• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

اتهم «الديمقراطيون» «الجمهوريين» بأنهم مناهضون للعلم و«الجمهوريون» يحذرون من أن سياسات الطاقة النظيفة تدمر الاقتصاد

«الجمهوريون» وسجال الطاقة النظيفة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 16 مارس 2016

ديفيد جيه. يونجر*

يشيع القول في السياسة الأميركية التقليدية إن الليبراليين يحبون الموارد المتجددة والمحافظين يتمسكون بالوقود الأحفوري. وفي هذه الدورة من الانتخابات يضع المرشحون الأمر في صيغة متطرفة، لكن الحقيقة أكثر التباساً. واستطلاعات الرأي تشير إلى أن قطاعات كبيرة من «الديمقراطيين» و«الجمهوريين» يدعمون جهود دعم الطاقة النظيفة، وتقييد انبعاثات الكربون من محطات توليد الطاقة. والبيانات تشير أيضاً إلى أن الأميركيين يؤيدون تصدير النفط والطاقة النووية وتقنية التكسير الهيدروليكي، وإنْ يكن بدرجة أقل. وهذا يتباين كثيراً عما يقال على منصة المناظرات حيث يشكك مرشحون في نتائج علوم المناخ ويدعو آخرون إلى إلغاء شامل لتقنية التكسير الصخري لاستخراج النفط.

ويبحث رجل الأعمال الجمهوري جاي فايسون عن منطقة وسطى. وتستهدف منظمته التي يُطلق عليها «كليرباث» إلى إقناع السياسيين المحافظين بأن الطاقة النظيفة قضية رابحة. وهذا الأسبوع افتتحت كليرباث مكتباً في واشنطن وشنت حملة إعلانات رقمية بمليون دولار لدعم مبادئ الطاقة النظيفة المحافظة. ويعتقد فايسون أن الفوز بتأييد أعضاء حزبه ليس سهلاً، لكنه يرى أن اعتناق سياسة للطاقة النظيفة حيوي لمستقبل الحزب والبلاد على السواء، ويؤكد أن الطاقة «تتدفق عبر كل شيء... إنها تحرك اقتصادنا وأمننا القومي لكنها ما زالت قضية خلافية للغاية»، ولم تكن القضية خلافية بمثل هذا الشكل من قبل. ففي دورة الانتخابات لعام 2008 وافق المرشحون من الجانبين على أن تغير المناخ يمثل خطورة، وأن مصادر الطاقة الأنظف تحل المشكلة. ومنذئذٍ هيمن الشقاق الحزبي على الجدل. ويتهم «الديمقراطيون» «الجمهوريين» بأنهم مناهضون للعلم و«الجمهوريون» يحذرون من أن تدمر سياسات الطاقة النظيفة الاقتصاد.

وتستهدف «كليرباث» تقريب هوة هذا الشقاق بالتركيز على مزايا مصادر الطاقة منخفضة الانبعاثات أو بلا انبعاثات مثل الغاز الطبيعي والطاقة النووية وموارد الطبيعة المتجددة. فتقليص تأثيرات تغير المناخ ليس الجانب الإيجابي الوحيد للتحول إلى الطاقة قليلة الكربون. وابتكار واستخدام وقود أنظف يساعد في خلق وظائف ويقلص اعتماد الولايات المتحدة على النفط الأجنبي. ويؤكد «فايسون» أن هذه فوائد للاقتصاد والأمن القومي وليس للمناخ فحسب.

بالنسبة لـ«فايسون» فإن تفعيل قائمة أولويات محافظة للطاقة النظيفة تتعلق «بلوائح أقل ومزيد من الابتكار»، وهذا يعني أنه يتحاشى المنهج من أعلى لأسفل الذي يقوده المديرون في إدارة أوباما لتقليص انبعاثات الكربون من محطات توليد الطاقة والسيارات. ويعتقد «فايسون» «أننا بحاجة إلى إنتاج طاقة نظيفة أيسر منالاً وليس صناعة طاقة تقليدية أكثر غلاء». و«فايسون» ليس الوحيد في حزبه، ففي الخريف الماضي، عارضت طائفة صغيرة من المشرعين «الجمهوريين» قيادات الحزب لتوقع قراراً يؤكد على وجود تغير المناخ الذي سببه النشاط البشري والحاجة إلى معالجته. ودعا السيناتور «الجمهوري» ليندسي جراهام الذي كان أحد المتسابقين على ترشيح الحزب «الجمهوري» لانتخابات الرئاسة إلى أن يواجه الحزب تغير المناخ. وفي ظل هذه الظروف ووفقاً لاستطلاعات الرأي التي قامت بها «كليرباث»، فإن 72 في المئة من «الجمهوريين» يدعمون الإسراع في تطوير الطاقة النظيفة. والأمر يتوقف في جانب كبير منه على تعريف «الطاقة النظيفة». فايسون مثلاً يرى أن هذا المصطلح يتضمن مصادر طاقة يستثنيها كثير من الليبراليين من التعريف مثل الغاز الطبيعي وتقنية التكسير الهيدروليكي، لكن جماعات بيئية مثل معهد «بريكثرو» و«كلين إير تاسك فورس» وغيرهما تقيم الحجة بيئياً لصالح الطاقة النووية، وفي بعض الحالات لصالح تقنية التكسير الهيدوروليكي.

*كاتب أميركي متخصص في قضايا الطاقة

ينشر بترتيب حاص مع خدمة «كريستيان ساينس مونيتور»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا