• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

الانتخابات المصرية: قليل من السياسة..كثير من الموالد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 08 نوفمبر 2015

القاهرة-علاء سالم

حينما تغيب السياسة وبرامج ترسم ملامح مواجهة التحديات المجتمعية، يكون من الطبعي أن تحل محلها الموالد والمنشدين.

بالرغم من المسافة الواسعة بين السياسة وما فيها من صراع ومصالح والأهم عقلانية، وموالد الأولياء بما فيها من تغيب للعقل أحيانًا كثيرًا التسليم لتسامح الصوفية ودروشتهم، فإن الاثنين التقيا من دون موعد مسبق بالانتخابات البرلمانية المصرية، بفعل رغبة المرشحون في توظيف تلك التجمعات الكبرى التي تتعدي في أحيانًا حيز الملايين، للدعاية الانتخابية وتعريف مريدي تلك الموالد بشخصيات هؤلاء المرشحين وأحزابهم وقوائم في أجواء احتفالية يغيب عنها الإدراك السياسي أو الاجتماعي، حيث لا صوت يعلو فوق صوت المنشدين والابتهالات الدينية بحلقات الذكر.

وأي مقارنة في مستويات الحضور الجماهيري ما بين مولد من تلك الموالد المصرية، وأي تجمع سياسي بالانتخابات ليس لها محل، لكون الفجوة واسعة، الأمر الذي دفع المرشحين والأحزاب للقدوم لتلك الموالد بعدما عجزت مؤتمراتهم على حشد المؤيدين للحضور.

للأمانة، فهذا الربط لم يكن وليد اللحظة الانتخابية الحالية ــ المرحلة الثانية، وإنما سبقته انتخابات الرئاسة السابقة عام 2014، حينما تقرر للمرة الثانية خلال ما يزيد على الألف عام عدم الاحتفال بمولد السيدة زينب بنت الإمام عليّ بالقاهرة بالتوقيت المتعارف عليه سنويًا خلال الفترة من 13 ــ 20 مايو، وتقديمه أسبوعًا، والغاية هنا عدم التأثير على معدلات المشاركة الشعبية بالاقتراع، حيث يفد للقاهرة ما يزد من 5 ملايين من محافظات الدلتا والصعيد بخلاف المقيمين بالقاهرة نفسها. رقم يقل بقليل عن من شاركوا بالجولة الأولى للانتخابات التي شملت 14 محافظة.   

كما أن الجولة الأولى تزامنت مع أكثر من مولد، أبرزها موالد العارف بالله السلطان أحمد الفرغل بمدينة أبو تتيج بمحافظة أسيوط، حيث تحولت المدينة لساحة للدعاية الانتخابية لمرشحي المدينة والمحافظات المجاورة وتعليق عشرات اللافتات بالمحال وأماكن تجمع الزوار والمنشدين.

وشهدت الجولة الثانية العديد من السمات ليس كثرة تلك الموالد فحسب، وتحديدًا أشهر اثنين منها السيد البدوي بمدينة طنطا، وإبراهيم الدسوقي بمدينة دسوق، وإنما التواجد السياسي للأحزاب والمرشحين بشكل غير مسبوق من قبل.

... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا