• الخميس 25 ربيع الأول 1439هـ - 14 ديسمبر 2017م

الداخلية المصرية تلوِّح بالرد على أي شغب أثناء الاستفتاء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 22 مارس 2007

القاهرة - الاتحاد: لوح وزير الداخلية المصري حبيب العادلي باتخاذ الاجراءات القانونية ازاء أي محاولة لاثارة الشغب أو تقويض انتظام عملية الاستفتاء على التعديلات الدستورية يوم الاثنين المقبل. مؤكدا حيدة أجهزة الأمن وتوفير المناخ الأمني لحق التصويت في الاستفتاء بحرية كاملة.

فيما أعلن ''الإخوان المسلمون'' أمس أنهم سيقاطعون الاستفتاء على التعديلات الدستورية الذي يجري الاثنين المقبل، وقال المتحدث باسم الجماعة عصام العريان ردا على سؤال عما اذا كان ''الإخوان'' سيقاطعون الاستفتاء ''هذا صحيح..الاستفتاءات كلها مزورة وهذه التعديلات لم يتم فيها اي احترام للقوى السياسية والقوى الوطنية واحزاب المعارضة وهي تعتبر املاءات من طرف واحد.نحن سنقاطع الاستفتاء وندعو المواطنين الى المقاطعة''. معتبرا ان التزوير سيكون اكثر بكثير من الاستفتاء السابق الذي جرى عام 2005 على التعديل الدستوري الذي اتاح اختيار الرئيس من خلال انتخابات يشارك فيها عدة مرشحين وليس عن طريق استفتاء بعد تعيينه من قبل مجلس الشعب كما كان يحدث عادة.

وأعرب العادلي ثقته في أن الاداء الأمني سيكون على مستوى الحدث الذي يمثله الاستفتاء على التعديلات الدستورية كونه خطوة تاريخية في مسيرة الاصلاح. وقال إن هذه التعديلات جاءت في اطار حوار وطني ادلى الكافة برأيهم وعبروا عن مواقفهم بحرية كاملة تترسخ معها الديمقراطية ويحرص الجميع على حمايتها وتوفير المناخ المستقر لتفاعلاتها. وطالب قيادات الوزارة بالانتهاء من كافة اجراءات الاستفتاء في توقيت ملائم سواء ما يتعلق بطبع استمارات الاستفتاء وتسليمها لمديريات الأمن على ان يتزامن ذلك مع الانتهاء من تسليم وتجهيز مقار الادلاء بالاصوات والصناديق الانتخابية الشفافة والأحبار الفسفورية وكشوف الناخبين واللوحات والكتيبات الارشادية بما يكفل انتظام وتيسير عمل اللجان باشراف قضائي وتيسير ادلاء المقيدين بالجداول الانتخابية بأصواتهم بحرية وسرية كفلها القانون.

وأشتعلت أمس معركة سياسية بين الحزب الوطني الحاكم وبين القوى الوطنية المعارضة للتعديلات الدستورية حول الاستفتاء الشعبي على التعديلات. وفي الوقت الذي نجحت فيه قيادات الحزب الوطني عبر اتصالات سرية في استقطاب 13 حزبا سياسيا صغيرا قررت المشاركة في الاستفتاء ودعوة الجماهير الى المشاركة فيه كان في المقابل تحركات مكثفة لقوى الرفض التي تقودها جماعة الإخوان وحركة ''كفاية'' والقوى الناصرية لحث الجماهير على مقاطعة الاستفتاء.

وقرر مجلس الشورى تأجيل جلساته التي كانت مقرره ''الأحد'' المقبل الى الأربعاء للتفرغ للاستفتاء. وقال رئيس مجلس الشورى صفوت الشريف إن دعوة الرئيس مبارك للاستفتاء على التعديلات الدستورية يوم الإثنين لابد أن يستعد لها الجميع. وبدأ نواب البرلمان ومجلس الشورى وبتكليف من الحزب الوطني حملات توعية واسعة النطاق داخل الدوائر الانتخابية في جميع المحافظات لحث الناخبين على المشاركة في الاستفتاء. في الوقت الذي قررت فيه جميع المصالح الحكومية وشركات القطاع العام دفع العاملين فيها الى لجان الاستفتاء ومنحهم فرصة الانصراف قبل انتهاء مواعيد العمل الرسمية لاتاحة الفرصة لهم للإدلاء بأصواتهم لتقويض فرص المعارضة في الشارع السياسي. وتقرر منح جميع المدارس الحكومية أجازة يوم الاستفتاء وتحويل المدارس الى مقار للجان الاقتراع. وأكد ممدوح قناوي رئيس حزب ''الدستوري'' انه رغم معارضته لبعض مواد الدستور إلا أن هناك العديد من نقاط الاتفاق حولها وفي مقدمتها حقوق المواطنة. وقال إن حزبه لن يقاطع الاستفتاء. وقال أحمد الصباحي رئيس حزب ''الأمة'' أن التعديلات الدستورية ترسي مبادىء راسخة للدولة المدنية. وقال مصطفى عبدالعزيز رئيس حزب ''المحافظين'' إن حزبه سيشارك بايجابية في الاستفتاء.

ومن جهة أخرى، حددت محكمة القضاء الاداري بالقاهرة جلسة السبت المقبل للنظر بالطعن المقدم من نائب البرلمان المصري المستقل محمد العمدة ضد رئيس الجمهورية ووزير الداخلية ويطلب فيه بصفة مستعجلة وقف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية بدعوة الناخبين للاستفتاء على التعديلات الدستورية يوم الاثنين القادم. أسس العمدة طعنه على بطلان اغلبية النواب التي وافقت على هذه التعديلات لأن نسبة تمثيل الحزب الوطني في البرلمان لا يتجاوز 37 في المئة تم استكمالها من المستقلين علما بأن انضمام المستقل لأي حزب بعد نجاحه يمثل اخلالا بشرط الترشيح يترتب عليه اسقاط العضوية وبطلان أعمال هذا النائب.