• الأحد 10 شوال 1439هـ - 24 يونيو 2018م

من المتوقع أن يحظى اهتمام ترامب بإقامة عرض عسكري ضخم بدرجات متفاوتة من الرضا، وخاصة في أوساط القلقين من ميوله القومية والعسكرية.

ترامب وعودة سجال العروض العسكرية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 12 فبراير 2018

دان لامونث *

في أحد أيام شهر يونيو من عام 1991، جلس الرئيس جورج بوش الأب على المنصّة، وكان يرتدي قميصاً صيفياً وربطة عنق، ومحوطاً بحاجز من الزجاج المضاد للرصاص وهو يتابع عرضاً عسكرياً شارك فيه 8800 جندي أميركي، إلى جانب عرض صنوف الأسلحة التي ساعدت الولايات المتحدة في الانتصار في حرب الخليج ضد صدام حسين.

وتم تنظيم الحفل في «شارع الدستور» في واشنطن بعد أشهر قليلة من انتهاء «عملية عاصفة الصحراء»، وكان يمثل جزءاً من سلسلة فعاليات وأيام احتفالية أطلق عليها البيت الأبيض اسم «الاحتفالات الوطنية بالنصر». وشاركت في العرض طائرات الهليكوبتر التي كانت تحمل الرايات الوطنية، وأرتال من دبابات «أبرامز»، ومنصات لإطلاق الأنظمة الصاروخية، وشهد احتفالاً بالألعاب النارية، واستعراضاً لكبار الرتب العسكرية كان من بينهم الجنرال نورمان شوارزكوف قائد القيادة المركزية للقوات الأميركية.

وبلغت تكاليف تنظيم العرض 8 ملايين دولار وتابعه أكثر من 200 ألف مواطن أميركي اصطفوا على جنبات الطرق، وتبعه عرض عسكري آخر أضخم تم تنظيمه أيضاً في اليوم التالي بمدينة نيويورك، واعتبر هذا العرض الثاني مختلفاً لأنه كان بمثابة الاحتفال باستعراض التاريخ العسكري وبطولات الجيش الأميركي، ويمكن اعتباره نموذجاً جيداً للعرض الذي أمر الرئيس دونالد ترامب بتنظيمه في وقت لاحق من العام الجاري.

ومن المتوقع أن يحظى اهتمام ترامب بإقامة عرض عسكري ضخم بدرجات متفاوتة من الرضى والقبول، وخاصة في أوساط أولئك الذين أعربوا عن خشيتهم من الميول القومية والعسكرية لدى الرئىس الأميركي، وما سبق أن عبر عنه من إعجاب شديد ببعض القادة العسكريين في العالم.

وبالعودة إلى التاريخ، بعد انتهاء الحرب الأهلية الأميركية، نُظم احتفال كبير تضمن عرضاً عسكرياً تحت شعار «نظرة موسعة على إعدادات الجيوش» وجرى خلال يومي 23 و24 مايو 1865 في بداية عهد إدارة الرئيس «أندرو جونسون» الذي تسلم مقاليد الحكم في البيت الأبيض بعد أسابيع قليلة من اغتيال الرئيس أبراهام لينكولن، وشارك في ذلك العرض الذي اخترق شارع بنسلفانيا في واشنطن أكثر من 145 ألف جندي خلال يومين.

وأيضاً بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، شهدت نيويورك وواشنطن ومدن أميركية أخرى عروضاً عسكرية متعددة للجنود العائدين من ساحات المعارك في أوروبا. وقاد أحد هذه العروض الجنرال جون بيرشينج، الذي يذكره ترامب كثيراً ويصفه بالبطل، وكان يحتل موقعاً في مقدمة العرض الذي نظم في نيويورك يوم 10 سبتمبر 1919، ثم شارك هذا «البطل» نفسه في عرض عسكري آخر بعد ذلك ب ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا