• الأربعاء 24 ربيع الأول 1439هـ - 13 ديسمبر 2017م

التجار اللبنانيون في كينشاسا يتعرضون للنهب والسرقة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 26 مارس 2007

كينشاسا - ا ف ب: كان التجار اللبنانيون في حي الاعمال بوسط كينشاسا يتحسرون على خسائر طائلة لحقت بهم جراء تعرض متاجرهم للنهب بايدي حرس نائب الرئيس السابق جان بيار بيمبا الخميس ثم جنود الحرس الرئاسي الجمعة.

وقال محمود حجازي وهو تاجر لبناني في الستين من العمر وبدا عليه الاحباط ''لقد نهبوا من الملابس وحدها ما يوازي قيمة 70 الف دولار، يضاف اليها مخزون من 657 هاتفا نقالا قيمة الواحد حوالى مئة دولار''.

ويضيف وهو بالكاد يقوى على النظر الى الرفوف الفارغة المقلوبة ارضا والزجاج المحطم في متجره ''اعيش في الكونغو منذ عشرين عاما. تعبت. لا ادري ماذا سأفعل''. وسبق ان تعرضت محلاته للنهب في 1991 و1993 من قبل عسكريين تابعين لنظام الديكتاتور الزائيري موبوتو سيسي سيكو لم يتقاضوا اجورهم. ويقول بصوت منخفض ''لا يمكن اطلاقا اعتياد ذلك. نأمل دوما الا يحصل''. وينهره لبناني شاب من سكان الحي جاء يستعلم عنه والغضب يسيطر عليه ''ماذا تفعل حتى الان في هذا البلد؟ عد الى ديارك''.

وعند مستديرة فوريسكوم على مسافة بضعة امتار نهبت كل محلات الملبوسات والهواتف تقريبا خلال المواجهات الدامية التي دارت بين الجيش النظامي وحرس بيمبا واستمرت يومين.

وروى كول الذي يعمل ناطورا ''كان جنود بيمبا اول من بدأ بخلع ابواب متاجر اثناء فرارهم الخميس لسرقة بعض الملابس والتخلص من بزاتهم العسكرية''. وكانت البزات لا تزال مبعثرة في شوارع الحي. وتابع كول ''الجمعة كان دور الجيش. وقفنا متفرجين امام كل هذه المشاهد المؤسفة ولم يكن في وسع اي كان منعها. كان الجنود يطلقون النار في كل مكان عند سماع اي صوت''.

وفي احد المتاجر القريبة من المستديرة تظهر اثار دماء على آلة طابعة وعلى الرفوف التي كانت تعرض عليها احدث الهواتف النقالة. ويقول صاحب المتجر مسعود فواز (26 عاما) مشيرا الى الاثار الحمراء الداكنة ''انهم وحوش، لقد حطموا الزجاج بأيديهم''.

وروى ''لقد رأيتهم. كانوا من الحرس الرئاسي. جئت الى هنا قرابة الساعة السادسة مساء اول امس بعد ان اخطرني احد ما بان النور مضاء في محلي وحين اقتربت تقدم عسكري الى الباب وهو يصوب سلاحه في اتجاه المدخل''.

ويقول واقفا في القاعة الخلفية للمتجر امام خزنته المخلوعة انه لن يعود الى لبنان ويضيف ''لدي القوة للبقاء هنا. لقد فقدت حمولة، لكن ستصلني حمولات اخرى. يجب الا ينتصر هؤلاء الاشخاص''. ويرى احمد حسن الذي يبيع ادوات منزلية كهربائية واجهزة كمبيوتر انه لا يمكن تناسي الخسائر، موضحا ''لقد اهدرت الاف الدولارات. ازالوا في يوم واحد سنوات من الاستثمار''. ويقول التاجر الاربعيني ''على الحكومة ان تساعدنا على مواجهة هذا الوضع من خلال خفض الضرائب مثلا، حتى نتمكن من الانطلاق مجددا''.

ويتدخل تاجر لبناني شاب ليقول بسخرية ''الحكومة؟ الارجح انها ستطلب منا ان ندفع حتى يسمح لنا بالبقاء''.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال