• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

حان الوقت، لأن يصبح ضعف شبكات الكهرباء الأميركية أمام الهجمات الإلكترونية وغياب خطة ضد أي هجوم جزءاً من الحوار الوطني

شبكات الكهرباء الأميركية.. والاختراق الإلكتروني

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 08 نوفمبر 2015

في البداية، هناك استنتاج مهم، وهو أن الإنترنت، مهما كانت فضائله وفوائده، فهو سلاح من أسلحة الدمار الشامل، وقد أدى حدوث سلسلة من الهجمات الإلكترونية الكبيرة إلى صرف تركيزنا عن هذا الاحتمال، ومن أبرز هذه الهجمات قيام الصين بتفريغ سجلات أكثر من 22 مليون موظف فيدرالي، وقيام كوريا الشمالية بعملية اختراق مهينة لشركة «سوني بيكتشرز انترتينمينت»، علاوة على وابل من عمليات السرقات الإلكترونية الموجهة إلى البنوك والشركات الأميركية، كثير منها بدأ في روسيا وأوكرانيا.

وكل من هذه الأهداف كانت تحميها برامج الحماية وغيرها من الدفاعات، بيد أن الإنترنت بطبيعته عرضة للتأثر، ولم يكن المقصود منه إطلاقاً الإبقاء على الدخلاء بالخارج، وإنما تسهيل تبادل المعلومات دون عائق، ما أعطى للمهاجمين ميزة ضمنية على المدافعين.

وإذا كان هذا يمثل تهديداً متواصلاً للتجارة (وهو كذلك)، فهو أيضاً يمثل تهديداً كارثياً محتملاً لأمننا القومي - وليس فقط في مجال جمع المعلومات الاستخباراتية. إن البنية التحتية المادية للولايات المتحدة سريعة التأثر. وشبكات الطاقة الكهربائية لدينا، بالأخص، عرضة بشكل كبير للهجمات الإلكترونية، والتي يمكن أن تكون عواقبها مدمرة وطويلة الأمد. وقد أدى تحرير صناعة الطاقة الكهربائية إلى وجود شبكة من أكثر من 3000 شركة، بعضها محمي بشكل جيد، والعديد منها ليس كذلك، لكنها جميعاً مرتبطة ببعضها البعض. واختراق الشركة الأكثر ضعفاً قد يؤدي إلى انتشار سريع لهذا الاختراق بين أكثر الشركات أمنا.

والبرامج الآلية (المعروفة باسم أنظمة التحكم الرقابية والحصول على البيانات)، التي تتحكم في العرض والطلب على الكهرباء في جميع أنحاء الوطن هي، في معظمها، برامج موحدة، ولذلك فهي سهلة الوصول إليها بدرجة كبيرة. وقد ذكرت لي مصادر عديدة في مجتمع الاستخبارات والجيش أن روسيا والصين أدخلتا بالفعل قدرات «سيبرانية» في الأنظمة الكهربائية لدينا، ما يمكنهما من فك أجزاء كبيرة من الشبكة. ويعتقد أن قدرات إيران قريبة من هذه. وتعمل كوريا الشمالية لتحقيق هذا الهدف. وقد ذكر لي «جورج كوتر»، عالم بارز سابق في وكالة الأمن القومي إنه يخشى من أن تصبح جماعات مثل «داعش» عما قريب قادرة على تعيين خبراء أكفاء وتجميع المعدات اللازمة، والتي هي متاحة في الأسواق.

فلماذا لم يحذرنا أي مسؤول في السلطة؟ حسناً، لقد حدث هذا مراراً وتكراراً، في أكتوبر 2012، ذكر وزير الدفاع آنذاك «ليون بانيتا» لمسؤولي أمن تنفيذيين أن هجوما إلكترونياً إرهابياً مدمراً يمكن أن يشل الأمة تقريبا. وبشكل أكثر تحديداً، حذر «بانيتا» من أن مثل هذا الهجوم قد يغلق شبكة الكهرباء في أجزاء كبيرة من البلاد. وفي عام 2013، قال أوباما، محذراً من الهجمات الإلكترونية، إن «أعداءنا يسعون أيضاً إلى تخريب شبكة الكهرباء لدينا».

ومن الممكن أن يكون تأثير هذه الهجمات وخيما، في 2010 قامت مجموعة من الحزبين، تضم اثنين من وزراء الدفاع السابقين، واثنين من مديري وكالة الاستخبارات المركزية، واثنين من مستشاري الأمن القومي السابقين بإرسال خطاب سري إلى لجنة الطاقة والتجارة بمجلس النواب محذراً من أن الشبكة الكهربائية عرضة بشكل كبير للانقطاع من قبل هجوم سيبراني أو أي هجوم آخر. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا