• الاثنين 29 ربيع الأول 1439هـ - 18 ديسمبر 2017م

الكندي: الإمارات نجحت في سد الطلب المتنامي على المياه

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 26 مارس 2007

أمل المهيري:

حذر معالي الدكتور محمد سعيد الكندي وزير البيئة والمياه من تفاقم أزمة المياه التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط حالياً، مشيراً في الوقت ذاته إلى أهمية ضخ استثمارات جديدة غلى هذا القطاع الحيوي والمهم لمواكبة الطلب المرتفع على المياه خلال السنوات القليلة المقبلة، كما دعا معاليه إلى تكثيف الجهود لتنظيم إدارة مصادر المياه، مؤكداً أن مصادر المياه غير التقليدية سيكون لها نصيب كبير في تأمين الاحتياجات المختلفة من المياه.

وأوضح الكندي في كلمته الافتتاحية أمس أمام مؤتمر المياه والطاقة بالشرق الأوسط 2007 الذي تنظمه ''ميد للمؤتمرات'' في العاصمة أبوظبي أن الإمارات بذلت جهوداً كبيرةً وحققت إنجازات كبيرةً لتلبية الطلب الهائل على المياه وسد الاحتياجات المتزايدة، حيث تم تشييد 114 سداً بسعة تخزين 118 مليون متر مكعب من مياه الأمطار، وتم إصدار القوانين والتشريعات الناظمة لاستهلاك المياه الجوفية، مشيراً إلى أن الإمارات شيدت العديد من محطات التحلية بقدرة بلغت 950 مليون متر مكعب من المياه المحلاة سنوياً لمواكبة الطلب المتزايد على مياه الشرب، وفي الوقت نفسه تم تشييد مجمعات للطاقة، إلى جانب مجمعات تحلية المياه لتأمين احتياجات مدن الدولة من المياه. وأضاف: ''اهتمت الإمارات بإعادة استخدام المياه المالحة التي تقدر بـ338 مليون متر مكعب سنوياً لاستخدامها في ري المزروعات والمسطحات الخضراء، وتغطي 86% من المساحات المزروعة، وحفاظاً على مصادر المياه وحرصاً على ترشيد استهلاكها نظمت الدولة حملات توعية لترشيد استهلاك المياه ومنع الهدر من خلال اتباع أساليب الري الحديثة، كما أطلقت عام 2000 استراتيجية البيئة الوطنية وفقاً للأجندة 21 من توصيات الأمم المتحدة التي وضعت قضايا مصادر المياه على رأس القائمة من بين خمسة نظم بيئية رئيسية''.

وأكد الكندي أن توفير الطاقة كان له دور أساسي في خطط تحلية المياه ومعالجة المياه العادمة لزيادة إمدادات المياه المطلوبة لشتى أنواع الاستهلاك، ولفت إلى أن التطور التقني أدى إلى تقليص تكلفة تحلية المياه ومعالجة المياه المالحة، وأكد حرص الإمارات على ألا يكون للتطور الاقتصادي والاجتماعي الذي تشهده الدولة أي تأثير سلبي على البيئة المحلية والإقليمية. وأكد التزام الدولة بتزويد المواطنين والمقيمين بمصادر مياه غير تقليدية.

وأوضح الكندي أن الإمارات اتخذت مجموعة من الإجراءات لترشيد استهلاك المياه منها تطبيق ممارسات زراعية مستدامة لتقليص استهلاك المياه، ومراقبة نظم توزيع المياه، وتقليص الاستهلاك الشخصي دون التأثير على المستوى المعيشي، وتشجيع الصناعات الحديثة المعتمدة على ترشيد استهلاك المياه، وتنفيذ حملات توعية مستمرة تعرف بمزايا ترشيد استهلاك المياه.

وكانت فعاليات مؤتمر المياه والطاقة بالشرق الأوسط 2007 قد بدأت أمس، وتركزت أوراق العمل المقدمة حول تعرض قطاع المياه والطاقة في المنطقة لضغط كبير ناتج عن ارتفاع الطلب باستمرار، وخيارات الطاقة البديلة والطاقة الصديقة للبيئة، وأكد سعادة خليل محمد شريف فولاذي النائب الأول لرئيس غرفة تجارة و صناعة أبوظبي، في كلمته أمام المؤتمر أن الإمارات تحظى بأعلى المعدلات الفردية لاستهلاك المياه في العالم، ومن المتوقع ارتفاعها خلال السنوات القادمة، وبالمثل فإن الطلب على الكهرباء يتزايد بصورة مطردة في الدولة، ومن المتوقع أن يتضاعف مع الاستمرار في تطوير مشاريع عقارية جديدة.

وأشار إلى أن الحكومة قامت بإنفاق مليارات الدولارات على مدار العامين الماضيين، بهدف تطوير مشاريع الطاقة الكهربائية وتحلية المياه، ومن المتوقع أن تنفق المزيد خلال السنوات الثلاث المقبلة لسد حاجة المشاريع المخطط لها، بما في ذلك مشــــروع فجيرة أبوظبي- .2 وقال إن هناك إمكانات ومنافع ضخمة في استقطاب المزيد من الاستثمارات والخبرات في قطاعات المياه والطاقة الكهربائية، نظراً لتواصل ما نشهده من نمو في إدارة قدراتنا ومقوماتنا الطبيعية، موضحاً أنه ثمة مجال للمشاركة في التكنولوجية والآلات والخبرات والمهارات في مجال الطاقة الكهربائية والمياه، وذلك عن طريق تشجيع المزيد من الخصخصة في هذا القطاع.

وذكر فولاذي أن هيئة مياه وكهرباء أبوظبي ''أدويا'' قامت في أكتوبر 1998 بالتوقيع على اتفاقية مع شركة ''سي. إم. إس. للطاقة'' لتطوير باكورة المشاريع المستقلة الإماراتية للمياه و الطاقة، وهو مشروع ''الطويلة أ-،''2 كان ذلك موضع ترحاب كإنجاز بارز وخطوة رائدة من جانب دولة من دولة من دول مجلس التعاون الخليجي، وأعرب البعض عن شكوكهم ومخاوفهم حيال القرار، إلا أن نجاحنا في خصخصة هذا القطاع المهم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال