• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

هذا الأسبوع

احذر بلاتر يعود إلى الخلف

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 10 نوفمبر 2015

حسن المستكاوي

مضى بلاتر في طريق حياته محدداً هدفه بوضوح، يسير بخطوة عقيد سابق في الجيش السويسري، فيها من الانتظام، ومظاهر الجدية.. والآن بعد أن اقترب من الثمانين من عمره، بدأ رئيس «الفيفا» الموقوف في العودة إلى الخلف، فقد تذكر أن الاتحاد الدولي كان اتفق في عام 2010 على منح بطولتي مونديال 2018 و2022 إلى روسيا وأميركا، لكن بلاتيني أفسد اتفاق بطولة 2022 لتفوز بها قطر، وذلك بعد لقاء جمعه مع الرئيس الفرنسي ساركوزي، والشيخ تميم بن حمد ولي عهد قطر في ذلك الوقت والأمير الحالي.

التصريحات أطلقها بلاتر مؤخراً في حديث مع وكالة تاس الروسية.. وهي التصريحات التي أطلقت بدورها نوبة هجوم إنجليزية جديدة ضده.

المنطق الذي هو سيد الأدلة عندي يطل مرة أخرى هنا: من هذا الذي اتفق على منح روسيا وأميركا حق تنظيم المونديال على التوالي؟ وماذا فعل بلاتيني تحديداً.. ما هي الأصوات التي منحت قطر حق التنظيم بدلاً من العم سام؟ ولماذا تذكر بلاتر تلك القصة الآن وظل صامتا خمس سنوات؟

بلاتر بدأ منذ سنوات يعود إلى الخلف، فقرر أن يقود سيارته، وهو ينظر فيما مضى من الطريق، ففي عام 2012 أثار زوبعة كبرى حين أشار إلى شراء ألمانيا حق استضافة بطولة 2006، وقال الرجل بطريقة ساخرة في حوار مع صحيفة بليك السويسرية: «كؤوس العالم التي يتم شراؤها، يذكرني هذا الأمر بكأس العالم 2006، عندما ترك أحدهم القاعة في اللحظة الأخيرة، هو يقصد النيوزيلندي تشارلز دمبسي، وفجأة بدلاً من 10- 10 أصبح التصويت 10 - 9 في مصلحة ألمانيا، أحدهم قام وترك القاعة.. ربما في هذه الحالة كنت حسن النية وساذجاً كثيراً».

مرة أخرى، ظل بلاتر صامتاً لسنوات قبل أن يتحدث بما يعرفه عن شراء الأصوات، فأين كان طوال تلك الفترة ولماذا تذكر ما جرى في 2006؟، على أي حال أيامها رد بيكنباور رئيس اللجنة المنظمة على هذه الادعاءات: «لا يمكنني قبول هذه التصريحات».

إن كرة الثلج التي تهبط من أعلى جبال الألب، وتطيح بما يعترض طريقها نحو قصر «الفيفا» تحولت إلى كرة نار تحرق نجوم تلك المؤسسة، وكل من سمح لنفسه بالتلاعب بعقولنا قبل التلاعب بالأصوات.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا