• الجمعة 26 ربيع الأول 1439هـ - 15 ديسمبر 2017م

كثرة أنظمة التشغيل تعقّد وظائف الموبايل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 25 مارس 2007

إعداد - عدنان عضيمة:

بالرغم من أن نظامين للتشغيل فقط يعملان على تشغيل 95 بالمئة من وظائف الكومبيوترات المستخدمة في العالم أجمع، فإن هناك العشرات من أنظمة التشغيل التي تعمل على تشغيل وظائف أجهزة الموبايل الموضوعة قيد الخدمة في العالم ويبلغ عددها 2,5 مليار جهاز. ويقول الخبراء إن ذلك يخلق الكثير من المشاكل أمام محاولات إضافة المزيد من الخدمات إلى الموبايل. وتنقل صحيفة ''ذي وول ستريت جورنال'' عن توني كريب المحلل الرئيسي في شركة (أوفيوم) اللندنية قوله: (هناك الكثير جداً من أنظمة تشغيل الموبايل؛ كما أن الكثير من الأنظمة الجديدة آتٍ في الطريق؛ وهذا يعقد الأمور أكثر وأكثر أمام الشركات الصغيرة التي تحاول كسب رزقها من ابتداع الخدمات الاتصالية الجديدة).

ويؤدي تعدد الأنظمة المستخدمة في تشغيل الموبايل إلى هدر الكثير من الوقت والتكاليف بالنسبة لشركات الاتصالات التي تعمل في مجال ابتداع وبيع خدماته. والآن تقود شركة فوادافون، التي تعد أضخم شركة عالمية لتشغيل الموبايل بمقياس العوائد التي تجنيها من بيع هذه الخدمات، الجهود الهادفة إلى تقليص عدد أنظمة التشغيل فيه. وكانت مصادر مأذونة في الشركة صرحت في شهر نوفمبر الماضي بأنها ستتمكن في نهاية المطاف من بيع أجهزة موبايل يتم تشغيلها بنظام تشغيل منفرد من إنتاج شركة مايكروسوفت تحت اسم (مايكروسوفت وندوز موبايل)، ويمكن أن يضاف إليها برنامج من سلسلة سيمبيان

Symbian Serieَّ و(لاينوكس). وخلال أكثر من عام كانت شركة (دو كو مو) تركز على استخدام نظام سيمبيان، وهي الشركة التي تمتلك نوكيا حصة تقدر بنحو 50 بالمئة منها، بالإضافة لنظام (لاينوكس). ويقول أندي برانان نائب المدير التنفيذي لشرك سيمبيان: (إن تبنّي شركة فودافون لسياسة اختيار العدد القليل من أنظمة التشغيل هو اتجاه جيد، وتوجّه لم يكن اجتنابه ممكناً).

وينقل التقرير عن هارون سارين المدير التنفيذي لشركة فودافون قوله: (أصبح من المحتّم علينا تخفيض عدد أنظمة التشغيل في أجهزة الموبايل. وأنا لا أعني بذلك أن نخفض عددها إلى نظام واحد فقط، بل إلى عدد قليل فحسب. ومع تناقص عدد أنظمة التشغيل سوف يكون من الأسهل إضافة الخدمات المبتكرة الجديدة). ولمعظم الشركات المتخصصة بصناعة الموبايل برامجها التطبيقية (السوفتوير) الخاصة بتشغيل الأجهزة التي تنتجها بخلاف الكمبيوترات التي تشتغل جميعاً بأحد نظامي التشغيل (وندوز) أو (آبل ماكنتوش) بصرف النظر عن الشركة التي تتولى صناعتها؛ إلا أن الموبايلات الذكية التي يمكنها تصفّح الإنترنت وإرسال واستقبال البريد الإلكتروني، تعمل جميعاً بأنظمة تشغيل تم ابتكارها في شركات أخرى.

وخلال العام الماضي، كان ثلثا الموبايلات الذكية المباعة في العالم تعمل بنظام سيمبيان، ويمثل هذا زيادة بمقدار 4 بالمئة على عددها في عام 2005 وفقاً لإحصائية صدرت عن شركة (كانيليز) اللندنية المتخصصة بالاستشارات الهندسية في مجال الاتصالات. واحتلت شركة مايكروسوفت العام الماضي المرتبة الثانية عندما استأثرت بنسبة 14 بالمئة من حجم السوق العالمية لأنظمة تشغيل الموبايل في العالم فيما احتلت شركة (موشن) المرتبة الثالثة بنسبة 7 بالمئة، وهي التي ابتدعت برنامج (بلاك بيري)؛ وجاءت شركة (لاينوكس) في المرتبة الرابعة بنسبة 6 بالمئة.

ويقول فاراز هودبوي المدير التنفيذي لشركة (بيكس سينس) التي تشغل أنظمة الوسائط الإعلامية المتعددة عبر الموبايل باستخدام الكاميرات المدمجة فيه: (إن وجود الكثير من أنظمة تشغيل الموبايل يرفع من تكاليف تأليف البرامج الحاسوبية التطبيقية الخاصة بتشغيله. والأمر هنا يختلف عما هو في الكمبيوتر، وحيث يمكن لأي إنسان يمتلك وصلة إنترنت أن يحمّل أي برنامج تطبيقي على الجهاز الذي يستخدمه. ولا شك أن هذه الحواجز تكون ذات أثر سلبي على ابتكار الخدمات الجديدة في عالم الموبايل عندما تستخدم في تشغيله العديد من الأنظمة).

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال