• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

ندوة تجمع أدباء إماراتيين وألمانيين في معرض الشارقة

التعايش بين الثقافات ضرورة إنسانية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 09 نوفمبر 2015

محمد عبدالسميع (الشارقة)

ضمن فعاليات معرض الشارقة للكتاب 34، احتضن ملتقى الأدب مساء أمس الأول ندوة ثقافية بعنوان «أفكار» اشترك فيها كل من الشاعرة الهنوف محمد والكاتب محسن سليمان من الإمارات، والكتّاب صوفينا حمد وجيني ماي نوين وتريستان ماركواردت من ألمانيا، وأدار الجلسة هولغر اهلينج من ألمانيا، وناقشت تجارب عدة في انتشار الثقافات وطرق الاطلاع عليها، وكيفية استفادة الكتاب الشباب منها في تبادل الثقافات والخبرات، وقد أقيمت مشاريع التبادل الثقافي بالتعاون بين مؤسسة محمد بن راشد ومعهد غوتة في ألمانيا.

استعرضت الهنوف محمد تجربة الاطلاع الثقافة اليابانية، التي أتيحت لها عندما ذهبت إلى اليابان ضمن عملية التبادل الثقافي التي تشرف عليها مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، وكانت في وفد من الكتاب جمع معها الشاعر طلال سالم والكاتب محسن سليمان، وضمنت رحلتها في كتاب بعنوان «الطريق إلى اليابان». أضافت أن هذه التجربة أتاحت لها أن تتعرف عن قرب على المجتمع الياباني وثقافته، كما أتاحت رحلة وفد الكتاب اليابانيين الذين زاروا الإمارات ضمن نفس البرنامج أن يتعرفوا على المجتمع الإماراتي وعاداته، وكتبوا عنه فمنهم من اهتم بالشعر الإماراتي، ومن اهتم بالخصوصيات المميزة التي يتمتع بها المجتمع الإماراتي، كحرية المرأة ومساهمتها الفاعلة في الحياة، مع محافظتها على عادات وتقاليد بلدها.

وقالت الهنوف إن الأجواء في اليابان روحانية، فاليابانيون يتمسكون بتقاليدهم وطقوسهم الدينية، رغم التقدم الهائل في مظاهر الحياة، وأجواءهم الروحانية مناسبة للكتابة كثيراً، وهم مفتونون بالشعر، فيجده الزائر في كل مكان، يعلقونه في المكاتب، وفي الأماكن العامة، وحتى، على طاولات المطاعم.

بدوره تحدث محسن سليمان في نفس الإطار مستجليا جوانب من تلك الرحلة التي أخذتهم إلى اليابان، وخاصة انجذابه إلى المسرح الياباني، حيث لفتت انتباهه دقة وصرامة القواعد التي يقوم عليها ذلك المسرح، وخصوصيته التي تجعله يتميز عن المسرح العالمي، حيث إنه يرتبط بطقوس دينهم، وحضور الجمهور له هو جزء من الممارسة الدينية، ويتميز بقوة أداء المسرحيين، وإتقانهم لمختلف جوانب العمل المسرحي.

من جانبها، قالت صوفينا حمد إن لديها إلماما بالثقافة العربية نظراً لكونها مسلمة، وهي قاصة وكاتبة كوميدية، وقد أثارت انتباهها كثرة الأعمال العربية والاهتمام الكبير لدى القارئ والناشر العربي بالترجمة، وهو أمر يدل على حيوية الثقافة العربية، واستعدادها للتبادل مع الآخر، وقالت إنها تقرأ كثيراً عن الثقافة العربية، وتهتم بما يجري فيها من تطور.

الكاتبة جيني ماي نوين رأت أن التعايش بين الثقافات هو اليوم من أهم الضروريات الإنسانية، فلا بد من أن تسعى إلى الانفتاح بعضها على بعض، وأضافت أنها مهتمة بمعرفة كيفية تعاطي العرب مع الأدب، وما إذا كانت هناك مستويات لهذا الأدب، تجعله في جانب منه يرتبط بالساحة العالمية، وفي جانب آخر يمتلك خصوصيته.

الشاعر تريستان ماركواردت قال إن الاطلاع على ثقافة الأمم الأخرى مفيد لكل كاتب وكل شاعر، بحيث يمكن أن يزوده بعناصر أدبية جديدة، ويوسع رؤيته للأشياء، وأضاف أن الشعر بشكل خاص يمتاز بامتلاكه عناصر مشتركة بين الأمم جميعا، فهو ليس مجرد كلمات، لكنه أيضاً موسيقى ونغم يترنم به الشاعر بشكل يتماشى ومشاعره، فينقل إحساسه إلى السامع، عن طريق ذلك الإيقاع الموسيقي المنغم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا