• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

شخصية العام المسرحية في مهرجان دبي لمسرح الشباب التاسع

إبراهيم سالم: يا شباب تواضعوا للمعرفة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 08 نوفمبر 2015

نوف الموسى (دبي)

الامتنان الذي قدمه الفنان والمسرحي إبراهيم سالم، لروح الحراك المسرحي المحلي، وتفاصيل الانتقال الإنساني الحدسي، لديه كفنان، وصولاً إلى مفاهيم الاستشفاف العميق لأهمية الفعل المسرحي، ومسؤولية الدراما، تكشفت كبقعة ضوء، انسابت بين جنبات الحضور، المشاركين في اللقاء المفتوح، لشخصية العام المسرحية في مهرجان دبي لمسرح الشباب، بدورته التاسعة، أول من أمس، بندوة الثقافة والعلوم بدبي. واعتبر سالم أن تكريمه، يمثل عطاءً متبادلاً، يدفع بالمسيرة المسرحية نحو الاستمرار، مطالباً بأهمية متابعة تلك العطاءات التقديرية، باعتبارها مسؤولية ثقافية. وقدم شكره لهيئة دبي للثقافة والفنون (دبي للثقافة). وجاء تكريم الفنان إبراهيم سالم، فضاءً بحثياً مختزلاً، لماهية أن تكون ممثلاً أو مخرجاً على الخشبة. واللافت في حديث الشخصية المكرمة، وفي مجال التمثيل تحديداً، تأكيده على أهمية اكتشاف المسرحيين الشباب لـ»الوعي» في الأداء المسرحي، مطالباً الشباب، بأن يتواضعوا للمعرفة، ويسعوا من خلالها، إلى توسيع استخدامات اللغة الجمالية الصادقة، والطريق إلى كل ذلك بحسب تعبيره، هي القراءة والبحث، والمشاهدة، والنقاش وإعادة إنتاج الحالات المسرحية عبر النصوص.

الفنان إبراهيم سالم، في كل الحوارات الإعلامية، أثناء الحديث عن المسرح، تجده مسكوناً برحلته الفنية، وربما سؤال الفنان والمسرحي بلال عبدالله، خلال اللقاء المفتوح، عن سبب اختياره المسرح، وإن لم يكن ممثلاً، فماذا يمكن أن يكون، مَثل أحد المحاور الوجودية، في رؤية إبراهيم سالم الشخصية بقوله: «فعلياً.. لا نعرف عادة ما سنكون»، مضيفاً أن الإبداع يقبع في داخلك، كإشارات مستمرة تتجلى في الحياة، ومنها أن البيئة والناس تستوعبك كممثل، أو كحالة فنية، وتتابعك في أدق تفاصيلك، وتشجعك عليها، فالكون كله يتحرك، نحوك بهذا الاتجاه. ويرى الفنان إبراهيم أن التمثيل بشقيه الدرامي، سواء بتجسيده للخير أو الشر، يجب أن يؤدى بكامل صدقه وتفاعلاته، والكيفية التي يشكل فيها الممثل هذه القدرة مبنية، على الوعي والإدراك اللحظي على الخشبة. وما يهتم له الجمهور، بالأخص، هي تلك الحالة، أما ما يمر بالممثل من أمور شخصية، فهذا أمر يرجع له، ولا يدخل ضمن صياغة البنية المسرحية، مرجحاً فضل تعلمه لمفهوم أن يحب الفنان كل شيء على المسرح، للمسرحي يحيى الحاج، من لعب دوراً استراتيجاً في تكوين الحراك المسرحي ككل في دولة الإمارات.

استمر جيل من المسرحيين، ممن شهدوا تطورات اللغة التقنية والأدائية في الفعل المسرحي لدى الفنان إبراهيم سالم، بوصف أهم التحديات والمواقف التي عاشوها معه، من بينهم المسرحي والفنان عبدالله صالح، الذي سرد طبيعة العلاقة الإنسانية والمهنية التي يتشاركها مع إبراهيم سالم، بينما أكد المسرحي محمود أبو العباس، أهمية التعريف بإبراهيم سالم، بين مصاف الفنانين العرب الأوائل، في مجال «تكنيك التمثيل»، لافتاً إلى أنه لا يمكن المجاملة في المهنة، وأوضح بالنسبة لاستخدامات الصوت، لدى إبراهيم، فإنها كالقارة غير المكتشفة، أمام عمق المناطق والتعبير لديه من خلالها، والدليل هو الاختلاف الذي يشهده المتابع لعروضه بين مسرحية وأخرى. ومن جهته اعتبر المسرحي عمر غباش، أن إبراهيم سالم، مما لاشك فيه، يعتبر من المؤسسين وأحد الأعمدة الرئيسية للحراك المسرحي، وأن زخم الاحتكاك الذي شهدوه هم كجيل من فترة الثمانيات مع مجموعة كبيرة من المسرحيين العرب المخضرمين، ساهم بلا شك، في زيادة إدراكهم بما يمكن أن يصنعوه لتعزيز بيئة المسرح في دولة الإمارات، من تمثل حالياً أهم الوجهات المسرحية العربية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا