• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

إجراءات مشددة لضبط الأمن في عدن بإشراف الإمارات

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 07 نوفمبر 2015

بسام عبدالسلام (عدن) تستعد أجهزة الأمن بالتعاون مع المقاومة الشعبية في عدن، جنوب اليمن، وبإشراف من دول التحالف العربي على رأسهم الإمارات على تنفيذ خطة أمنية لضبط الانفلات الأمني وفرض الاستقرار في المدينة والمحافظات المجاورة. وخلال الأيام الماضية تم عقد اجتماعات مكثفة بين قيادات أمنية وأخرى في المقاومة الشعبية وبإشراف من القوات الإماراتية المتواجدة في عدن وتم التطرق إلى إجراءات صارمة بشأن فرض الأمن والاستقرار بدءًا بإنهاء ظاهرة حمل السلاح داخل المدينة، ومنع إطلاق الأعيرة النارية وغيرها من الإجراءات الأمنية. وقالت مصادر أمنية في عدن لـ «الاتحاد» أن التوجيهات كانت صريحة بشأن تأمين عدن والمحافظات المجاورة وإنهاء الانفلات الأمني الذي أثر على عملية تطبيع الحياة عقب طرد الميليشيات الحوثية والمخلوع صالح، مضيفا أن قيادات عسكرية من التحالف العربي وعلى رأسهم الأشقاء في الإمارات أكدت على بدء حملة لمصادرة الأسلحة من المدينة خلال الأيام القادمة باستثناء أجهزة الأمن، والضرب بيد من حديد لكل من تسول له نفس العبث بأمن واستقرار المدينة. وأوضح مدير مكتب الرئاسة اليمنية، د.محمد مارم، أن الإدارة الإماراتية تعمل جاهدة على مساعدة الأجهزة الأمنية والعسكرية في عدن لتحقيق الأمن والاستقرار، حيث عقدت خلال الأيام الماضية لقاءات مكثفة في قصر المعاشيق في صيرة وتم مناقشة آليات عاجلة وسريعة فيما يخص الملف الأمني وإدماج المقاومة الشعبية في وحدات الأمن والجيش. وأضاف: إن جهودا مكثفة يقدمها الأشقاء الإماراتيون في عدن فيما يخص الملف الأمني. من جانبه أقر مجلس المقاومة الجنوبية في اجتماعاً له أعداد خطة متكاملة بالتنسيق مع المحافظ والتحالف العربي لتثبيت الأمن والاستقرار، في المدينة. وأشار البلاغ الصادر عن الاجتماع الذي ترأسه رئيس المجلس، معالي وزير الشباب والرياضة اليمني، نائف البكري، إلى أن قضية استيعاب مقاتلي المقاومة في الأجهزة الأمنية والعسكرية أهم المواضيع التي تم مناقشتها، حيث تم التطرق إلى أسباب التأخر في أتمام هذا الأمر رغم توجيهات رئيس الجمهورية الصريحة، حيث تم الاتفاق على أعداد ميثاق شرف توقع عليه كافة قيادات المقاومة في عدن وتلتزم بأهم الثوابت والمبادئ التي قام عليها عمل المقاومة وفاء لدماء الشهداء وتضحيات الأبطال. من جانبه قال السياسي البارز، محسن محمد أبوبكر بن فريد، الأمين العام لحزب رابطة الجنوب العربي الحر، إن المطلوب حاليا من مساعدتنا من قبل دول التحالف العربي وعلى رأسهم الإمارات تعزيز الانتصار في عدن بسرعة فرض الأمن، القضاء على بقايا الخلايا النائمة للحوثي والمخلوع صالح في المدينة، وكذا القضاء على تلك العناصر الإجرامية التي تدعي تمثيلها للإسلام والإسلام منها براء. وأكد أهمية سرعة إنشاء المؤسسات الرئيسية الأمنية والعسكرية والخدمية التي عمد نظام المخلوع صالح على تدميرها بطريقة متعمدة وممنهجة منذ قيام الوحدة عام 1990، مضيفا أن هناك إجماعا عند كل المحللين السياسيين والعسكريين على أن قرار «عاصفة الحزم» هو القرار الأشجع الذي اتخذ في التاريخ العربي الحديث والذي أفضى بالنتيجة، إلى دعم الصمود الأسطوري للمقاومة الجنوبية في عدن، وأدى في النهاية إلى دحر وهزيمة التحالف الحوثي العفاشي، وبالتالي إفشال المخطط الإيراني في السيطرة على عدن وكل الجنوب. على صعيد متصل دشن محافظ ابين، د.الخضر محمد السعيدي، ومعه مدير أمن المحافظة، العميد محمد دنبع صالح، عملية إدماج 500 عنصر من المقاومة الشعبية الجنوبية وذلك بقيام عرض عسكري للمقاومة الشعبية. وأشاد السعيدي، بدور المقاومة في التصدي للعناصر الحوثية المتمردة وقوات صالح الانقلابية والتي قامت بأعمال القتل والتدمير للعديد من مناطق المحافظة في إطار مشروعهم الانقلابي التدميري، مضيفا أن قرار الرئيس عبدربه منصور هادي بشأن إدماج مقاتلي المقاومة في الأمن والجيش يأتي عرفانا بدورهم البطولي والوطني. من جانبه أكد مدير أمن ابين، أن قيادة الأمن العام ستحرص كل الحرص في تقديم يد العون والمساعدة من خلال التدريب والتأهيل لشباب المقاومة بما يمكنهم في اكتساب المزيد من الخبرات القتالية العالية للدفاع عن الوطن. من جهة أخرى أعدت أجهزة الأمن في محافظة لحج، خطة أمنية من أجل فرض الأمن والاستقرار وإنهاء الانفلات الأمني. وقال مصدر أمني لـ«الاتحاد» إن لقاءات مكثفة تجريها إدارة الأمن مع المجالس الأهلية والمقاومة الشعبية من أجل استتباب الأمن وتطبيع الحياة بشكل متكامل، مضيفا أنه تم اقتراح معالجة عاجلة من أجل انتشال الوضع العام بمحافظة لحج وترتيب الأوضاع الأمنية والبحث في وتفعيل نشاط رجال المرور والأمن العام والنجدة، والبحث في إمكانية تنفيذ مشروع التدريب والتأهيل لشباب المقاومة في الجوانب الأمنية لجعلهم مؤهلين في التعامل مع القضايا الأمنية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا