• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

رحلة السفينة تستغرق 21 يوماً

«شباب عمان الثانية».. إبحار في المحبة والصداقة والسلام

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 07 نوفمبر 2015

أحمد السعداوي (أبوظبي) رسالة حب وسلام انطلقت من سلطنة عمان إلى أشقائها في المنطقة والعالم، عبر سفينة البحرية السلطانية العمانية «شباب عمان الثانية»، التي حطت في ميناء زايد بأبوظبي، أمس الأول، بعد جولة شملت موانئ دول الخليج العربي، على ظهر السفينة التي تعتبر من بين الأكبر من نوعها في العالم، في معية 26 مشاركاً من أنحاء العالم، إلى جانب 53 بحاراً عمانياً هم طاقم السفينة الذي يقوم بهذه المهمة للتأكيد على قيمة التواصل بين الشباب في أرجاء الأرض على اختلاف ثقافاته وجنسياته وأفكاره، عبر الرحلة التي تستمر 21 يوماً من 19 أكتوبر الماضي وحتى 10 نوفمبر الحالي. التراث الخليجي من طاقم السفينة يقول الملازم أول عيسى بن حمد البلوشي «الرحلة التي تستمر 21 يوماً منذ انطلاق السفينة من سواحل عمان، وحتى العودة إليها مرة أخرى، جرى تنظيمها للمرة الأولى، لعديد من الأهداف المرتبطة بحياة الشباب وما يقومون به من أنشطة مفيدة، ومن هنا وضعت أهم أولوياتها التعريف بـ «جائزة السلطان قابوس للإبحار الشراعي» تأكيداً على ما لهذا النوع من الإبحار من عمق متأصل في التراث الخليجي البحري، الذي اتخذ من هذه الرياضة متنفساً للشباب وعشاق الحياة البحرية، وفي الوقت ذاته التأكيد على وحدة الثقافة والهوية الخليجية، التي ارتبطت بالبحر وعالمه الواسع على مدى عشرات القرون». ويوضح البلوشي خط سير الرحلة بأنها بدأت من سواحل عمان إلى ميناء الشويخ بالكويت، ثم ميناء الملك عبد العزيز في الدمام بالمملكة العربية السعودية، ومنه إلى ميناء سلمان في البحرين، ومحطتها الخامسة ميناء الدوحة في قطر، قبل الوصول إلى أبوظبي، حيث مسك الختام والترحاب الشديد بجميع أفراد الرحلة، ما يؤكد على التقدير الكبير الذي توليه الإمارات حكومة وشعباً إلى كل ما يحقق اللحمة والتواصل الفعال بين الشباب العربي والعالمي. أحدث الطرز ويورد البلوشي، أن السفينة، مخصصة للتدريب على الإبحار الشراعي، وهي من أكبر السفن الشراعية على مستوى العالم، وأحدثها من حيث هذا الطراز، ويبلغ عدد أشرعة السفينة 34 شراعاً بمساحة إجمالية 2630 متراً مربعاً، وهذا يعزز قدرتها على الإبحار بسرعة تصل إلى 18 عقدة بحرية، كما تمتاز السفينة بهيئتها الضخمة التي تأخذ شكل حرف (v)، ما يجعلها تحاكي أسرع السفن الشراعية في العالم. ومن الإمارات، قال الملازم خالد سالم العبدولي «وصول السفينة العمانية محملة بهذا العدد من الشباب العمانيين ومن أنحاء العالم، خير دليل على علاقات المحبة والتواصل التي تربط بين الإمارات والعالم، واستقبال أبوظبي بترحاب كل ما يفد إليها من أنحاء العالم، خاصة من الأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي، خاصة وأن السفينة تحمل على ظهرها شباب من 15 دولة منها، كندا، جنوب إفريقيا، ألمانيا، هولندا، المجر، استراليا، أورجواي، بريطانيا». ومن دول الخليج شارك 2 من الإمارات، و2 من الكويت، و2 من قطر، و2 من البحرين، بالإضافة إلى مشارك من السعودية و18 متدرباً من سلطنة عمان. رحلة مميزة بالاج دوري، (24 سنة)، مجري الجنسية، بدا سعيداً وهو يتحدث عن هذه الرحلة التي وصفها بالمميزة، و زار من خلالها منطقة الخليج واختلط بشعوبها للمرة الأولى، وشعر بجو الألفة والود في كل مكان يزوره، وهي روح يتميز بها سكان منطقة الشرق الأوسط عن بقية شعوب الأرض، وهو ما قرأ عنه سابقا ووجده بالفعل في هذه الرحلة البحرية الثالثة له في حياته، حيث سبق وأن قام برحلتين مشابهتين، ولكنهما كانتا داخل أوروبا، ولم يشعر فيهما بهذه الأجواء الجديدة التي استمتع بها في رحلة السفينة العمانية. ومن دولة أورجواي، أبدى مارو لايت (21 سنة)، امتنانه للمسؤولين عن هذه التجربة الجميلة، التي وجد كل من فيها متعاون إلى أقصى حد، ولأول مرة يرى أشخاصاً ودودين بهذا الشكل، بحسب تعبيره، وهو ما جعله يتمنى العودة مجددا لزيارة دول الخليج في الأعوام المقبلة برفقة أصدقائه أو بعض أفراد عائلته. أما جنوب إفريقيا فتحدث منها روبن بيلاي (19 سنة)، وأكد أن هذه الرحلة هي الأجمل في حياته، ولم يكن يتوقع أن تغلب على الجميع روح الألفة والتواصل إلى هذا الحد، حيث لا ينكر أن لغته الإنجليزية ليست قوية بالقدر الكاف، غير أن الجميع كان يتواصل معه بأريحية ويحاولون التغلب على هذا العائق البسيط، فضلاً عن المعلومات التي اكتسبها عن دول الخليج وعن رياضات الإبحار الشراعي وارتباطها بتاريخ هذه المنطقة. من جهته أورد العقيد الركن بحري، سيف بن ناصر الرحبي، قائد سفينة البحرية السلطانية العمانية «شباب عمان الثانية»، أن هناك أهدافاً عدة من هذه الرحلة، في مقدمتها توثيق العلاقات بين السلطنة ودول مجلس التعاون وتوطيد أواصر الصداقة والمحبة والسلام بين الشباب من كل دول العالم، موضحاً أن المشاركين الـ 26 ، تم اختيارهم على أسس عدة، منها أن لا يتخطى العمر 25 سنة، اللياقة البدنية العالية، الرغبة الذاتية في الإبحار، القدرة على التحمل، وإجادة مبادئ السباحة. وتم التنسيق مع الجمعية الدولية للتدريب على الإبحار الشراعي لاختيار هؤلاء الشباب. مفاجأة الرحلة مفاجأة الرحلة، تمثلت في دانييل دالجيف (26 سنة)، مهندس ديكومجري، والذي كان يجيب بالعربية حين وجهت إليه الأسئلة بالإنجليزية عن عمره وعن عدد الأيام التي قضاها على ظهر السفينة، قال إنها كانت عشرة أيام فقط، ولكنه تعلم خلالها كثيراً من المفردات العربية من زملائه المرافقين له من دول الخليج العربي، مؤكداً أنه لولا حبه لهؤلاء الناس وشعوره بالود والترحاب التي يعاملون بها الآخرين، ما تعلم كل هذه المفردات في هذه الفترة القصيرة، لدرجة أنه بدأ يستخدمها معهم في حياته اليومية خلال الرحلة، حتى يكسب أكبر كم من المعرفة باللغة العربية، وهو ما يعتبره أبرز المكاسب التي استفاد منها خلال هذه التجربة البحرية الفريدة التي يعيشها لأول مرة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا