• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

مصر: أي تسريبات حول أسباب التحطم غير صحيحة ونواجه حرباً شرسة

تحليل الصندوقين الأسودين للطائرة الروسية يرجح التفجير بقنبلة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 07 نوفمبر 2015

عواصم (وكالات) أعلن مصدر قريب من التحقيق أمس لوكالة فرانس برس، أن تحليل الصندوقين الأسودين مع ما تم جمعه من معلومات من مكان تحطم الطائرة، وخبرة المحققين، تتيح «بقوة ترجيح» فرضية الاعتداء كمسبب لسقوط الطائرة الروسية في سيناء. وأضاف هذا المصدر الذي طلب عدم كشف اسمه، أن تفكيك شيفرة التسجيلات المتعلقة بمعطيات الرحلة، وتسجيل الأصوات الصادرة من قمرة قيادة الطائرة، تفيد بأن «كل شيء كان طبيعياً»، سواء على مستوى الآلات أو الأحاديث حتى الدقيقة الـ24 للرحلة عندما توقف الصندوقان عن العمل بشكل مفاجئ، ما يدل على «انخفاض مفاجئ جداً للضغط ناتج من انفجار». وتابع المصدر أن «المحققين استنادا إلى المعلومات المستقاة من الصندوقين الأسودين، وأيضا من ملاحظاتهم التي جمعت من مكان سقوط الطائرة، إضافة إلى خبرتهم، يرجحون بقوة فرضية الاعتداء». وقال المصدر نفسه أيضا، إن «فرضية الانفجار الناتج من خلل فني أو حريق مستبعدة بشكل كبير، لأن التسجيلات في حالة مماثلة كانت سترصد شيئاً قبل انقطاع الاتصال، وكان الطياران سيقولان شيئاً»، لكن المصدر تدارك «أن فرضية الانفجار العرضي العنيف تبقى ممكنة أيضاً نظرياً، إلا أنها هنا وانطلاقاً من الوقائع تعتبر ضئيلة الاحتمال بشكل كبير» قبل أن يضيف «أن أي طائرة لا يمكن أن تتوقف بهذا الشكل المفاجئ عن بث معلومات، وهي تحلق على ارتفاع كبير ما لم يكن هناك انفجار». وقال المصدر إن آثار أضرار من داخل الطائرة إلى خارجها ظهرت على بعض صور الحطام «ما يرجح فرضية المتفجرات النارية». وكانت لندن وواشنطن أشارتا علناً إلى فرضية انفجار قنبلة وضعت في الطائرة، ما أدى إلى مقتل ركابها الـ224 في سيناء في 31 أكتوبر. وقالت مصادر مخابرات غربية، إن جواسيس بريطانيين وأميركيين التقطوا «دردشة» من أشخاص يشتبه بأنهم إرهابيون وحكومة واحدة أخرى على الأقل ينبئ باحتمال أن قنبلة ربما تكون مخبأة في مخزن الأمتعة هي سبب سقوط الطائرة. وقالت المصادر المخابراتية التي طلبت عدم الكشف عن هويتها بسبب حساسية الموقف، إن الدليل ليس قاطعاً، وإنه لا يتوافر دليل جنائي أو علمي يدعم نظرية القنبلة. وقال أحد المصادر «لسنا في حالة يقين حتى الآن، لكن هناك احتمالا كبيرا وذا مصداقية بأنها كانت قنبلة». وقال مصدران على علم بالأمر، إن قنبلة ربما خبئت وسط الأمتعة في مخزن الأمتعة بالطائرة. ورفض المصدران تقديم أي معلومات إضافية، وقال مصدر أميركي، إن المخابرات رصدت «دردشة» بشأن القنبلة يشمل تفاصيل متضاربة عن المكان الذي قد تكون القنبلة زرعت فيه. بدوره، قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، إن من المرجح على نحو متزايد أن تكون قنبلة هي التي أسقطت الطائرة، فيما قال الرئيس الأميركي باراك أوباما، إن واشنطن تأخذ هذا الاحتمال على نحو جاد للغاية. وقال أوباما اعتقد أن ثمة احتمالاً بأنه كانت هناك قنبلة على متن الطائرة. ونحن نأخذ ذلك بجدية كبيرة، وأضاف سنقضي الكثير من الوقت لضمان أن يكشف محققونا ووكالات مخابراتنا حقيقة ما حدث قبل أن نصدر أي تصريحات نهائية، ولكن بالتأكيد هناك احتمال بأنه كانت هناك قنبلة على متن الطائرة. وفي وقت لاحق قال البيت الأبيض أن أوباما أصدر بيانا عن احتمال وجود قنبلة على الطائرة الروسية استنادا إلى معلومات خلال اليومين الماضيين. وقال كاميرون «لا يمكننا تأكيد أن الطائرة الروسية أسقطت بتفجير إرهابي، وإن كان هذا يبدو أمرا مرجحا على نحو متزايد». وقال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند، إن ثمة احتمالاً كبيراً بأن تنظيم داعش هو المسؤول عن الحادث. إلى ذلك، نفت مصادر مسئولة بوزارة الطيران المدني المصرية مساء أمس ما نشرته بعض المواقع الإخبارية عن كشف الصندوق الأسود عن سقوط الطائرة الروسية بواسطة انفجار عبوة داخل الطائرة، أو العثور على جسم غريب على بعد كيلومترات من موقع سقوط الطائرة. وقالت المصادر بالوزارة التي طلبت عدم الكشف عن اسمها: «إننا نواجه حرباً إعلامية واستخباراتية منظمة، ونطالب وسائل الإعلام الشريفة بعدم الانسياق خلف الشائعات المغرضة لأن كل ما ينشر لا يستند إلى أدلة حقيقية، وأن فريق التحقيقات الذي يضم خبراء من مصر وروسيا وألمانيا وفرنسا وأيرلندا مازال يواصل عمله في تفريغ الصندوق الأسود». وأضافت «حتى الآن لم يتوصل فريق المحققين للسبب الرئيس لسقوط الطائرة، وليس صحيحاً ما نشره أحد المواقع بالعثور على دليل في الصندوق الأسود بسقوط الطائرة بعبوة ناسفة، كما أنه ليس صحيحا عثور فرق البحث على جسم غريب من موقع سقوط الطائرة في سيناء، وكل ما ينشر ليس له أدلة ملموسة أو حقيقية».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا