• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

171 ميدالية منحت فتيات الإمارات صدارة اليوم الأول

«بطولة الشهيد».. رسالة وفاء «الجو جيتسو» لتضحيات أبطال الوطن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 08 نوفمبر 2015

أمين الدوبلي (أبوظبي) تصدرت فتيات الإمارات منافسات اليوم الأول من «بطولة الشهيد» للجو جيتسو، التي انطلقت أمس الأول في صالة «أيبيك أرينا» بأبوظبي بمشاركة أكثر من 500 لاعبة يمثلن المراحل السنية من 10 إلى 17 سنة، حيث فازت بنات الإمارات بـ 45 ميدالية ذهبية، ومثلها من الميداليات الفضية، و81 برونزية، ليبلغ إجمالي عدد الميداليات الملونة التي أحرزتهن اللاعبات 171 ميدالية حصيلة منافسات اليوم الأول، واستؤنفت فعاليات البطولة أمس بمشاركة ما يزيد على 1200 لاعب من 22 دولة. ويأتي تنظيم تلك البطولة بالتنسيق بين اتحاد الجو جيتسو، ومكتب شؤون أسر الشهداء في ديوان ولي عهد أبوظبي، على مدار يومين تقديراً لشهداء الوطن البواسل من الجنود الذين سطروا أسماءهم في سجل الأبطال بتاريخ الإمارات، حيث تم توجيه الدعوات لعدد كبير من أسر الشهداء الذين حضروا وذويهم إلى صالة «أيبيك أرينا» في مدينة زايد الرياضية وتم الاحتفاء بهم ومنحهم دروعا تذكارية من الاتحاد، كما حرص مسؤولو الاتحاد على أن يشاركوا في تكريم الفتيات الفائزات وتقليدهن الميداليات المختلفة على منصة التتويج. حضر منافسات اليوم الأول كل من عبدالمنعم الهاشمي رئيس اتحاد الجو جيتسو رئيس الاتحاد الآسيوي، ومحمد سالم الظاهري نائب رئيس الاتحاد، وفهد علي الشامسي المدير التنفيذي للاتحاد أمين عام الاتحاد الآسيوي، وكل من يوسف البطران ومنصور الظاهري عضوي مجلس إدارة الاتحاد، وشارك من ذوي الشهداء علي الحوسني والد الشهيد محمد علي الحوسني، ومحمد نجل الشهيد سيف عيسى النقبي، وعثاري بنت الشهيد حسن محمد الطنيجي، وخالد شقيق الشهيد سليمان جاسم البلوشي، وعلى شقيق الشهيد عمر راشد المقبالي. وأكد عبدالمنعم الهاشمي أنه نزولاً على رغبة ذوي الشهداء، واستجابة لمطلبهم الذي نقلوه لمسؤولي الاتحاد سوف يتم تنظيم البطولة سنويا في شهر نوفمبر من كل عام تحت مسمى «بطولة الشهيد»، واعتبر تكريم الاتحاد لأسر الشهداء أمرا قليلا عليهم، خصوصا بعد كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لهم والتي قال فيها «أنتم على رؤوسنا». وقال الهاشمي: اتحاد اللعبة جزء من استراتيجية الدولة، ويدرك أنه عليه دور مجتمعي مهم، ونحن نحاول دائماً أن نكون جزءًا من نبض الشارع الإماراتي، لأن استراتيجيتنا تقوم على المساهمة في بناء جيل قوي قادر على تحمل المسؤولية في المستقبل، وبالنسبة للحضور الجماهيري وخصوصا من أولياء الأمور الذين حرصوا على مؤازرة بناتهم وأبنائهم في المدرجات، قال: «أعتبر ذلك عنواناً لنجاح مساعي الاتحاد في نشر اللعبة». وعن المشاعر المفعمة التي أحاطت بالبطولة من خلال الشاشات العملاقة الموضوعة التي تعرض لقاءات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مع ذوي الشهداء والمصابين، وحرص سموه على تعزيتهم بنفسه، والملصقات التي تحمل الأقوال المأثورة عن الشهداء، وأعلام الدولة قال: «هذه الحالة تنسجم مع الروح الجديدة التي تسود الوطن والتي تحدث عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، خاصة أن سموه وجه العديد من الرسائل إلى كل بيت في الوطن من خلال تواضعه، وحرصه على التلاحم مع أسر الشهداء، ورفع قيمة التضحية من أجل الوطن، والمؤسسات الرياضية والخدمية في الدولة لابد أن تستجيب لهذه الرمزية وأن تتفاعل معها، وأن اتحاد الجو جيتسو باعتباره واحداً من أكبر الاتحادات من حيث إعداد الممارسين، عليه أن ينقل تلك الروح الجديدة، وأن يجسد تلك المشاعر والقيم النبيلة، وواجب علينا أن نعزز تلك العقيدة لدى أبنائنا وإخوتنا، لأننا جميعا نتمنى أن نكون محل الشهداء، وزيارات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لذوي الشهداء والمصابين لابد أن يراها أبناؤنا من الأجيال الجديدة، وأن نسهم في توصيل رسالتها لهم، لأننا معنيون ببناء القيم والعقيدة الوطنية لديهم، لأنهم مستقبل الوطن. وعن رسالته لأولياء الأمور الذين حضروا البطولة لمؤازرة بناتهم وأبنائهم المشاركين قال الهاشمي: «أقول لهم إن حضوركم ساهم في إنجاح بطولة تحمل اسم «شهيد الوطن»، ويساهم تواجدهم في تطوير ودعم اللعبة، ويؤكد أننا في الطريق الصحيح لبناء شخصية الأبناء، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، أما عن رسالتي لأهالي وذوي الشهداء فمضمونها «لقد قدمتم الكثير للوطن، واحتفاؤنا بكم قليل عليكم، وإذا كنا نختار كبار الشخصيات في الدولة لتكريم الأبطال وتتويج الفائزين والفائزات فأنتم اليوم كبار الشخصيات في الدولة». وواصل رئيس الاتحاد: «طموحاتنا بلا حدود في كافة المشاركات والبطولات سواء كانت المحلية أو الدولية خاصة أن اتحاد اللعبة أصبح أهم اتحاد وطني في العالم حاليا، كما أن الاتحاد الآسيوي للجو جيتسو أصبح أيضا واحدا من أهم الاتحادات القارية، إن لم يكن أهمها على الإطلاق على ضوء الأنشطة والبرامج والمنافسات التي يتبناها، وعلى ضوء نجاحهما معا في توجيه دفة اللعبة على المستوى العالمي لتحقيق مكاسب كبرى سواء في اعتمادها ضمن الألعاب العالمية الشاطئية، وأسياد جاكرتا، أو في مساعي نشرها في مختلف دول العالم وقاراته. وعن تقييمه للأداء في جولتي جراند سلام اللتين أقيمتا في طوكيو باليابان، ولوس أنجلوس بالولايات المتحدة الأميركية قال الهاشمي: «في البداية لابد أن نضع في اعتبارنا أمرا مهما وهو أنه في ظل كثرة الأحداث الرياضية في مختلف دول العالم، ونجاح الإمارات في تنظيم بطولة جراند سلام للجو جيتسو تحمل اسم أبوظبي خارج الحدود في طوكيو أو لوس أنجلوس أو ريو دي جانيرو أو لندن فهذا نجاح في حد ذاته، لأن كوادر التنظيم في الإمارات أصبحت محترفة، بدليل أن القائمين على اللعبة في طوكيو أو لوس أنجلوس اعترفوا بأن مستوى التنظيم فاق كل توقعاتهم برغم أنهم يمارسون اللعبة منذ عشرات السنين. وقال: «طموحنا أن تكون أي بطولة خارجية في العالم على نفس مستوى التنظيم في بطولة أبوظبي العالمية لمحترفي الجو جيتسو، وأن ننقل أسلوبنا وتجربتنا لكل دول العالم، خاصة أننا أصبحنا نموذجا، من منطلق أن ثقافة الشعوب تنتقل أحيانا إلى العالم من خلال الرياضة، وقد نجحنا في الجولتين الأولى والثانية في نقل الصورة الحقيقية للإمارات وتجربتها في الجو جيتسو إلى اليابان وأمريكا بأفضل صورة، سواء على مستوى المنظمين، أو على مستوى اللاعبين المشاركين الذين حققوا الإنجازات على هذا المستوى العالمي، ومع ذلك فإن طموحنا ما زال أكبر، وتطلعاتنا ليس لها سقف. وحول المكاسب الكبرى التي تحققت في جراند سلام تابع الهاشمي: «ظهور عدد كبير من العناصر الشابة الواعدة التي فرضت نفسها على المستوى العالمي، ونجاحها في حصد العديد من الميداليات، وهذا هدف استراتيجي وضعناه من البداية، نستهدف منه أن يكون لدينا تعدد في الأبطال، ووفرة في المنافسين الأقوياء القادرين على تحقيق الإنجازات، ونحن نستقطب أفضل مدربي العالم المحترفين للارتقاء بمستوى أبنائنا والوصول بها إلى أعلى معايير الجودة العالمية». وأكد الهاشمي أن الاتحاد لديه مبادرات قيمة سيعلن عنها في الوقت المناسب لتحفيز البطل المميز والطالب المميز في اللعبة، وسوف يكون لها صدى كبير في الرأي العام، وفي تغيير ثقافة اللاعبين وأفكارهم لبناء الفكر الاحترافي في السن المبكر، وعندما نوقع الاتفاقية ونصل لتفاهمات بهذا الشأن سوف نعلن عنها رسمياً، ومعنى الإعلان أننا بدأنا ننطلق، لأننا لا نستهدف الدعاية أو الترويج. وأضاف: «هدفنا أن يكون لدينا بطولة في كل أسبوع اعتباراً من الموسم المقبل، ونعمل من الآن لتطبيق هذا الفكر، وأن تنتشر اللعبة في كل ربوع الوطن، وسوف نتوسع في تنظيم البطولات في كل إمارات الدولة لندعم نشر اللعبة جغرافيا، ولن ننسى بالتأكيد دور مجلس أبوظبي للتعليم معنا وبرنامج الجو جيتسو المدرسي أحد شركائنا الاستراتيجيين، فطلبة المدارس هم القاعدة التي ننطلق منها».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا