• الاثنين 22 ربيع الأول 1439هـ - 11 ديسمبر 2017م

دراسة توصي بإنشاء صندوق وطني لتشغيل ذوي الاحتياجات

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 24 مارس 2007

دعت دراسة أكاديمية متخصصة إلى ضرورة إنشاء صندوق وطني لتشغيل الأشخاص المعوقين في بعض الدول العربية ليكون أداه من أدوات السياسة الحكومية الهادفة إلى تطوير وتمويل النشاطات المهنية والتشغيلية للأشخاص المعوقين، ويتميز بهوية معترف بها وأهداف موجهة نحو تعزيز فرص الاستخدام والتوظيف والدمج للأشخاص المعوقين في المجتمع. وأوضحت الدراسة التي سيتم عرضها في المؤتمر العربي والإقليمي حول تدريب وتشغيل ذوي الاحتياجات الخاصة، والذي سيقام تحت رعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية غداً بمدينة العين أنه ينبغي استحداث الصندوق المقترح في الكثير من الأحيان من خلال قانون استثنائي يحدد أهدافه وهويته ونشاطاته أو في إطار قانون المؤسسات الرسمية القائمة التي تعنى بحاجات الأشخاص المعوقين في التنظيم الحكومي كوزارة الشؤون الاجتماعية أو العمل أو الصحة. وأنه تختلف العلاقة الرسمية والقانونية بين الصندوق والحكومة من بلد لآخر حسب قانون الاستحداث ومبرراته وأهدافه، ومهما يكن شكل هذا الاستحداث إلا أنها تتفق جميعا على بناء علاقة وثيقة لتحقيق هدف التكامل والدمج بين الالتزامات الحكومية والأهلية لتحسين واقع خدمات التأهيل المهني والتشغيل للأشخاص المعوقين، فقد تتمثل الحكومة في عملية اتخاذ القرار من خلال رئاستها وعضويتها في مجلس الإدارة، أو أن تأخذ دور المتابعة والمراقبة والتصديق على الميزانية والخطة والتقرير السنوي دون مشاركة في عملية اتخاذ القرار. وأشارت الدراسة والتي أعدها الأستاذ عزيز داو المستشار في مراكز وزارة الداخلية لتأهيل وتشغيل ذوي الاحتياجات الخاصة أن قضية تشغيل الأشخاص المعوقين تعتبر إحدى أهم القضايا التي تهم الأشخاص المعوقين وأسرهم والمخططين والمشرعين والعاملين، فهي قضية الحقوق العامة والخاصة للأشخاص المعوقين، وهي قضية ترتبط بمجمل العملية التأهيلية، وهي قضية القوانين والتشريعات الحكومية، وهي قضية المجتمع والدولة في توفير أسباب الحياة الكريمة للمواطنين، وأخيرا فهي قضية المعوق وأسرته والمجتمع الذي يعيش فيه، حيث إن العمل لذوي الإعاقة يتعدى مجرد الحصول على الدخل المادي، بل يمثل الإحساس بالجدوى ولكرامة وتشكيل الشخصية المستقلة اقتصاديا واجتماعيا في مجتمع للجميع. وإن الهدف النهائي لكافة برامج تأهيل الأشخاص المعوقين هو تحقيق الدمج الاجتماعي في الحياة والعمل، وأن برنامج التأهيل المهني يركز على هدف تحقيق الاستقلال الاجتماعي والاقتصادي للأشخاص المعوقين من خلال وظيفة أوعمل يتناسب مع قدراتهم ومهاراتهم، ويحقق الاستقلال الاقتصادي والاجتماعي، ويساهم في دمجهم في الحياة العامة للمجتمع.

بينت الدراسة التي سيتم عرضها في جلسات العمل في المؤتمر، والذي يستمر لمدة أربعة أيام بمشاركة خبراء دوليين ومتخصصين من أكثر من 17 دولة أنه بالرغم من إقرار المجتمع الدولي ومنظمات الأمم المتحدة بحق الأشخاص المعوقين في الحصول على فرص العمل والاستخدام، وعلى الرغم من الاتفاقيات والقرارات والتوصيات الصادرة عن الأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة، والتي حظيت بمصادقة شبه إجماعية عليها من الدول والحكومات في المنظومة الدولية، إلا أن استعراض الواقع يشير إلى أن فرص الأشخاص المعوقين في الحصول على العمل والاستقرار فيه، ما تزال أهدافا بعيدة من حيث الأعداد والمجالات والفرص في البلدان الصناعية والنامية على حد سواء، ويتفاقم الوضع سوءا في البلدان الفقيرة التي تفتقد إلى برامج الحماية الاجتماعية لشرائح الفقر والبطالة في المجتمع والتي يعتبر الأشخاص المعوقون أحد فئاتها المستهدفة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال