• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

فقدت «فايزة يوسف» ابنها في رحلة «تهريب» لأنها لم تجمع فدية قدرها 3000 دولار، وقبل عام، كان عليها دفع فدية أخرى عن ابنها الآخر.

«أرض الصومال».. والهجرة إلى أوروبا

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 07 نوفمبر 2015

من المرجح ألا تعرف «فايزة زاجي يوسف» تاريخ وفاة ابنها، لكن المكالمة جاءتها في 6 مارس، لقد استغرق الأمر نحو 10 ثوانٍ حتى جاءها صوت على الطرف الثاني - من مكان ما في ليبيا - يقول: «لقد عانى ابنك وهو الآن ميت».

وقبل أشهر، كان هذا الابن، محمد، يعمل مصوراً لحفلات الزفاف في أرض الصومال «صوماليلاند»، في القرن الإفريقي، وكان واحداً من قلة محظوظة لديها عمل ثابت في بلاد تبلغ فيها نسبة البطالة بين الشباب 70%، ما ضيّق سبل العيش أمام عدد سكانها القليل.

ومع ذلك، فقد قرر أن احتمال السفر إلى أوروبا يستحق المراهنة على حياته.

وقصة محمد ليست فريدة من نوعها: فكثير من الشباب في أرض الصومال الذين يغادرون البلاد ينضمون إلى الآلاف من المواطنين الأفارقة والشرق أوسطيين في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر، عبر مسارب الهجرة السرية، إلى أوروبا، ووفقاً لتقديرات الحكومة، فإن نحو 300 شخص - تتراوح أعمارهم بين 18 و30 - يغادرون «صوماليلاند» كل شهر لبدء رحلتهم المعروفة باسم «تهريب»، ومن الصعب الحصول على إحصاءات رسمية، نظراً للطبيعة غير المشروعة لهذا النوع من الهجرة. وفي حين أن الأرقام هي جزء من أكثر من نصف مليون مهاجر عبروا إلى حدود الاتحاد الأوروبي هذا العام، إلا أن هجرتهم الجماعية تلتهم النسيج السكاني لشعب «صوماليلاند» البالغ تعداده 3,5 مليون نسمة.

وفيما يطلق عليه «مأساة وطنية»، فإن هذه الهجرة الشبابية تضغط على المجتمعات المحلية المتماسكة بإحكام وتعمق حالة الفقر التي يعانيها كثيرون، ويبدو أيضاً أن المسؤولين المحليين في حيرة من أمرهم بشأن سبل وقف هذه الهجرة المتزايدة.

و«صوماليلاند»، غير المعترف بها دولياً، تفخر باستقرارها. ومنذ أن انفصلت، من جانب واحد، عن الصومال قبل نحو 15 عاماً، حققت تقدماً نسبياً، على رغم كل الصعاب، فيما يتعلق بوضع نظام سياسي، وإنشاء مؤسسات حكومية وقوة شرَطية وعملة خاصة بها. وعلى رغم ذلك، فإن التقدم لم يواكب تطلعات الجيل الأصغر سناً للحصول على وظائف وفرص مهنية، ولم يخلق السياسات التي تساعد على إشراكهم. وكثيرون يشعرون بعدم الراحة والملل، وتقول «إدنا عدن»، وهي سياسية مرموقة ومدافعة عن الرعاية الصحية للنساء: «إنهم سريعو التأثر، ويعتقدون أن شوارع أوروبا مفروشة بالذهب، ولكنها ليست كذلك». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا