• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

الظرفاء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 29 يناير 2015

كما لم يخل عصر عربي من الثقلاء، فإن أي عصر عربي لم يخل أيضاً من الظرفاء .. والظرف غير المجون والبذاءة .. والحق أن العصر العربي الوحيد الذي خلا أو كاد من الظرفاء هو عصرنا الحالي الذي سيطر عليه الثقلاء حتى في الدين كما في الدنيا أيضاً - ومن الظرفاء في العصرين الأموي والعباسي، خلفاء وولاة وشعراء وكتاب وأدباء أمثال الجاحظ (أبو عثمان بن بحر) .. ومن الفقهاء محمد بن سيرين، ..ويقال إن محمداً بن سيرين أو الحسن البصري كان أحدهما يعظ الناس حتى تنهمر دموعهم ثم يقول: هاتوا من ملحكم وطرائفكم وأيام العرب .. ويضحك الناس في المجلس حتى تسيل دموعهم أيضاً .. وكان حبر الأمة سيدنا عبدالله بن العباس رضي الله عنه من الظرفاء .. وكان يأخذ في حديث الوعظ حتى يبكي كل من حوله .. ثم يضحك ويقول: حمضونا .. حمضونا .. أي هاتوا من الشعر والأنساب والغزل … ويحكي أن الفاروق عمر بن الخطاب، أمير المؤمنين رضي الله عنه .. كان يوماً في بيته فدخل عليه سيدنا عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه .. وسمع الفاروق يقول:

وَكَيْفَ ثَوَائِي بِالْمَدِينَةِ بَعْدَمَا

قَضَى وَطَرًا مِنْهَا جَمِيلُ بْنُ مَعْمَرٍ

فدهش عبدالرحمن بن عوف .. وقال لسيدنا عمر: أمثلك يقول هذا؟ فقال عمر: أسمعت ما قلت؟ قال عبدالرحمن: نعم .. قال عمر:

إذا خلونا لهونا .. وكل امرئ في أهله صبي

شمسة - العين

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا