• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

محاكمة 8 أتراك بينهم 4 من عناصر الشرطة بتهمة قتل متظاهر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 04 فبراير 2014

أنقرة (وكالات) - بدأت صباح أمس في قيصري بوسط تركيا، محاكمة ثمانية أشخاص بينهم أربعة من الشرطة بتهمة ضرب متظاهر في التاسعة عشرة من العمر حتى القتل، خلال الحملة الاحتجاجية ضد الحكومة في يونيو 2001، في قاعة محكمة تم تحويلها إلى معسكر محصن. وانتشر نحو ألفي شرطي مجهزين بخراطيم المياه في محيط قصر العدل لاحتواء مئات الأشخاص الذين جاؤوا يعبرون عن تضامنهم مع الضحية علي إسماعيل قرقماز في هذه القضية، التي تعتبر رمزاً للقمع العنيف الذي يمارسه رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان ضد المحتجين.

وفور بدء المداولات توجهت أمل قرقماز والدة الضحية منتحبة إلى المتهمين وهي ترفع صورة لابنها لتسألهم “كيف استطعتم أن تقتلوا علي وضربه، ألا تخجلون من أنفسكم؟”. وتلا المدعي العام مرة جديدة التهم الموجهة إلى المشتبه بهم وهي “القتل المتعمد” مطالبا بعقوبات بالسجن تتراوح بين ثماني سنوات ومدى الحياة.

ونفت عناصر الشرطة الأربعة الاتهامات الموجهة إليهم، وتوالوا على الكلام لينفوا جميعا أمام عائلة الضحية، ضربهم إياه حتى الموت. وأكد قائد الشرطيين المتهمين سوان جيكونار للقاضي «كنت أحمل هراوتي لكن لم يكن في حوزتي قضيب كما جاء في الاتهام، لم أعمد إلى أي اعتقال ولم أضرب أحدا، لم أكن موجودا هناك لحظة حصول الوقائع».

وانتشرت قوات ضخمة ضمت مئات العناصر من شرطة مكافحة الشغب مجهزين بدروع في محيط المحكمة، حيث حضر آلاف المتظاهرين بينهم حوالى 300 محام جاؤوا لدعم شقيق الضحية وهو من زملائهم، وقد تجمعوا مطالبين بـ”العدالة من أجل علي إسماعيل”.

وحظرت حكومة قيصري بشكل بات أي تجمع في المدينة “لأسباب أمنية”، ومنذ مساء الأحد منعت عدة حافلات تنقل عشرات الأشخاص، بينهم العديد من الطلاب من دخول المدينة وتم إبقاؤها عند أبوابها، وفقا لجمعيات دعت إلى التظاهر.

ونددت أطراف الحق المدني قبل بدء المحاكمة، بنقلها إلى مسافة أكثر من 500 كلم من مكان حصول الوقائع، مشددة على البعد “السياسي” للملف. وأعلن أحد المحامين الخمسين عن عائلة الضحية أوزغور أونغيل أمام الصحفيين “حاولوا السيطرة على القضاء من خلال نقل مكان المحاكمة، اليوم سنعيد وضع العدالة على السكة”. وقال أحد زملائه إيهان أردوغان “لا يمكن فصل هذا الحادث عن تظاهرات جيزي، السلطة تخشى فقدان شرعيتها الدستورية، وأمرت بقمع مكثف للحكومة من قبل قوات حفظ النظام”.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا