• الثلاثاء 23 ربيع الأول 1439هـ - 12 ديسمبر 2017م

الاقتصاد الأميركي يغذي النمو الآسيوي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 26 مارس 2007

إعداد- مريم أحمد:

مع تزايد الأدلة على حدوث انفجار وشيك لفقاعة سوق الإسكان في الولايات المتحدة، حيث تفاقم هذا الوضع بفعل التباطؤ الذي يشهده القطاع العقاري الأميركي، والتمويل، وبالتالي التباطؤ في الطلب الاستهلاكي، نجد أن عددا متزايدا من المحللين أظهروا تفاؤلا بأنه في هذه المرة، ستتمكن بقية دول العالم من تفادي الاعتماد الكلي على الإنفاق الأميركي. وكانت مجلة ايكونومِست قد أوردت في إحدى مقالاتها أن '' النمو الاقتصادي العالمي قد أصبح أقل اعتمادا على الإنفاق الأميركي''، بينما أشارت صحيفة انترناشيونال هيرالد تريبيون إلى أن '' العديد من الاقتصادات تحاول أن تفطم نفسها عن الاعتماد على المستهلك الأميركي''.

وفي آسيا، يُذكر أن النمو القوي، الذي تراوح من 8 الى 10 في المائة، في الاقتصادَيْن الصيني والهندي في الأعوام القليلة الماضية قد أضاف مزيدا من الثقة والوفرة المادية . وبالرغم من ذلك، نجد أن نتائج فحص جميع الأدلة المتاحة، وخصوصا في الأسواق الآسيوية، تُظهر أن الحُجّة في هذا السياق تعد باطلة من الأساس، الأمر الذي أدى الى إشارة الأستاذ الجامعي فريدريك وفي مقالته التي نشرتها مجلة بزنس ويك، أن الولايات المتحدة ستظل القاطرة الاقتصادية البديلة لآسيا في المستقبل القريب.

مجالات التحسن

يُذكر أنه بالرغم من '' النصر الاقتصادي الهندي '' الحالي، فمن المعتقد أن يستغرق الأمر فترة زمنية طويلة قبل أن تتمكن الهند من التحول الى محرك النمو الأساسي لجيرانها من الدول الآسيوية. وعدا بعض المجالات والقطاعات القليلة في عالم الاقتصاد- كقطاع تكنولوجيا المعلومات وقطاع الخدمات التي تم اختراقها بفعل العولمة، فإن أغلبية مجالات الاقتصاد الهندي، كما يقول البروفيسور فريدريك وو، لا تزال بحاجة الى المزيد من التنظيم. وفي تقرير صدر مؤخرا من قبل البنك الدولي، بعنوان '' الاستثمار في جنوب آسيا 2007 ''، جاءت الهند في المرتبة 134 من بين 175 دولة في قائمة بيئة العمل المحسنة . علاوة على ذلك، يُذكر أن في الهند الآن ما يزيد على 300 مليون هندي يعيش في فقر مدقع، وحوالي 10 في المائة من العمال الهنود يعملون في قطاع الاقتصاد الرسمي، كما تصل نسبة الامية الى 35 في المائة من التعداد السكاني الهندي.

أما الصين، فقد ساهم كل من التوسع الاقتصادي الذي تراوح بين 9 و 10 في المائة في الأعوام الخمسة الماضية، وارتفاع نسبة الاستثمار والفائض التجاري، وتوطد العلاقات التجارية بينها وبين اقتصادات بقية دول المنطقة، قد ساهم في ارتفاع نسبة النمو الاقتصادي في الدول المجاورة. إلا أن الاقتصاد الصيني بحد ذاته عُرضة لفترات متكررة من التدهور الاقتصادي، وبالتالي الافتقار الى الاستقرار الاقتصادي التام. وكان صندوق النقد الدولي وبنك التنمية الآسيوي قد حذرا من أن الاقتصادات الآسيوية والدول المصدرة للبضائع والسلع والتي تربطها علاقات استثمارية وتجارية قوية مع الصين ربما تعاني بدرجات متفاوتة من الأضرار الاقتصادية الجانبية بفعل تدهور الاقتصاد الصيني. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال