• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

إعادة إعمار وتأهيل وبناء ما دمرته مليشيات الحوثي والمخلوع صالح

أنوار الإمارات تضيء عين اليمن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 10 نوفمبر 2015

أيمن بجاش (عدن) تبذل دولة الإمارات العربية المتحدة جهود حثيثة وجبارة لإعادة إعمار وتأهيل وبناء ما دمرته مليشيات الحوثي والمخلوع صالح في عدن جنوب اليمن، ومن أهم القطاعات التي تقوم الدولة بإعادة إعمارها حالياً، قطاع الكهرباء والطاقة الذي قدرت خسائره بأكثر من 140 مليون دولار أدت إلى إخراج منظومة الكهرباء عن الخدمة، حيث ألحقت المليشيات دماراً مهولاً بهذا القطاع أثناء اجتياح المدينة في مارس الماضي، فقد تم تدمير 80 في المائة من منظومة الكهرباء وأنقطع توليد الطاقة عن بعض المديريات لأشهر حتى تحررت المدينة منتصف يوليو الماضي وتبنت الإمارات إعادة الإعمار، حيث أعيد التيار بشكل تدريجي ليغطي المدينة بشكل كامل. وتبنت دولة الإمارات منذ تحرير عدن تقديم مساعدات إنسانية عاجلة لإعادة النور إلى المدينة والمناطق المتضررة، حيث بلغت التكلفة الإجمالية لمشاريع الكهرباء 217 مليوناً و317 ألف درهم، وتضمنت إنشاء محطة طوارئ بقوة 64 ميجاوات، وكذلك شراء طاقة بقوة 60 ميجاوات وعدد من المحولات الكهربائية والمعدات الفنية التي أسهمت في عودة التيار الكهربائي في وقت قياسي للمدينة، وحازت الجهود التي بذلتها الإمارات على إشادة وتقدير المواطنين الذين وصفوها بالجبارة. بصمات بارزة وقال فاروق عبدالسلام طاهر: «إن الإمارات قامت بوضع بصمات بارزة في مجال الكهرباء والطاقة ليس في عدن ولكن في عموم المحافظات الجنوبية، وجسدت هذا الأمر باعتزامها تنفيذ محطة كهرباء بقوة ألف ميجاوات لتغطية محافظات عدن ولحج وأبين والضالع، وهذا ما أكده مدير كهرباء عدن مطلع الشهر الجاري. وأشار إلى أن الإمارات كان لها دور كبير بارز في مجال المعالجة السريعة لوضع الكهرباء في عدن عقب تحريرها مباشرة من خلال إرسال عدد من المولدات وتأهيل وصيانة شبكة ومنظومة الكهرباء الحالية، وهو الأمر الذي انعكس إيجابياً على إنجازات الطاقة الكهربائية وإيصالها لمختلف المناطق في المحافظة بعد أن كانت جميع هذه المناطق تعاني من انقطاع مستمر إن لم يكن دائماً في التيار الكهربائي نتيجة الحرب التي شنتها مليشيات على محافظة وسكان عدن. وعبر طاهر عن شكره لقيادة وحكومة وشعب الإمارات للجهود الإنسانية التي بذلوها لإعادة تطبيع الحياة المدنية في عدن التي تعرضت للتدمير جراء اعتداءات مليشيات الحوثي مؤكدا أن هذه الجهود التي بذلتها حكومة الإمارات لن ينساها سكان ومواطنو عدن. وقال المواطن محمد منصور جمعان: إن جميع مديريات ومناطق عدن كانت تعاني من انقطاع كامل لتيار الكهرباء عقب تحرير المدينة من قبضة المتمردين في 17 يوليو الماضي، لافتا إلى أن قطاع الكهرباء يعتبر من أكثر القطاعات تضرراً جراء اعتداءات الحوثي وعودته كانت شبه مستحيلة. وأضاف: تفاجأنا من العودة السريعة للتيار الكهربائي إلى جميع المديريات والمناطق والذي كان تدريجياً، مثلا في مديرية التواهي التي كانت آخر المديريات التي تم تحريرها من قبضة المتمردين كانت العودة تدريجية وتزامنت مع عودة النازحين إلى مساكنهم». جهود لا تنسى فيما قال المواطن علي خميس: إن المواطنين في عدن لن ينسوا الجهود التي بذلتها الإمارات لإعادة التيار الكهربائي في أطار جهودها لتطبيع الحياة المدنية جراء الحرب التي شنها المتمردون، وأنها محل تقدير وإشادة الجميع. وأضاف: تفاجأنا بالعودة السريعة للتيار الكهربائي، خاصة أن منظومتها كانت خارجة عن الجاهزية وشبه مدمرة وبعد انقطاع للتيار استمر أسابيع، عادت الكهرباء مع انقطاعات طفيفة لا تستمر أكثر من ساعتين يومياً، وهذا الأمر لم نعهده خلال الأعوام الماضية التي كان التيار الكهربائي ينقطع خلالها بشكل متواصل. وأشاد محمود ثابت صالح بالجهود الإماراتية، مشيراً إلى أن الإمارات وعبر الهلال الأحمر ساهمت في مواجهة عجز مؤسسة الكهرباء المالية جراء توقف المشتركين عن سداد اشتراكاتهم، مؤكدا أن الدور الإماراتي كان إيجابياً لإعادة تطبيع الحياة في المدينة وإعادة أعمار العديد من القطاعات الخدمة وعلى رأسها قطاع الكهرباء. وتابع: ما تعرض له قطاع الكهرباء خلال اجتياح المتمردين الحوثيين وحلفائهم للمدينة من تدمير، مضيفاً أنه لولا الجهود الإماراتية الجبارة التي بذلت في هذا المجال لاحتاجت المدينة لإعادة تأهيل المنظومة التي كانت تعاني اختلالات متواصلة خلال الأعوام الماضية. العمل متواصل وعملت دولة الإمارات وعقب أيام من تحرير عدن على تبني خطة متكاملة لإعادة الأمل لهذا القطاع المتضرر، حيث شرعت بتسليم دفعات من مولدات الطاقة الكهربائية إلى السلطة في المدينة وذلك في إطار جهودها الرامية لإغاثة الشعب اليمني، وإعادة الإعمار في هذا القطاع الذي تعرضت محطاته الرئيسية للتدمير من قبل ميليشيات الحوثي الانقلابية والمخلوع علي عبدالله صالح، حيث عملت تلك المولدات إلى جانب المحطات المستأجرة على إعادة النور إلى عدن وللمناطق المتضررة أيضا التي كانت محرومة من هذه الخدمة لأشهر، وأسهمت هذه الجهود في عودة النازحين إلى ديارهم وتطبيع الحياة بشكل متكامل. وأوضح مدير عام كهرباء عدن مجيب الشعبي أن اعتداءات الحوثي أدت إلى تدمير الشبكة الهوائية ومحطة شهيناز التي كانت تغذي أربع مديريات كريتر- خورمكسر- المعلا- التواهي الأمر الذي وضعهم أمام مخاطر وتحدي كبير لإعادة التيار الكهربائي إلى هذه المديريات نظرا لعدم توفر أبسط المتطلبات والإمكانيات لإعادة هذه الشبكة نظرا لاحتراق مخازن المؤسسة التي كانت تتوفر فيها بعض مواد الشبكة، مشيراً إلى أن قيادة المؤسسة والسلطة المحلية وبدعم من قوات التحالف العربي بقيادة السعودية ودولة الإمارات واجهت هذا التحدي باتخاذ القرار بتوصيل التيار الكهربائي لخطوط 33 كيلو فولت بصورة مباشرة دون أبسط حماية قد تتعرض لها المنظومة الكهربائية للخطر لأبسط هزة يتم خرق المنظومة. أضاف: إن الطلب على الطاقة وصل إلى 320 ميجاوات في الأيام الماضية، فيما وصلت أحمال توليد محطات الكهرباء إلى 210 ميجا، مؤكداً أن دولة الإمارات العربية المتحدة، سعت عبر الهلال الأحمر إلى إعادة أوضاع الكهرباء والحد من معاناة السكان من خلال الإسهام في توفير المحطة الإماراتية، وبقدرة 64 ميجاوات بكلفة إجمالية 104 ملايين درهم إماراتي ودفع مبلغ 6 ملايين دولار متأخرات إيجار شركة طاقة جلوبال في مدينة خور مكسر، وسداد متأخرات شركة APR، وذلك بمبلغ 8 ملايين دولار الواقعة في كل من جبل حديد، وحجيف، كما تكفلت (الهلال الأحمر) بدفع مستحقات الشركتين لعام كامل، وحلت مساهمة (الهلال) الإماراتية عبئاً كبيراً من مشكلة الكهرباء في المدينة بعد أن دمرت 80% من منظومة الكهرباء نتيجة الحرب». وعبر عن تقديره للهلال الأحمر الإماراتي الذي عمل ويعمل على إعادة تطبيع الحياة في محافظة عدن ليس في مجال الكهرباء فحسب بل في كل المجالات، مؤكداً أن زيارته لدولة الإمارات واللقاءات مع المسؤولين الإماراتيين أثمرت عن توفير محطة كهرباء لمحافظة عدن والمحافظات الجنوبية وإغاثة محطة الحسوه ونقل الطاقة الكهربائية إلى محطة المنصورة، مضيفا انه سيتم خلال الأسبوعين القادمين تحديد المقاولين الذين سيقومون بالتركيب وتجهيز الأعمال المدينة والفترة الزمنية لعملية التركيب والتشغيل. كما أكد الشعبي جدية وصدق دولة الإمارات في تقديم المساعدة لأشقائهم اليمنيين، وأن ذلك ليس بجديد على دولة الإمارات التي تقدم المساعدات لجميع أنحاء العالم منذ تأسيسها عام 1971 م. وقال: إن دولة الإمارات تبنت مؤخرا مشروع إنشاء محطات إسعافية لتوليد الطاقة الكهربائية لثماني محافظات يمنية لإنهاء مشكلة الانقطاعات المتكررة التي يعاني منها المواطنين، وأن هذا المشروع جاء عقب زيارة للوفد اليمني خلال أواخر شهر أكتوبر الماضي، حيث تم عقد لقاءات مكثفة في مدينة أبوظبي مع قيادات في كهرباء ومياه الإمارات وأثمرت عن إيجاد حلول عاجلة لمشكلة الكهرباء في عدن ومحافظات أخرى ساحلية، مضيفاً: لمسنا من الجانب الإماراتي برئاسة المهندس فارس عبيد الظاهري، مدير عام هيئة مياه وكهرباء أبوظبي تجاوباً كبيراً وشعوراً طيباً لمساعدة إخوانهم في عدن ورفع المعاناة عنهم. وأضاف: إن محطة متكاملة بقوة 440 ميجاوات سيتم نقلها إلى عدن وتركيبها ضمن المنظومة قبيل الصيف القادم 2016، حيث ستعمل هذه المحطة على توليد التيار الكهربائي في أربع محافظات هي عدن، ولحج، وأبين، والضالع، في حين أن هناك محطة أخرى سيتم توفيرها بقوة 140 ميجا وستعمل على توليد الطاقة لمحافظات حضرموت والمهرة وسقطرى وشبوة التي تعاني من عجز في توليد الطاقة. وأشار إلى أن هذه المحطات سيتم إضافتها إلى جانب المحطات السابقة التي تعمل حاليا وهو ما سيعمل على إنهاء مشكلة انقطاع التيار الكهربائي في هذه المدن التي تعد مناطق ساحلية ويكون فيها فصل الصيف ساخناً ودرجة الحرارة مرتفعة، مضيفا أن هناك معدات وقطعاً ستصل تباعاً إلى محطات الحسوة والمنصورة وخورمكسر في عدن إلى جانب توفير مواد الشبكة لإنشاء خط جديد (132 ك.ف).

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا