• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م

الأسواق العربية تمر بمرحلة النضوج

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 26 مارس 2007

بقلم ستانلي ريد:

منذ عامين فقط، كان مركز دبي المالي العالمي في مرحلة الإنطلاق أما اليوم، نجد أن البنوك تتوسل لحجز مكان لها في المُجَمّع الزجاجي ذو الأحجار الرمادية، والذي قامت حكومة دبي بإنشائه في محاولة لجذب المؤسسات المالية للإمارة، وصنع ما يشبه سوق وول ستريت في المنطقة العربية. ويتميز هذا المجمع المالي بالحداثة، وهو مجهز بكل ما يبهج النفس، ويعكس الفخامة والرقي. وعلى هذا علق برونو داهِر، رئيس قسم الأعمال المصرفية لمنطقة الشرق الأوسط ببنك كريديت سويس، أحد البنوك في المجمع، بقوله: '' أراه مليئا اليوم.''. فالاندفاع الذهبي الأخير لسوق وول ستريت المالي يتجه نحو الشرق الأوسط، أما دبي فتعد مدينة الطفرة الاستثمارية''. وتتنافس الكثير من شركات ومصارف الخدمات المالية العملاقة كشركة مورجان ستانلي، ودويتش بنك، وباركليز في محاولة للحصول ولو على جزء من الإيرادات النفطية التي تزيد عن التريليون دولار أميركي، والتي تدفقت على المنطقة في السنوات القليلة الماضية.

وأشار الخبراء المصرفيون الى أن عملائهم في المنطقة قد نجحوا في جَني وتكديس ثروات طائلة. ولطالما كانت منطقة الشرق الأوسط- وعلى وجه الخصوص الدول المحيطة بالخليج العربي- بمثابة مناطق جذب هامة وبارزة لصائدي الثروات الأجانب الغربيين. والآن، أصبحت المنطقة بمثابة المغناطيس الذي يجذب المزيد من أولئك المستثمرين الغربيين. لكن كلا من المستثمرين المحليين والأجانب يقولون أن إمكانية جمع مبالغ طائلة لم يَعُد عامل الجذب الوحيد للمنطقة، بل إن هناك عوامل جذب أخرى هامة جاذبة للاستثمار الأجنبي، وذلك مقارنة بفترات الطفرات السابقة التي مرّت بها المنطقة. ونجد أن الأعمال والمشاريع الاستثمارية في منطقة الشرق الأوسط تمر اليوم بمرحلة نضج بارزة. وفي الواقع، يرى عارف نقفي، الرئيس التنفيذي لشركة ابراج كابيتال أن المنطقة '' تواجه نقطة انعطاف، فالقطاع الخاص العربي يكتشف نفسه الآن''.

اليوم، نجد أن المستثمرين ورجال الأعمال قد أصبحوا الآن أكثر خبرة فيما يتعلق بالتقنيات والأساليب المالية، والمنتجات المتنوعة. وهذا بدوره ساعد على زيادة الطلب على الخدمات المالية، كالاستشارات بشأن التملك وعمليات الدمج، والعروض العامة الأوليّة. كما أن المنطقة تعد بمثابة سوق ضخمة لتمويل المشاريع، بالإضافة الى أن هناك نموا متزايدا في الطلب على القروض العقارية، وغيرها من الخدمات والمنتجات.

الجدير بالذكر أن منطقة الشرق الأوسط تملك معدل نمو سريع، وتعدادا سـكانيا أغلبيته من الشباب، والذي بدوره يساهم في تزكية الاقتصادات المحلية لدول الشرق الأوسط. حتى خارج قطاع النفط، نجد أن النمو الاقتصادي في دول الخليج العربي يبلغ حوالي 15 في المائة سنويا منذ عام ،2002 حسب ما أشار إليه عارف النقفي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال