• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

طاقات تمثيلية مذهلة وأطروحات شبابية

«لعبة الحياة».. لمن فوق 18 سنة!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 10 نوفمبر 2015

نوف الموسى (دبي)

أخيراً بدأ المسرحيون الشباب في الالتفات نحو قضاياهم، عبر مهرجان دبي لمسرح الشباب في دورته التاسعة، وتجلى ذلك عبر عرض مسرحية «لعبة الحياة»، للمخرج أحمد الشامسي، والمؤلف سعيد الزعابي، التابع لمسرح الشباب للفنون. فبعد الحث المستمر والملاحظات الدائمة من قبل المتخصصين في مجال المسرح، والإعلاميين، طوال الدورات السابقة من عمر المهرجان عن أهمية استنباط الشباب نصوصهم الخاصة بهم، وتعميق مستوى التناول للأفكار والسلوكيات الشبابية، ترسمت الاستجابة في عرض «لعبة الحياة»، لكي تكشف عن طاقات تمثيلية شبابية مذهلة، كالممثلين ياسر النيادي، وعبدالله المهيري. وأوضح المخرج أحمد الشامسي، أن بُعد الأطروحة الشبابية في النص، جاء من خلال ورشة مسرحية جمعت بين المؤلف والمخرج، آمنا خلالها، بأهمية استشفاف حالة إنسانية ذات ارتباط وثيق بالشباب، فـ«لعبة الحياة» في بنيتها، ذهبت بتساؤلات تجاه التفاعل الشبابي في مواجهة تحدياتهم، والاستغلال الخفي لثغرات ضعفهم وقلة وعيهم، من قبل أفراد في المجتمع نفسه، ومنها مسألة الإدمان، التي شكلت الرمزية الأهم في العرض، بحيث تم تحريكها ضمن منظومة لعبة الشطرنج، أو ما تسمى بالرقعة الأكثر دهاءً. واستهدف العمل المسرحي الذي عُرض أول من أمس، في ندوة الثقافة والعلوم في دبي، شريحة طلبة الجامعة، ممن يتجاوزن الـ18 سنة، وتعاطيهم مع الحياة بعد التخرج.

اعتمد المخرجون الشباب، في الدورات السابقة، على نصوص جاهزة، وأغلبها بقضايا، بعيدة عن روح إيقاعهم في الحياة اليومية، وإقدام القائمين على العمل بخطوة البحث في أعماقهم، قدم مؤشراً نوعياً، لما يسعى المهرجان لتأسيسه، وتعميمه، وهو إشراك الشباب، بشكل ضمني، ومتكامل. ولفتت الفنانة فاطمة جاسم، أن قراءة مستوى المهرجان، هذا العام، تعتمد على مدى الاكتشافات التمثيلية والطاقات الفكرية ذات الوعي بالعمل على الخشبة، وهو فعلياً ما ننتظره بموضوعية من المهرجان، ومتابعة التطور الأدائي والتقني لتلك المواهب، هو ما يعول عليه، في المرحلة القادمة. وأشار المسرحي جمعة علي إلى أهمية بيان دور المخرج في صياغة النص، وملاحظة اشتغالاته على المسرح، فالمسرحية في اعتقاده افتقدت إلى روح التشويق. ومن جهته اعتبر المسرحي يحيى الحاج أن «لعبة الحياة»، جسدت (نص المؤلف)، وقدمت عرضاً للممثلين ممن شكلوا أساساً، في إيضاح دور الإدمان، وسلطة المُرَوج. واعتبر المسرحي عمر غباش أن العمل، رغم تبنيه لنص شبابي، افتقد عنصراً مهماً، وهو تصاعد الحدث الدرامي.

استهدفت أسئلة أعضاء لجنة التحكيم، هذا العام، خلال الجلسات النقدية للأعمال المسرحية، أهم تقنيات الفعل على المسرح، حيث تساءل المسرحي حسن رجب، رئيس اللجنة، عن إمكانية حدوث قفزات بين المشهدية ككل، وهل هناك مناطق مفقودة في العمل، بينما ذهب المسرحي محمود أبو العباس، إلى السينوغرافيا، التي اعتبرها كتلة صامتة، متسائلاً حول الخيارات التفاعلية مع الديكور، وما يمكنها أن تقدم للعمل. وطالب المخرج أحمد الشامسي، في نهاية المناقشة النقدية، بتأسيس معهد للمسرحيين الشباب، والتدرج بذلك، عن طريق توفير (استديو الممثل)، والعمل على سياسة الخط التعليمي والمعرفي، عبر إتاحة بيئة لاستثمار الجهود والطاقات، أول الطريق نحو البناء الموضوعي للحالة المسرحية وتناميها الثقافي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا