• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

الحكومة المركزية العراقية تعارض استقلال كردستان وكذلك إيران. أما تركيا، فمن المستبعد أن ترضى بهذه الفكرة، في ظل انخراطها في صراع مع الأكراد على أراضيها وداخل سوريا.

«دولة كردستان».. حلم أشبه بالمستحيل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 16 مارس 2016

ترودي روبن*

أرسل مسعود برزاني رئيس منطقة كردستان العراق التي تتمتع بالحكم الذاتي، رسالة عاجلة إلى قادة دول العالم قال فيها: (بينما تعم الفوضى الشرق الأوسط ويبسط تنظيم «داعش» سيطرته على مساحات شاسعة في سوريا والعراق، آن أوان إعادة التفكير في حدود المنطقة. ولكن على النقيض مما حدث قبل مائة عام، عندما قسمت بريطانيا وفرنسا العالم العربي، على قادة الشرق الأوسط أن يشاركوا في العملية).

ويأمل «برزاني» أن يكون جزءاً من إعادة صياغة الأوضاع في الشرق الأوسط ظهور دولة كردستانية مستقلة. ويرغب في عقد استفتاء خلال العام الجاري يسأل مواطنيه من الأكراد العراقيين بالموافقة على فكرة الاستقلال، (وإن لم يصحبها إعلان دولة مستقلة فعلياً).

ويدرك «برزاني» شيئاً مهماً لم تدركه الدول الغربية بعد، حيث أخبرني قائلاً: «هناك بالفعل عملية إعادة ترسيم للحدود في الشرق الأوسط». وكنا داخل القصر الرئاسي المزخرف المكون من طابقين، الذي يربو على أحد الجبال المطلة على العاصمة الكردية. وكان «برزاني» مرتدياً الزي الكردي التقليدي ويعتمر غطاء الرأس الذي يشتهر به. وأضاف: «إذا نظرت إلى الشرق الأوسط، ستجد أن الحدود القديمة موجودة فقط على الورق، وهناك وقائع جديدة على الأرض».

وهذا هو بالتأكيد الوضع في العراق، حيث أطلق إقصاء صدام حسين العنان للصراع الطائفي الذي أدى بدوره إلى الانقسامات داخل الدولة. وفي سوريا، مزق الرد الوحشي من نظام بشار الأسد على المظاهرات السلمية الدولة، على أسس طائفية إلى حد كبير. وفتح هذه الصراع الطائفي الباب على مصراعيه أمام تنظيم «داعش» كي يؤسس لنفسه قاعدة على جانبي الحدود السورية العراقية. ومع بقاء مدن عراقية وسورية تضم مزيجاً طائفياً من السكان، فمن المتوقع أن تستمر أعمال القتل.

وبالنسبة للأكراد، فلطالما كان الاستقلال حلمهم منذ معاهدة «لوزان» في عام 1923 بين حلفاء الحرب العالمية الأولى وتركيا ما بعد الدولة العثمانية. ونقضت تلك الوثيقة وعداً بإنشاء دولة كردية على أنقاض الإمبراطورية العثمانية والسماح لهذه الجماعة العرقية غير العربية بأن يكون لها وطن خاص.

ويتمتع الأكراد العراقيون بدرجة كبيرة من الحكم الذاتي منذ عام 1991، عندما حمتهم الولايات المتحدة بإقامة منطقة حظر طيران ضد صدام حسين. وعلى رغم الأزمة الاقتصادية والتوترات السياسية الداخلية، كانت المنطقة الكردية هي الجزء الأكثر استقراراً في العراق، ولعبت دوراً ضخماً في مواجهة تنظيم «داعش». بل ورحبت بالأقليات، ومن بينهم عشرات الآلاف من النازحين المسيحيين والإيزيديين. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا