• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

نص الحكيم قدمه الزعابي «فرجويا» في «مسرح الشباب»

«الرصاصة».. من أين وإلى من؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 09 نوفمبر 2015

نوف الموسى (دبي)

دائماً هناك سؤال جدلي، ورهيب، حول التحولات الإنسانية، خلال مرور الذات،، العقل البشري،، في مواجهة مستميتة مع الخطر. وقد أجريت الكثير من البحوث العلمية عن طبيعة السلوك والاستجابات الذهنية، تجاه فكرة فعل الموت، ولكن اللافت في تلك الدراسات هو دور البيئة المحيطة، وطبيعة الظروف المتشكلة، في رسم أبعاد العلاقة بين الإنسان وإحساسه بالخطر.. فهل استطاعت مسرحية «الرصاصة» للمخرج سعيد الزعابي، وتأليف توفيق الحكيم، وإعداد محمد رفعت، الإجابة عن توجهات المحاور أعلاه؟ المسرحية قدمت، في إطار مهرجان دبي لمسرح الشباب، بشكل قريب من الكوميديا، على مسرح ندوة الثقافة والعلوم، مرجحة كفة الفرجة المسرحية، تدفعها رغبة من القائمين على العمل، في إضفاء إيقاع مختلف لما هو متعارف عليه في المهرجان، عبر تقديم المسرح التجريدي أو السوداوي بحسب تعبير المخرج، وظل السؤال المهم في العرض، التابع لمسرح «عيال زايد للفنون»: «من خلق الرصاصة؟!» ولماذا هذا الإقحام المفرط للموت، للكشف عن المدلولات الإنسانية، مقياساً للبعد الأخلاقي، وهل يمكن (وجودياً)، مقاربة الغرائز بالمُثل الاجتماعية؟

اعتبر المخرج سعيد الزعابي أن إعجابه بمكنونات النص المسرحي، في اختبار الحس الإنساني لدى الأفراد، خلق لديه دافعاً لإخراج العرض، والمشاركة فيه بمهرجان دبي لمسرح الشباب، قائلاً: «في الحقيقة، أنا محتفظ بالنص، منذ عام 2011، وقد تم إعداده أيضاً في نفس العام، وما سعيت إليه، هو الاشتغال على نقاط التقاء معينة، في مضامين الحب والكره، ومعضلة الموت فيما بينهما».

وتنوعت آراء الحضور بين مؤيد للمسرحية الواقعية، وبين مطالبات للمخرج، بتعميق الواقعية إلى فضاءات ابتكارية أكثر. فمن جهته أوضح المسرحي يحيى الحاج، أهمية العمل على الشخصيات، ضمن مبررات، لا تشكلها الصدفة، وبعيداً عن النمطية، معتبراً أن (الرصاصة) هي التركيب الذي بني عليه العرض، والوصول إلى حالات الكشف والذروة، وما يمكن تسميته بالتصفيات، جميعها معادلات ذات علاقة جدلية ومفاصل وصراعات، تحتاج إلى بحث ووصول إلى استدلالات. وأشار المسرحي عبدالله صالح، إلى عدم انجذابه للعرض، ورأى المسرحي جمعة علي بأنه يستهوي تلك النوعية من الأعمال، كما لفت المسرحي حسن رجب، رئيس لجنة تحكيم عروض المهرجان، إلى أن المخرج أراد التفكير، بشكل مختلف، من خلال ما قدمة على مستوى خط العرض، إلا أنه احتاج للمزيد من التدريب والدقة.

في بيت عائلة، مكون من زوجين، يفترض أنهما متحابان، يشاركهما والد الزوج، ووالدة الزوجة، من يدعون الكره، لينضم إليهم مندوب التأمين على الحياة. يباغتهم الجار سعدون، من يعاني من عاهة نفسية، ويقرر التشافي عبر اختيار أحدهم ليقتله بالرصاصة! وبتلك المواجهة، يتكشف ما يعتقد أنه حقيقي، وظل لغز من مات فيهم مجهولاً!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا