• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

اعتداء على جمال الطبيعة وسلوكيات تؤذي الإنسان والحيوان

سارقو الفرح في «رحلات البر»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 07 نوفمبر 2015

بعيداً عن صخب المدينة والاختناقات المرورية، تتجه كثير من الأسر الإماراتية والمقيمة في الدولة، لقضاء العطلات والمناسبات في أجواء الطبيعة البرية وسط أجواء آمنة مستقرة. وتشكل هذه الرحلات البرية متنفساً وسط جمال الطبيعة وهدوئها وصفائها، خصوصاً في ظل الأجواء المعتدلة الجميلة التي نمر بها هذه الأيام. وفي استطلاع أجرته «الاتحاد»، حول «رحلات البر»، وممارسات الشباب خلالها، خاصة «التفحيط» وما ينجم عنه من حوادث مميتة، أوضح مواطنون ومقيمون أهمية التوعية لمرتادي البر حول مختلف الأمور، بهدف تعزيز السلامة، والابتعاد عن إزعاج الآخرين، والحفاظ على جمال البر ونظافته ونقائه، وعدم إلقاء النفايات ومخلفات الشواء في هذه المناطق البرية البكر والمحافظة على جمالها وصفائها. وطالب عديد من رواد ومحبي البر، بضرورة تكثيف الدوريات الشرطية في المناطق البرية لحفظ الأمن والسلامة فيها، وتشكيل نوع من الردع للمتهورين والمخالفين من مرتادي المناطق البرية، وأكدوا أن الطبيعة بكل مكوناتها أمانة علينا أن نحافظ عليها ونعمل على تنميتها وتعزيزها لتبقى ملاذاً جميلاً آمناً للأجيال. استطلاع: منى الحمودي- ناصر الجابري تحديد مناطق لممارسة الهوايات.. التغلب على نقص التوعية.. الردع غائب التعاون ضروري لتوفير كل سبل الهدوء والاستقرار لرحلات البر تأكيد الدور المهم للإعلام بكل وسائله للتوعية بالمحافظة على البر ومخالفة الأشخاص المزعجين ضرورة توفير لوحات إرشادية للشباب والعائلات حول قواعد استخدام المناطق الصحراوية والبرية وجهات سياحية يرى حامد علي حسن إن الرحلات البرية من أهم الوجهات السياحية الطبيعية، خصوصاً في هذه الأشهر من السنة، إلا أن المخلفات والنفايات التي يتركها مرتادو البر تُفقد البر جماله، ويصبح المكان عباره عن أكوام من الأكياس والعلب المتناثرة، التي آثر أصحابها أنفسهم على الآخرين، مُهدرين جمال المناطق البرية، غير مكترثين للآثار السلبية على الأفراد والحيوانات والبيئة بشكل عام. وأشار إلى إنه في السنوات الأخيرة، ازداد الوعي لدى مرتادي البر، فيما يخص قيادة الدراجات والمركبات، كما أن دوريات الشرطة تتواجد بشكل يومي ومستمر في المناطق البرية، بسبب كثرة الحوادث واستهتار الشباب الذين يصلون إلى أماكن تواجد العائلات في البر. وطالب الجهات المختصة بمراقبة محال تأجير الدراجات، للوقوف على مدى تطبيقها لاشتراطات السلامة في تأجير الدراجات، مع الخوذة والملابس الخاصة بها، كما يطالب أولياء الأمور بمراقبة أبنائهم أثناء القيادة، والتي تكون متهورة في معظم الأحيان. ويعتبر محمد البريكي فصل الشتاء في دولة الإمارات هو موسم الرحلات البرية للعائلات، وتواجه أغلب العائلات بعض العوائق أهمها عدم وجود أماكن مخصصة للتخييم، وبعض الخدمات والمرافق الأساسية، ووجود بعض الشباب المتهورين الذين يعرضون حياة الأطفال للخطر، والعائلات للقلق والخوف والتوجس، وعدم توفر صندوق الإسعافات الأولية لدى مرتادي البر يعتبر أمراً أساسياً في الرحلات للحالات الطارئة. وأشار إلى أن جهل بعض مرتادي البر في أمر الحفاظ على البيئة سواء برية أو نباتية، ونظافة المكان أمر مزعج، فنظافة المناطق البرية أمر أساسي، ووجود الأوساخ والمخلفات في البيئة البرية أمر مزعج للإنسان وللبيئة والعائلات التي تبحث عن جمال المنظر، وللنفس التي تبحث عن الترويح والترفيه، وكلما زاد وجود المخلفات زاد معها انتشار الحشرات والعناكب والعقارب والفئران، ويجب على مرتاد البر، أن يخجل من ترك مكان رحلته غير نظيف، وأن يحترم عمومية المكان، ولا يستغل أمر عدم وجود الرقابة هناك. وأضاف أن نظافة البر مسؤولية جميع مرتاديه، والجزء الآخر من المسؤولية يقع على عاتق البلدية، التي عليها توعية الأفراد بمختلف الوسائل، وتوزيع أكياس النفايات وتوفير حاويات للنفايات بعدد كافِ. ممارسة المهارات بتهور تقول رباب سعيد: يجد الشباب الأجواء في البر فرصة لممارسة مهاراتهم والاستعراض في قيادة الدراجات والسيارات ذات الدفع الرباعي، وتتحول القيادة من المتعة والهواية إلى استعراضات طائشة في الكثبان الرملية، تعرض حياة قائديها، وحياة الآخرين إلى الخطر أيضاً، فمعظم قائدي الدراجات والسيارات ليسوا على دراية كاملة بكيفية قيادتها، وماهي الإجراءات الواجب اتباعها للحفاظ على سلامته وسلامة الآخرين من حوله. وأضافت أن تواجد الدوريات بالعادة يكون في مدخل البر، أوالذهاب والعودة، ومعظم المتهورين يستغلون فرصة غياب الدوريات المرورية للقيام بالحركات البهلوانية والاستعراضية. لذلك يجب أن تحرص الجهات المختصة على توعية الأفراد بضرورة الوعي التام بالاشتراطات الخاصة بالرحلات البرية، وأساليب قيادة الدراجات في البر بعيداً عن العائلات وحفاظاً على الهدوء والطبيعة. مسؤولية الشباب يقول محمد مالك إن فئة الشباب تجد متعتها في البر بعيداً عن الأسواق والبيت، ويدفع البعض مبالغ تصل إلى ما يقارب 4000 درهم من أجل إعداد خيمة كاملة مجهزة بجميع وسائل الترفيه، من تلفزيونات وألعاب «البلاي ستيشن»، ونحرص على اختيار أماكن بعيدة عن العائلات حتى لا نزعجهم، وتجنباً للجدال معهم، فأغلب الأفراد في المخيمات العائلية، يشعرون بأن وجود الشباب بجانبهم يشكل مصدراً للقلق والإزعاج. وفيما يتعلق بنظافة المكان أشار إلى ضرورة حرص جميع مرتادي البر على وجود أكياس للنفايات ضمن مستلزمات الرحلات البرية، إذ عليه أن يجمع المخلفات ويضعها فيها، ووضعها في مكان مناسب بعيداً عن مرتادي البر الآخرين، وعلى الجهات المختصة تبني حملات توعية وتطوعية تدعو مرتادي البر للحفاظ على البيئة. منطقة البداير وأشادت صالحة سعيد بالدور الكبير الذي تقوم به الجهات المختصة في منطقة البداير البرية، التي يتوفر بها نقطة شرطة، وإسعاف، ومساندة الطرق «ساعد». وعبرت عن شعورها بالانزعاج من الأشخاص الذين لا يبدون أي اهتمام بالآخرين غيرهم من مرتادي البر وسلامتهم، فمنهم من يترك مخلفات الشواء مثل الجمر المشتعل دون إطفائه، أو يضع عليه القليل من الرمل لردمه دون التأكد من أنه انطفأ أو مازال مشتعلاً مما يعرض مرتادي البر، خصوصاً الأطفال إلى الحرق أو اللذع، وهذا الأمر حدث مع أحد من أقاربي. وأضافت تولي الجهات المختصة الكثير من الاهتمام للبيئة الصحراوية والبرية والتي يجد فيها سكان الدولة مساحة للترفيه عن النفس والتنعم بالهدوء واستنشاق الهواء النقي، ونرى جملة من القوانين التي حددتها بعض الجهات مثل، مساحة الأراضي المسموحة للبعض، وحملات تثقيفية للمحافظة على المناطق البرية، ووجود اللوحات الإرشادية التي تحدد ما إذا كان المكان مخصصاً للعائلات فقط، ولوحات إرشادية أخرى تدعو للمحافظة على نظافة المكان. وتطالب بتخصيص مناطق محددة للشباب سائقي الدراجات والسيارات البرية من قِبل الجهات المختصة وتكون تحت مراقبتهم، وتنظيم العملية بدلاً من تركها مفتوحة، مثل تحديد المناطق الرملية التي يُسمح فيها قيادة الدراجات بعيداً عن العائلات والأفراد، واحترام خصوصياتهم. منطقة الفقيت يقول سيف حمد: هناك تقصير لدور البلدية خصوصاً في منطقة الفقيت التابعة للفجيرة، ويعاني مرتادو البر فيها من عدم وجود الحاويات المخصصة لرمي النفايات لذلك نرى أغلب مرتادي البر يتركون مخلفاتهم عند المغادة في أماكن جلوسهم. وأشير إلى نقطة أخرى وهي غياب المرافق العامة مثل دورات المياه، ويتجه الجميع إلى أقرب دورات مياه، ومعظمها تكون في المساجد القريبة من المنطقة البرية، ويتم تحويلها من مكان نظيف للوضوء، إلى مكان تشمئز النفس منه. ويرى أن الإعلام بمختلف وسائله المرئية والمقروءة يقع على عاتقه دور كبير في التوعية من الممارسات السيئة في البر، إذ أنها تحرم مرتادي البر من الاستمتاع بجمال الطبيعة، والهدوء. تقول أمواج سعيد إن أصحاب المخيمات العائلية يفضلون البقاء لوحدهم بعيداً عن مرتادي البر من الأشخاص والعائلات الأخرى، لكن إصرار البعض على إزعاجهم خصوصاً سائقي الدراجات يعكر صفو أجواء المتعة والفرح، الذي يجمعهم، كما أن بعض المخيمات الشبابية التي يقيمها بعض الشباب ممن تجمعهم علاقات الصداقة، بجانب الخيم العائلية أيضا تعكر صفو الجو في البر لدى العائلات. فهم يمارسون ممارسات سلبية منها أصوات الموسيقى الصاخبة، ومكبرات الأصوات والغناء ودق الطبول، بالإضافة إلى الإزعاج المستمر من الدراجات والسيارات التي يقودونها والتي تثير إزعاج العائلات من خلال الأصوات التي تصدرها والتربة والغبار التي تثيرها. المسؤولية المجتمعية يقول حمد مبارك الكثيري، بعد الإعلان عن نجم سهيل قبل أيام أي دخول فصل الشتاء، صاحبه استعداد الشباب والعائلات لرحلاتهم إلى البر، فهذه الرحلات ملاذ للهروب من صخب المدينة وازدحام شوارعها، والاستمتاع بالأجواء الجميلة، إلا أننا لا نلبث نسمع ما يعكر صفو تلك الأجواء، فأحدهم يتعرض لحادث بسبب تهوره باستخدام سيارته أو دراجته في البر، وألبس أهله لباس الحزن، وآخر يزعج العائلات في البر، وهناك من لم يكلف نفسه عناء جمع مخلفاته فجنى على الطبيعة غير مبال بنتائج فعلته الشنعاء على الحياة البرية والبشرية والحيوانية والطبيعية. وأضاف إن على الفرد يقع دوراً أساسياً ومكملاً للجهود الجبارة التي تبذلها الجهات المعنية بالدولة، لتوفير سبل الأمن والأمان لأفراد المجتمع، ويتطلب نجاح تلك الجهود تعاون الأفراد معها بالالتزام بالقوانين والأنظمة واللوائح التي وضعت لسلامتهم، وتمثل طبيعة المناطق الصحراوية المتسعة والمتعددة تحدياً في متابعة مرتاديها، فمن غير المنطق أن تتواجد الجهات بكل شبر فيها وبمختلف الأوقات ومن ثم إلقاء اللوم عليها والسبب مخالفتنا. تحديد الأماكن ويرى الكثيري ضرورة استمرار التوعية وأن تقوم الجهات بتحديد الأماكن التي يرتادها الشباب والعائلات بكثرة، ووضع لوحات إرشادية عن قواعد استخدام المناطق الصحراوية، مع ضرورة وأهمية التواجد في الأماكن الأكثر ترددا، التي سجلت حوادث ومخالفات خلال المواسم السابقة، وذلك باستخدام الوسائل المناسبة كالدراجات النارية الملائمة لطبيعة المنطقة خاصة في الأوقات المسائية، مع أهمية مشاركة المتطوعين بتوزيع بروشرات التوعية وأكياس القمامة لتشجيع مرتاديها للحفاظ على البيئة. و يحذر محمد سيف، أصحاب المخيمات من السرقات، ويقول: تعرضت محتويات خيمتنا في البر للسرقة، حيث تمت سرقة جميع المحتويات من تلفزيونات وألعاب إلكترونية، وهو أمر مزعج، إذ إن بعض الفئات «الآسيوية» في الوقت الحالي باتت ترى المخيمات منجماً من الذهب، ويخططون لسرقتها، فخيمتنا ليست الوحيدة التي تعرضت للسرقة. وأضاف كما يجب حماية المستهلك ومراقبة أسعار سلع ومستلزمات الرحلات البرية، التي يزيد سعرها أضعافاً مضاعفة مع قدوم فصل الشتاء. سلوكيات الشباب يقول حمد راشد: «عائلتي بشكل خاص يصنفون البر كأحد الأماكن الخطرة، نظراً لوجود بعض المعوقات، مثل وجود شباب يزعجون الراغبين بالاستمتاع بأجواء البر الجميلة، ومشاكل أخرى تتعلق بعدم وجود مخالفات واضحة تحمي الأسر من هؤلاء، خاصة أننا كشباب نستطيع أن ندير أمورنا بشكل جيد في البر، ولكن ما لاحظته هو أن الأهالي يجدون صعوبة في قرار الذهاب للبر، فهذه الإشكاليات تكون سبباً في غض النظر عنه، والذهاب إلى أماكن أخرى. وأضاف «شخصياً أرى ضرورة تفعيل نظام خاص لمخالفات البر، وأن لا يقتصر ذلك فقط على المخالفات المرورية بل أن يشمل كذلك مخالفات سلوكية، تسجل لتكون رادعة ضد أي تصرف سلبي يعكر صفو الأهالي»‫.‬ وحول نظافة البيئة المحيطة قال «المشكلة التي تواجهنا دائماً قلة سلال إلقاء النفايات، فالشخص يسير لمسافة طويلة، حتى يلقي النفايات في المكان المخصص، بينما يفضل آخرون إبقاءها مما يؤدي إلى انتشار الروائح الكريهة، لذلك من المهم زيادة عدد السلال أسوة بالمدن التي تتوفر فيها كل مقومات النظافة»‫.‬ حداثة المرافق تسرق نكهة البر من جانبه قال علي أحمد: تشكل رحلة البر لي المتعة الأفضل خصوصاً خلال فصل الشتاء، لما في البر من طبيعة تستهويني كشاب يبحث عن تفريغ طاقته بالشكل الإيجابي، التي لا تتاح في الفصول الأخرى من العام‫.‬ وأشار إلى أن المشكلة التي تتكرر في كل عام وجود بعض الشباب ممن لا يحترمون خصوصيات الآخرين، ويفتقدون لثقافة المحافظة على الملكيات العامة، مضيفاً هؤلاء يشكلون النقطة السلبية الأبرز في مواسم البر، لما لهم من أثر في سرقة البهجة من وجوه الزائرين‫.‬ وأضاف «أعتقد أن الحاجة الرئيسة تتمثل في زيادة عدد سيارات الإسعاف، فغالباً من يتعرض لحادث ينتظر طويلاً إلى حين وصول الإسعاف، ووجود غرفة عمليات متنقلة تابعة لمستشفيات الدولة الحكومية، سيشكل حلاً نموذجياً في الوصول إليهم، مشيراً إلى أن وجود دوريات المرور لا يشكل ضرورة ملحة، فلا توجد طرق سير تجعل المرور ينظم حركة الدرجات، والسيارات ذات الدفع الرباعي في البر‫.‬ واختتم بالقول «البر وطن وهو أرض عاش أجدادنا حياة طبيعية فيها من غير وجود تكنولوجيا، ونحن اليوم كشباب نحتاج إلى من يذكرنا بأيام الأجداد، والحياة التي عاشوها في سبيل بناء دولة الإمارات العربية المتحدة، لذلك أرى أن زيادة المرافق العامة المتطورة سيسرق النكهة الطبيعية التي يحملها البر، فلا يجب أن يطغى التحديث على أصالة المكان، وخصوصيته في تاريخنا»‫.‬ تقسيم البر قال مبارك عمر:‬الذهاب إلى البر متعة لا مثيل لها، فنحن نذهب لأجل تغيير الجو الذي يتسم بالنقاء في البر بعيداً عن التلوث الطاغي في المدن، كما أنه أقل كلفة من السفر لمناطق أخرى، ومن الجميل أن نشجع السياحة المحلية‫، بلادنا جميلة، وبرها فيه الكثير من المقومات التي تشجع على السياحة. وتابع ‫«‬الإشكالية تكمن في راكبي الدراجات فمعظمهم مزعج جداً، وهنا لا أطالب بمنع هؤلاء من ممارسة هوايتهم المشروعة، ولكن أن تحدد أماكن بحيث تكون هناك مناطق تخصص للأهالي، وأخرى تخصص لهواة القيادة بين الرمال حتى لا يحدث تداخل بين من يبحث عن الصفاء الذهني، والجلسة العائلية، ومن يمارس هوايته في القيادة‫.‬ وأضاف ‫«أعتقد أن حضور الدوريات مهم خاصة في مناطق البر القريبة من التجمعات السكنية، والمدن، أما المناطق البعيدة فلا حاجة ضرورية لوجودها، نظراً لبعد هذه المناطق عن السكان، وبالتالي لا يوجد إزعاج والشباب لا يأتون إلى مثل هذه المناطق.‬ وأشار إلى أن وجود سيارات الإسعاف في البر غير ضروري، فالحوادث لا تحدث دائماً بل بشكل متقطع، وتوجد أماكن أخرى أكثر حاجة لوجودها، لكن هذا لا يمنع من تخصيص مكان مصغر للإسعافات الأولية، يفي بالاحتياجات اللازمة للمصابين‫، مطالباً ببناء دورات مياه إضافية، فمثلاً توجد مناطق خصصت دورة مياه واحدة لكل كيلومتر، لما له من مساهمة في إراحة الزائرين، وتوفير البيئة المناسبة.‬ اشتراطات السلامة قال حمد عبدالله، دائماً ما أحرص على الذهاب إلى البر في كل فصل شتاء برفقة الأصدقاء، ورغم وجود أماكن جميلة، مثل المراكز التجارية، والمرافق المتطورة بجوار الشواطئ، إلا أن للبر طابعه الخاص الذي لا يشابهه مكان آخر‫.‬ وأضاف للأسف يوجد من يصاب في حوادث مرورية بسبب عدم الالتزام بالسلامة في القيادة، أو عدم إلمامه بكيفية القيادة في أماكن مثل هذه، وأرى أن تكثيف دوريات المرور ضروري للسلامة المرورية، خاصة لركاب الدراجات الشباب، ومخالفة كل من لا يلتزم بشروط السلامة، مشيراً إلى أن وجود إشارات تحذيرية سيساهم في تقليل عدد الحوادث. وقال ‫«‬وجود المرافق العامة ضروري جداً، فالحياة اليوم اختلفت عن أيام الآباء، والأجداد، وقدرة التحمل لا نستطيع مقارنتها بمن عاش كل حياته في عصر التكنولوجيا، والرفاهية، وهناك سياح يحرصون على زيارة البر للتعرف على الثقافة الإماراتية عن كثب، ووجود المرافق مهم يعكس صورة إيجابية عن توفر الإمكانيات بعيداً عن المدن‫.‬ البر متنفس قال عبدالله عمر ‫«‬ للأسف لاحظت خلال زياراتي السابقة، إلى البر وجود غياب لثقافة المحافظة على البيئة، وعلى سبيل المثال هناك من يترك حاجياته من بعد الشواء، وآخرون يقومون بترك بقايا الطعام، والمياه بشكل يشوه بيئتنا المحلية، التي علينا أن ندرك أهميتها، وواجبنا تجاهها كملكية عامة للجميع‫، وبالتالي الكل مسؤول ويتحمل المسؤولية في الحفاظ على الطبيعة والبيئة البرية وجمالها.‬ وأضاف، من الجانب الآخر لابد أن نشير للفئة الأخرى، التي تمتلك حس المسؤولية من خلال جمعهم لبقايا الطعام، وإلقائه في المكان المخصص، وهؤلاء من المهم تعريفهم للمجتمع كإضاءات مشعة تنثر الإيجابية في روحنا كمواطنين، وتبين أننا نمتلك جيلاً واعياً يهتم بالممتلكات العامة كما الممتلكات الشخصية‫.‬ وتابع «أختلف مع من يطالب بتقنين الإزعاج، فالشاب يذهب إلى البر لأجل أن يطلق العنان لطاقته الدفينة، ومن الطبيعي وجود أصوات عالية في هذه الأماكن، وأعتقد أن الأهالي الذين يفضلون الذهاب للبر يدركون حقيقة أن للشاب الحق في ممارسة استمتاعه، ولا يمانعون ذلك، فإن منع الشاب من الاستمتاع بالبر فأين يمكنه أن يستمتع؟‫.‬ وأشار إلى أنه لم يلحظ وجود دوريات على مدار اليوم، فمن يصاب ينتظر وجود الإسعاف، أو سيارة الشرطة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض