• الثلاثاء 23 ربيع الأول 1439هـ - 12 ديسمبر 2017م

توقف حركة السياحة.. والشلل يصيب الفنادق في غزة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 24 مارس 2007

غزة - د ب أ: حتى وقت قريب كان شارع الرشيد الذي تتناثر على جانبيه الغالبية العظمي من فنادق ومطاعم مدينة غزة، يعج بالحركة والاجواء الصاخبة، لكنه اليوم أصبح طريقاً عاديا يخيم عليه جو الكآبة والشلل. وشهد القطاع السياحي انتعاشا خلال الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة في سبتمبر 2005 لكنه عاد وانخفض بشكل كبير مع الحصار الذي فرضته إسرائيل في أعقاب فوز حركة المقاومة الاسلامية حماس في الانتخابات وتشكيلها للحكومة الفلسطينية، وارتفعت معدلات حوادث اختطاف الصحفيين والاجانب على مدى العام الماضي.

ويرى خبراء ومختصون أن قطاع الفنادق في غزة أصبح على بعد خطوة واحدة من الانهيار جراء توقف حركة السياحة بدرجة غير مسبوقة وتنذر بتداعيات خطيرة على مستقبلها.

وفي غياب الرواد بدت الفنادق والمطاعم مهجورة إلا من بعض الشبان الصغار الذين يرتادون بعضها لشرب القهوة أو النارجيلة.

وقال مهدي الحلو صاحب فندق القدس الدولي، والذي يسعى الان لاستمرار العمل فقط حتى تأتي أوقات أفضل ''نحاول الابقاء على تشغيل الفنادق. نحاول جاهدين عدم الاغلاق. لكن إذا استمر الوضع بهذا الشكل فلن يستطيع احد تخمين ما قد يقرره ملاك الفنادق عموما.''

وقال الحلو ''لم يعد الاجنبي يري سبباً للقدوم''، وأضاف ''العمل تراجع منذ شهور عديدة لاكثر من 90 بالمئة لم نعد نستقبل زبائن إلا نادرا ولا يبقون طويلا، ينتهون من أعمالهم ثم يرحلون''. وسرح أصحاب الفنادق نصف عمالهم وخفضوا أثمان الغرف لجلب الاجانب. ويؤكد صلاح أبو حصيرة صاحب مطعم السلام للسمك الشهير في غزة إن مطعمه يعيش هو الاخر أوضاعاً صعبة بسب الحصار الاسرائيلي وحالة الفلتان الامني.

وقال: ''في الماضي كانت الوفود الرسمية الاجنبية والمؤسسات الدولية تزور غزة لمتابعة الانشطة التي يمولونها وكان العمل جيدا جدا لكن اليوم ومع مقاطعة الدول للحكومة الحالية أصبح الوضع صعباً''. وتشكل السياحة إحدى الدعائم الاساسية التي يعتمد عليها الاقتصاد في غزة. وهناك 13 فندقا في غزة تتوفر فيها 442 غرفة و803 أسر. ويقول مسؤولون في جمعية أصحاب الفنادق، إن الاحداث السياسية والامنية كانت كثيرة جدا مما انعكس سلبا على الوضع السياحي في غزة بحيث كانت نسبة التراجع هي الادنى مقارنة بالسنوات الماضية.

ويرى الخبير الاقتصادي عمر شعبان، أن ما أصاب قطاع السياحة الفلسطيني خلال العاميين الماضيين كارثي في كافة قطاعاته، ويصعب تعويضها وإعادة النهوض بها لسنوات قادمة.

وأشار شعبان، في مقابلة مع وكالة الانباء الالمانية إلى مدى حساسية القطاع السياحي كونه أول القطاعات الاقتصادية تأثراً بالركود والازمات، وآخرها تجاوبا مع الانتعاش والتعويض وهو ما يجعله عرضة دائمة لمزيد من الخسائر والانهيار.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال