• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

عبد الرزاق عبد الواحد‬..

شاعر معارك العراق رحل في باريس

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 10 نوفمبر 2015

محمود عبدالله (أبوظبي)

‬هذه المرة كان الخبر صحيحاً. لم تأخذ الإشاعة الشاعر العراقي عبد الرزاق عبدالواحد إلى الموت، بل الحقيقة هي التي أخذته إلى بيت قصيدته الأخير. فقد غيب الموت مساء أمس الأول في العاصمة الفرنسية باريس، الشاعر عبدالرزاق عبدالواحد (1930 ـ 2015) عن خمسةٍ وثمانين عاماً، بعد حياةٍ حافلة مع السياسة والشعر والجدل الثقافي والنقدي، ما بين بغداد التي تركها عام 2003، ثم دمشق، ليقيم بعدها بصفة دائمة في العاصمة الأردنية عمّان. عبد الواحد، شاعر احتفى بمعارك العراق، مثلما وقف على حجم معاناته في تبدّل الأنظمة، وحفظ الشعراء والطلبة الدراسون في العراق للشاعر، الذي كان أوصى بأن يدفن في عمّان، وجايل الرواد بدر شاكر السّياب ونازك الملائكة وزامل بعضهم في الدراسة أربعينات القرن الماضي، الكثير من القصائد، ومن أهمّها «صبر أيوب» القصيدة التي كان أسقطها على معاناة العراق مستفيداً من المأثور الشعبي في «إنّ مخرزاً نُسي تحت الحمولة على ظهر جمل». ‬

وفيها يقول: «قالوا.. وظلّ ولم تشعر به الإبلُ/‏ يمشي، وحاديه يحدو.. وهو يحتمل/‏ ومخرز الموت في جنبيه ينشتل/‏ حتى أناخ بباب الدار إذ وصلوا/‏ وعندما أبصروا فيض الدما جفلوا/‏ صبر العراق صبورٌ أنت يا جملُ!».

وقد حمل عبد الواحد لقب «شاعر أم المعارك»، تأسيسا على قصائده التي كتبها إبان حرب العراق وإيران. تخرج الشاعر الراحل في قسم اللغة العربية بدار المعلمين العالية 1952. وشغل مسؤوليات كثيرة، بينها: سكرتير تحرير مجلة «الأقلام» ثم رئيساً لتحريرها. نشر أولى قصائده عام 1945، وأول مجموعة شعرية له عام 1950، وصدرت له 42 مجموعة شعرية. وهو واحد من جيل القصيدة الكلاسيكية، ما جعله يصنّف كشاعر جماهيري بمتطلبات موضوعية، متناولاً علاقة نصّه بالتراث بقوّة صياغته ووفرة مفرداته وتجديد لغته وإيقاعه، وتأثره بشعراء كبار كالمتنبي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا