• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

عرض تجربته في جامعة زايد في أبوظبي

معماري يوثق الذاكرة المتحولة لمسجد البدية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 10 نوفمبر 2015

إيمان محمد (أبوظبي)

دعا معماري أكاديمي إلى توثيق ذاكرة المباني في لحظتها عبر التصوير الفوتوغرافي والبحوث المسحية لكيفية استخدامها قبل أن تفقد وظيفتها وتتعرض للإزالة بسبب التطور المعماري للمدن.

وقال ماركو سوسا، الأستاذ المساعد في كلية الفنون والأعمال الإبداعية في جامعة زايد في أبوظبي، إن رصد التغيرات التي تطرأ على المباني أثناء استخدامها يضفي أهمية على عمل المعماريين و المهندسين. وكان سوسا يتحدث في جلسة حوارية عقدتها جامعة نيويورك أبوظبي أول أمس في حرمها في جزيرة السعديات.

وعرض سوسا تجربته التوثيقية لمسجد البدية في الفجيرة، الذي يعد أقدم مسجد مستخدم في الإمارات، حيث صدر له كتاب عام 2012 عن جامعة زايد تحت عنوان «مسجد البدية في الفجيرة» يقدم فيه رؤية تصويرية للمسجد، ويستكشف أهمية المبنى كمكان مخصص للعبادة ومرجع ذو أهمية تاريخية وثقافية ودينية في الإمارات. ويحتوي الكتاب على مقال تاريخي للدكتور رونالد هوكر وحوار بين صاحب الكتاب والفنان أودو رتشمان.

وشرح سوسا سر اهتمامه بالمسجد كونه معماري معاصر، وقال: عندما جئت إلى الإمارات عام 2009 كنت أتوقع أن أجد الجمال والخيم مكونا أساسيا للمعمار هنا، غير أني بهرت بالمباني الحديثة والبراقة في كل مكان بما فيها مبنى الجامعة نفسها. وفي سياق بحثي عن مادة لمشروعي البحثي قرأت مقالة عن المسجد منشورة في إحدى الصحف، وأخذت أبحث عن مادة أكاديمية عنه فلم أجد إلا كتاباً واحداً باللغة العربية فقط في مكتبة الجامعة فقررت زيارته قبل أن أقرر البدء في المشروع.

ورصد سوسا أن المسجد يعد موقع جذب سياحي هام، إذ يزوره السياح القادمون عبر دبي وأبوظبي في زيارات منظمة ودورية رغم أنه لا يعد قديما بالمقاييس الأوروبية (حسب تقديرات الآثاريين بني المسجد عام 1446 ميلادية) ولا يسمح بدخول غير المسلمين وقت تأدية الصلوات.

يقع المسجد على الطريق بين دبا والفجيرة، وهو صغير الحجم وحميم، مبني من الطين المحروق، ويتميز بقبابه الأربعة القائمة على عمود عريض يتوسط قاعة الصلاة من الداخل، وفيه فتحات صغيرة للتهوية والإضاءة الطبيعية، بنيت خلف المسجد بعض القلاع فيما يمكن النظر إلى البحر على مد البصر من موقع المسجد المميز.

ويصف سوسا بأن تجربته في تصوير المسجد تعد إحدى تجارب التعلم، فقد قرر تغيير العدسة لتتسع لمساحات البناء من الخارج، واختار التصوير بالأبيض والأسود حتى يمنح المسجد هوية واقعية وخاصة، وعمد إلى تقنية إلصاق الصور لتكوين صورة بانورامية متسعة للمسجد خاصة من الداخل الضيق.

واعتبر سوسا أن الصور الملتقطة حينها أصبحت ذات أهمية الآن لأن البناء يتعرض لتغييرات مستمرة مثل إضافة تكييف الهواء، وهو ما يجعل تسجيل لحظات الأبنية المأهولة ذات أهمية لتوثيق ذاكرة المباني بمن فيهم الناس الذين يرتادونها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا