• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

فهد الشليمي رئيس منتدى الأمن والسلم الخليجي لـ «الاتحاد»:

خبرات الإمارات تؤهلها للتحول إلى مدرسة عسكرية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 07 نوفمبر 2015

يعقوب علي (أبوظبي) أكد الخبير العسكري والاستراتيجي الدكتور فهد الشليمي أن الخبرات العملياتية والعسكرية التي اكتسبتها القوات الإماراتية المشاركة ضمن عمليات التحالف العربي لتحرير اليمن ستؤهلها للتحول إلى مدرسة عسكرية متمرسة، تجمع النظريات الأكاديمية التي توفرها المدارس العسكرية، بالإضافة إلى الخبرات غير المحدودة التي اكتسبها قيادات الصف الأول والجنود الإماراتيون في عملياتهم النوعية في تحرير عدن، ومأرب، وتأمين تلك المناطق أمنياً بنجاح في أوضاع استثنائية. وشدد الشليمي، الذي يشغل منصب رئيس منتدى الأمن والسلم الخليجي، على أن مكتسبات القوات العسكرية الإماراتية تضاف إلى قوة القرار السياسي الذي ظهر جلياً في السنوات الماضية، وعمل على رسم خريطة جديدة للعمل السياسي العسكري والسياسي في المنطقة، مؤكداً أن تلك القوة تناغمت وتكاملت مع المواقف العربية والخليجية الشقيقة. وأوضح أن ردة فعل الشعب الإماراتي، ووسائل إعلامه، ورموز وقادة الرأي، شكلت مجتمعة حالة استثنائية تستحق التوقف والتمعن في تفاصيلها. وقال: «شكلت المواقف الإنسانية التي عكسها الشعب الإماراتي وأهالي الشهداء خصوصاً، نموذجاً قل ما نراه في أي مجتمع عربي»، مشيداً بالدور البارز لوسائل الإعلام الإماراتية في نقل تلك المعاني والرسائل إلى العالم أجمع، حيث برزت معاني التلاحم والثقة بين القيادة والشعب بشكل رائع يمثل درساً يستوجب التوقف عنده للاستفادة من تجربة الإمارات التنموية وجهودها في بناء الإنسان الإماراتي، وهو ما انعكس في ردود أفعاله خلال الفترة الماضية. استبدال واستفادة وأكد أن عملية استبدال الجنود تعد عملية اعتيادية في العرف العسكري، مبيناً أن أغلب العمليات العسكرية تشهد عمليات استبدال وإحلال للجنود بين فترة وأخرى، مفسراً اللجوء إلى مثل تلك الخطوة إلى دواعي تغيير طبيعة العمليات والمهام العسكرية باختلاف مراحل الحرب، إضافة إلى ما يعنيه التبديل من جوانب إنسانية تراعي فيها الدول احتياجات الجنود. وتابع: «عملية الاستبدال تمنح القوات المسلحة الإماراتية الفرصة لمشاركة أكبر قدر من القوات العسكرية والأفراد في العمليات الميدانية، وهو ما سيزيد من رصيد خبرات تلك القوات وتمرسها». وتوقف الخبير العسكري والاستراتيجي على جهود دولة الإمارات العربية المتحدة، ضمن جهود التحالف العربي لتحرير اليمن، في بناء قدرات الدولة اليمنية، مشيراً إلى أن تدريب أفراد القوات اليمنية على تولي زمام الأمور تدريجياً عبر عمليات تدريب وتأهيل في معسكر العند سيشكل نواة القوات المسلحة اليمنية خلال المرحلة المقبلة من بناء اليمن. وأوضح أن نتائج عمليات التدريب والتأهيل ظهرت في وقت قياسي، مشيراً إلى العمليات العسكرية الجوية التي قام بها طيارون يمنيون على مواقع مليشيات الحوثيين وبقايا قوات المخلوع علي عبد الله صالح في تعز، مضيفاً: «فقد وصلت إلى المحافظة التي تشهد مواجهات حاسمة خلال الأيام القليلة الماضية مدرعات التحالف التي نقلت وسائل إعلام مؤخراً صوراً لها». وقال: «كل تلك الجهود الإماراتية في إطار عمليات تدريب القوات اليمنية تشكل قراءة الإمارات الواعية للمشهد اليمني، وثقتها بأهمية تأهيل دور القوات المسلحة اليمنية للقيام بدورها بالشكل المثالي بعد إنهاء تحرير كامل اليمن». فرحة أمة وأكد الدكتور فهد الشليمي أن الفرحة باستقبال الدفعة الأولى لجنود الإمارات البواسل لن تقتصر على أبناء الإمارات، فهي فرحة أمة، مشيراً إلى أن الشعب الخليجي كافة يقف اليوم مرحباً بأبناء الإمارات المستبدلين بدفعة جديدة، مضيفاً: «سيشارك أبناء الخليج كافة أهل الإمارات فرحتهم بهذه المناسبة»، مشيراً إلى أن ما تعج به قنوات التواصل الاجتماعي خلال هذه الأيام من تفاعل مع تغطية خبر استبدال جنود الإمارات البواسل خير دليل على ذوبان معايير التقسيم الجغرافية كافة أمام إنجازات أبناء الإمارات. حرب إعلامية أكد الدكتور فهد الشليمي أن وسائل الإعلام في دول التحالف العربي وجدت نفسها في حرب إعلامية مفتوحة، تطلبت رفع سقف الجهود الإعلامية لمواكبة الحملات المغرضة التي شنتها وسائل إعلام إيرانية أو مدعومة من قبلها، بغرض إيجاد افتتان بين الدول المشاركة ضمن عمليات التحالف عبر تشويه الحقائق والأهداف التي دعت إلى التدخل في اليمن وتخليصها من الانقلابيين. وأضاف: «إن الشق الآخر لهذه الحرب كان من خلال مساعي تلك الوسائل المحسوبة على إيران في زعزعة اللحمة والالتفاف والتأييد الشعبي للعمليات في اليمن»، مؤكداً أن ردة فعل وسائل الإعلام العربية والخليجية عموماً، والإماراتية والسعودية تحديداً، ساهم في قطع الطريق أمام تلك المحاولات، وبرزت العديد من وسائل الإعلام والبرامج المتلفزة والتقارير الصحافية التي تصدت لكل الأكاذيب التي حاولت تلك القنوات الترويج لها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض