيرة صعود الأحزاب المتشددة التي تستغل القلق والعداء في أوساط الناخبين، إزاء أزمة الهجرة هذه غير المسبوقة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وهذا تماماً ما تشهده فرنسا، حيث يأمل حزب الجبهة الوطنية (يمين متشدد) إحراز نتائج تاريخية في الانتخابات المحلية في ديسمبر، أو ألمانيا حيث جمع حزب «البديل لألمانيا» الشعبوي الذي يقدر استطلاع إحرازه حاليا 9% من نوايا التصويت، خمسة آلاف متظاهر السبت في برلين للاحتجاج على سياسة الاستقبال التي تتبعها المستشارة أنجيلا ميركل. كاميرون يلوِّح بالانسحاب من الاتحاد الأوروبي لندن (د ب أ) دعا رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون القادة الأوروبيين أمس، إلى إبداء «مرونة كافية» من خلال الموافقة على حزمة إصلاحات الاتحاد الأوروبي قبل يوم من نشره خطابا يتضمن مطالبه، ملوحا بالانسحاب من الاتحاد الأووبي في حال رفضت تلك المطالب. وقال كاميرون إنه سيطرح خططه لإجراء «تغييرات كبيرة ومهمة» اليوم الثلاثاء في خطابه إلى رئيس الاتحاد الأوروبي دونالد توسك، ويأمل أن تدعم دول الاتحاد الأوروبي دعواته للإصلاح. وتعهد بإعادة التفاوض في شروط عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، قبل إجراء استفتاء للبقاء أو للخروج من التكتل بحلول نهاية 2017. وحذر من أنه يمكن أن ينظم حملة لبريطانيا للخروج من الاتحاد الأوروبي في حال لم يكن راضيا عن نتيجة مفاوضاته. ويتوقع أن يوسع خطاب كاميرون مطالبه في أربعة مجالات يريد فيها الإصلاح: وهي التنافسية والسيادة والأمن الاجتماعي والحوكمة الاقتصادية. وذكرت صحيفة التايمز، أن كاميرون يمكن أن يجري الاستفتاء في يونيو إذا لم يوافق قادة الاتحاد الأوروبي «على أغلبية حزمة إصلاحاته» .

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا