• الجمعة 26 ربيع الأول 1439هـ - 15 ديسمبر 2017م

السودان يتوقع نمواً اقتصادياً 10% في 2007

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 26 مارس 2007

الخرطوم-رويترز: توقع وزير المالية السوداني أن يحقق اقتصاد بلاده نمواً بمقدار عشرة في المئة في عام 2007 رغم العقوبات الدولية غير أنه قال: إن تأخر تدفق المساعدات يعيق جهود تعزيز اتفاقيات السلام في البلاد. وقال الوزير الزبير أحمد الحسن: إن النمو الاقتصادي في السودان بلغ 9,3 في المئة في العام الماضي رغم العقوبات المالية الصارمة التي تفرضها الولايات المتحدة وضغوط الاتحاد الأوروبي من أجل أن تشدد الأمم المتحدة عقوباتها المحدودة. وكان محافظ البنك المركزي السوداني قد قال: إن النمو في عام 2007 قد يصل إلى 13 في المئة مدفوعاً بعوائد التدفقات النفطية من حقول جديدة بدأت الإنتاج العام الماضي.

واستمرت العقوبات رغم إبرام اتفاق سلام في عام 2005 أنهى حرباً أهلية دامت أكثر من 20عاماً في الجنوب وأسفرت عن مقتل نحو مليوني شخص.

وتطالب الولايات المتحدة وأوروبا الخرطوم بقبول نشر قوة تابعة للأمم المتحدة في إقليم دارفور بغرب السودان لوضع حد للعنف الذي أدى إلى مقتل نحو 200 ألف شخص ونزوح نحو 2,5 مليون آخرين عن منازلهم منذ أن حمل المتمردون السلاح في عام .2003

وترفض الخرطوم حتى الآن السماح بنشر قوة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة للانضمام إلى قوة تابعة للاتحاد الأفريقي قوامها سبعة آلاف جندي منتشرة حالياً في دارفور.

والاقتصاد السوداني يعتمد على النقد في أغلبه وهو منعزل إلى حد كبير عن الأنظمة المالية الغربية بسبب الحظر الأميركي.

ومن شبه المستحيل استخدام البطاقات الائتمانية بالسودان. وقال الحسن إنه رغم ارتفاع تكاليف التحويلات المالية نتيجة لذلك فإن العقوبات لم يكن لها تأثير كبير على النمو. وأضاف ''بخصوص معدل النمو. أعتقد أنها ليست قضية كبرى. استثماراتنا الأجنبية الرئيسية تأتي من المنطقة العربية والصين وماليزيا. إنها لا تتأثر بشكل مباشر.'' وتابع ''ولكن بالطبع. لولا العقوبات لكان الوضع برمته أكثر إيجابية.'' ومن أشد عواقب الصراع في دارفور إرجاء صندوق النقد الدولي وكثير من المانحين الاتفاق على خفض الدين الخارجي السوداني البالغ 27 مليار دولار. وقال الحسن: ''اتخذ هذا القرار لأسباب سياسية. أولاً. لأن السلام في الجنوب وضع كشرط مسبق. وبعد السلام في الجنوب. لا تزال قضية دارفور تؤثر علينا.'' ورأى الوزير أن أي تشديد في الموقف الأوروبي بخصوص دارفور لن يكون له تأثير مباشر قوي لأن وكالات تمويل عمليات التصدير في أوروبا أغلقت الباب بالفعل في وجه السودان فيما يتعلق بالتأمين والتسهيلات الائتمانية منذ أكثر من عقد.

وأضاف أن المساهمة الأوروبية الرئيسية في الاقتصاد السوداني تأتي في شكل مساعدات إنسانية غير أنه أشار إلى أن الدول المانحة تتباطأ بشدة في الوفاء بتعهداتها. وقال: ''إذا قارنت ما يحدث على الأرض بالتعهدات فستجد أنه ضئيل للغاية. انهم يقدمون الأموال ببطء شديد.'' وتابع الحسن يقول: إن هذه الإجراءات لها تأثير سلبي على جهود تعزيز اتفاق السلام الخاص بالجنوب والتوصل إلى اتفاق سلام في دارفور لأن التحسينات المتوقعة في البنية التحتية بالمناطق المتضررة لم تتحقق.

وقال: ''الناس لا يجنون ثمار السلام التي كنا نتوقعها.'' وأشار إلى أن السودان حصل في عامي 2005 و2006 على نحو 25 في المئة فقط من الأموال التي حصل على تعهدات بها عقب اتفاق السلام في الجنوب.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال