• الأحد 10 شوال 1439هـ - 24 يونيو 2018م

ترامب يريد أن تكون العلاقات التجارية «عادلة ومتبادلة»، وكثيراً ما يستشهد بالعجز الأميركي مع الدول المنفردة كدليل على التعامل غير العادل للأميركيين.

أميركا وحدود العجز التجاري مع الصين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 12 فبراير 2018

ديفيد جي لينش *

بلغ العجز التجاري الأميركي مع الصين ارتفاعاً قياسياً في عام 2017، متحدياً بذلك الوعود المتكررة للرئيس ترامب بتقليص هذا الرقم الذي يعتبره اختباراً لما إذا كانت الدول الأخرى تعامل الولايات المتحدة بشكل عادل.

وزادت قيمة المشتريات الأميركية من البضائع والخدمات الصينية عن الطلبات الصينية من الولايات المتحدة العام الماضي بمبلغ 375 مليار دولار، وفقاً لما ذكرته وزارة التجارة الثلاثاء الماضي.

وجاء صدور الأرقام التجارية الجديدة بعد أسبوع واحد من تفاخر الرئيس في خطابه عن حالة «الاتحاد» بأن الولايات المتحدة «طوت أخيراً صفحة عقود من الصفقات التجارية غير العادلة والتي ضحت بازدهارنا وأرسلت بعيدا شركاتنا ووظائفنا وثروة بلادنا». وكان قادة الاتحاد الذين هتفوا لوعد الرئيس باستعادة وظائف التصنيع المفقودة قد استغلوا تقرير وزارة التجارة كدليل على ضرورة اتخاذ إجراءات أكثر صرامة. وقال «ليو جيرارد»، رئيس شركة يونايتد ستيل ووركرز، «عندما كان مرشحاً، وعد الرئيس بتخفيض العجز التجاري، ووضع حد لغش الصين، ووقف التجارة غير العادلة في الصلب والألومنيوم، واستعادة الوظائف المفقودة بسبب التجارة. وعلى الرغم من الوعود العديدة، لا يزال العمال ينتظرون نهجاً جديداً».

وارتفع إجمالي العجز التجاري للولايات المتحدة مع بقية دول العالم مجتمعة إلى 566 مليار دولار العام الماضي، بزيادة نسبتها 12.1% مقارنة بالعام الماضي وهو الأعلى منذ تسع سنوات. ويرى «كريس روبكي»، الخبير الاقتصادي في بنك «إم. يو. إف. جي. يونيون»، أن «هذا العجز هو الأكبر منذ فترة الكساد، وأسوأ من العجز المسجل خلال الولاية الثانية لأوباما في منصبه. ولم يتمكن فريق ترامب التجاري بعد من وقف تدفق الواردات إلى البلاد». ويقول خبراء الاقتصاد إن زيادة النمو الاقتصادي الأميركي في العام الماضي مكنت المستهلكين الأميركيين من شراء مزيد من السيارات، والأجهزة المنزلية وأجهزة الكمبيوتر المستوردة. ومن ناحية أخرى، فقد ارتفعت الصادرات الأميركية أيضاً، مدعومة بانخفاض الدولار، ما يجعل المنتجات الأميركية أقل تكلفة بالنسبة للعملاء الأجانب، بيد أن ارتفاع الصادرات لم يتمكن من اللحاق بالزيادة في السلع المستوردة.

من جانبه، اعترف وزير التجارة «ويلبور روس» بأن تحسن الاقتصاد يؤجج الفجوة الآخذة في الاتساع، بيد أنه أصر على أن الرئيس سيتمكن في نهاية الأمر من خفض العجز من خلال تنفيذ أكثر صرامة للاتفاقيات التجارية الجديدة.

ومن المحتمل أن يؤدي اتساع الفجوة إلى زيادة الضغط على الرئيس للوفاء بوعوده المتكررة واتخاذ إجراءات صارمة ضد الصين وغيرها من الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، وجدير بالذكر أن الولايات المتحدة تكبدت عجزاً تجارياً في العام الماضي بلغ 151.4 مليار دولار مع الاتحاد الأوروبي و71.1 مليار دولار مع المكسيك و68.8 مليار دولار مع اليابان. يقول ترامب إنه يريد أن تكون العلاقات التجارية «عادلة ومتبادلة»، وكثيراً ما يستشهد بالعجز الأميركي مع الدول المنفردة كدليل على أنها تعامل الأميركيين بشكل غير عادل. وينظر المسؤولون في الإدارة في الإجراءات التي من الممكن اتخاذها ضد الصين بسبب تناولها لحقوق الملكية علاوة على خطوات عامة للحد من ارتفاع واردات الحديد والألومنيوم. ويخشى بعض الخبراء التجاريين من أن تؤدي الإجراءات الأميركية الأكثر عدوانية إلى تأجيج دورة انتقامية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا