• الجمعة 26 ربيع الأول 1439هـ - 15 ديسمبر 2017م

"حرب" بين الائتلاف الشيعي وعلاوي

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 24 مارس 2007

بغداد ـ حمزة مصطفى، الوكالات:

كشفت مصادر عراقية مطلعة ان حربا خفية تدور رحاها بين الائتلاف العراقي الشيعي وبين رئيس الوزراء العراقي الأسبق إياد علاوي. وأبلغت المصادر نفسها ''الاتحاد'' أن انسحاب حزب الفضيلة الذي شكل ناقوس الخطر أمام مكونات الائتلاف الموحد الذي يملك أغلبية برلمانية، شجع علاوي على ان يكثف تحركاته الداخلية والعربية والدولية باتجاه مابات يعرف بـ''خارطة طريق'' جديدة لانقاذ العراق . وبالرغم من أن قيادات الائتلاف الكبيرة مثل رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية عبد العزيز الحكيم ورئيس الوزراء نوري المالكي قد تلقوا تطمينات من الزعيم الكردي مسعود بارزاني الذي انهى مؤخرا زيارتين لكل من السعودية والأردن من أن زياراته العربية هذه لاعلاقة لها بتحركات علاوي، فان الوصف الذي اطلقه بارزاني في الأردن أمام الصحفيين على الوضع العراقي بانه ''مأساوي'' جاء بمثابة ضربة قاصمة لهذه التطمينات من جهة وبمثابة تأييد ضمني لخطوات علاوي الهادفة طبقا لما يقول لانقاذ العراق من الوضع الكارثي. واستنادا لهذه المصادر فان خطوات علاوي لتدويل القضية العراقية سائرة على مايبدو على قدم وساق في ضوء الترتيبات الجديدة في المنطقة التي يبرز فيها الدوران السعودي والمصري وكلاهما باتتا عاصمتين محوريتين لتحركات رئيس القائمة العراقية وحركة الوفاق الوطني. وكجزء من هذه الحرب الخفية ماباتت تبذله قيادات داخل الائتلاف من مساع لإغراء أعضاء في قائمة علاوي للانضمام الى الائتلاف كجزء من عملية تعويض الخسارة التي تسبب بها انسحاب الفضيلة. كما أن مكونات الائتلاف بصدد إعلان حملة ضد علاوي داخل صفوف الشيعة على أساس أن علاوي شيعي علماني يقود مؤامرة دولية لتقويض حكم الشيعة في العراق. وقد حذرت حركة الوفاق الوطني بزعامته أمس من نتائج وخيمة لاستمرار الصدامات المسلحة واستهداف القوى السياسية لبعضها البعض في اجزاء متفرقة من البلاد وخاصة في محافظتي البصرة وواسط (الكوت) معتبرة مثل هذه الأحداث تشكل منعطفا خطيرا. وحثت الحركة في بيان، سائر الحركات السياسية الوطنية والاسلامية بالعراق على الاحتكام الى العقل وعدم السماح لمن اسمتها بـ''قوى الظلام'' غير العراقية أن تزيد البلاد جراحا. الى ذلك دعا رجل دين في هيئة علماء المسلمين، أمس المسلمين الى ''الابتعاد عن روح الانتقام''. وقال الشيخ حارث العبيدي في خطبة الجمعة بمسجد ''الشواف'' في اليرموك بغرب بغداد، ''يجب أن نبعد عنا روح الانتقام، وأن لا نتسرع ونتخذ قرار الانتقام. يجب أن لا نؤمن بالانتقام، بل نتبع طريق النبي لا طريق الجاهلين اذا كنا نريد المصالحة''. ودعا العبيدي الى ''توحيد الصفوف والابتعاد عن العبارات المؤججة للفتنة''.