• الثلاثاء 23 ربيع الأول 1439هـ - 12 ديسمبر 2017م

توزيع أدوار على دول عربية لتسويق "المبادرة"

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 24 مارس 2007

عواصم - وكالات الأنباء: كشف مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون العربية السفير هاني خلاف أن إعلان الرياض المنتظر صدوره عن القمة العربية المقبلة سيتضمن لأول مرة بندا عن تأهيل الكوادر الفلسطينية لمرحلة ما بعد إنشاء الدولة. وأضاف خلاف في تصريحات للصحفيين أن الاعلان سيتحدث أيضا عن شمولية أبعاد الأمن القومي العربي بجوانبه الثقافية والاجتماعية والعسكرية، نافيا أن ذلك يعني إلغاء أو تعديل اتفاقية الدفاع العربي المشترك بل استمرارها مع تفعيل لمجلس الأمن والسلم العربي. وأوضح خلاف أن القمة العربية ستعيد التأكيد على المبادرة العربية، وسيكون هناك توزيع أدوار لدول عربية معينة لتسويق المبادرة كأساس للعمل، ملمحا إلى أن فكرة المؤتمر الدولي للسلام مؤجلة إلى ما بعد قبول إسرائيل المبادرة العربية.

من جانبه، نفى مسؤول مصري وجود ضغوط أميركية على بلاده لاتخاذ مواقف معينة خلال القمة. كما نفى وجود أى علاقة بين القمة ولقاء وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ووزراء خارجية الرباعية العربية ''مصر والسعودية والأردن والإمارات'' المقرر عقده فى مدينة أسوان المصرية اليوم.

واستبعد السفير حاتم سيف النصر مساعد وزير الخارجية المصرى أن يكون قصد الإدارة الاميركية من هذا اللقاء التشويش على القمة العربية أو الإساءة إليها والسعي لتوجيهها وجهة معينة. وقال إن موعد اللقاء بين رايس ووزراء الرباعية العربية جرى الترتيب له بالمصادفة وتأجل مرات عدة بسبب ارتباطات وانشغالات أطرافه.. لافتا إلى أن المشاورات خلاله ستتركز على القضية الفلسطينية وملف النزاع العربى الإسرائيلي.

وقال مسؤول عربي كبير إن ''المواضيع التي ستبحث في القمة مهمة، لكن سقف التوقعات محدود بشأن النتائج، والسعودية كانت أول من حذر من عقد الآمال المسبقة على القمة''.

ويشكل تفعيل مبادرة السلام العربية محور قمة القادة العرب في الرياض الأربعاء التي ستبحث أيضا في الوضع في العراق، حيث دخلت الحرب عامها الخامس وسبل حل الأزمة السياسية في لبنان والملف الإيراني. وقال مسؤول حكومي عربي لفرانس برس إن ''المبادرة تتحدث عن حل تفاوضي لمسألة اللاجئين وليس عودة شاملة لهم''.

وأضاف المصدر أن ''المشكلة تكمن في أن اللجنة التي تضم 11 دولة عربية، والتي تم تشكيلها في عام 2002 للترويج للمبادرة لم تفعل شيئا''. وقال مسؤول عربي إن ''دول الاعتدال العربية تأمل أن تتبنى الولايات المتحدة الأميركية موقفا مشجعا'' من المبادرة لمحاولة إعطائها زخما جديدا. ووفقا لمسؤول عربي فإن البرنامج النووي الإيراني وتأثيره على الدول العربية المجاورة لإيران سيكون أيضا على جدول أعمال القمة، ومن المفترض أن يحضر وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي الجلسة الافتتاحية للقمة. كما ستتناول القمة الجهود المبذولة لحل التوتر السياسي في لبنان بين المعارضة المدعومة من إيران وسوريا والحكومة المدعومة من الدول الغربية والدول العربية المعتدلة.