• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

«على الهواء مباشرة» ضمن العروض المستضافة

مسرح الشباب.. يطرح أسئلة الصناعة المسرحية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 07 نوفمبر 2015

نوف الموسى (دبي)

مشاهدة العروض المستضافة في مهرجان دبي لمسرح الشباب في دورته التاسعة، تقود المتابع إلى البحث عن المؤشرات المعرفية والتقنية حول أبعاد الصناعة المسرحية، تلك الصناعة التي بات محوراً رئيساً لأهم الأسئلة الاستراتيجية تجاه الاستمرارية وضرورة الاستقلالية للتجارب المسرحية. وعملياً هي قدرة العمل الفني على بناء نفسه، ضمن منظومة ثقافية. وقد أسهم المهرجان والاهتمام الرسمي في دولة الإمارات في صناعة البيئة أو ما ندعوه بالمنصة، لإحداث فعل الاحتكاك والتعلم، وما يكمن من إتاحة الفرص، هو السعي لبناء خشبة بمسؤولية يتبناها الشباب بأنفسهم، مستثمرين مصوغات تلك البيئة، فهل المخرجون الشباب في الطريق نحو الإيمان بممارسة الفعل الاستثماري، ووضع خطط تتجاوز كيف تبني عملاً مسرحياً؟ إلى كيف تصنع عملاً مسرحياً؟

وبالعودة إلى المسرحية المستضافة «على الهواء مباشرة» للمخرج علي الحيالي والمؤلف محمد رحيمي، والتابعة لجامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا، والتي عرضت، أول من أمس، بندوة الثقافة والعلوم (مقر الحدث)، فإنها مؤشر على اهتمام القائمين على المهرجان، بتحريك دفة التفاعلية، والبحث في النتائج المتعددة لمختلف الممارسات المسرحية، في المؤسسات التعليمية، كالجامعات.

بين عرض مستضاف لشباب مبتدئين، والحديث عن القوة الفكرية للصناعة المسرحية، في مهرجان شبابي، ما هي النقاط (الموضوعية) المشتركة بين تلك الأطراف؟ سؤال متوقع وعميق، والإجابة عليه بشكل حرفي وميداني، تحتاج إلى دراسة بحثية، متعددة التوجهات، إلا أنه يمكن القول، إن الاشتغال على تحول (المفهوم الفكري) للمخرجين الشباب في بداية انطلاقهم، عبر استثمار منصة المهرجان، سيلعب دوراً مغايراً عن المعتاد، ويقصد بـ (المفهوم الفكري) هنا: تكثيف الجهود التعليمية عبر الورش المسرحية، المنصبة نحو الصناعة المسرحية: كيف تستطيع البدء بالتجهيز للعمل المسرحي، ووضع خطط تفصيلية، كيف تسوق أهدافك عبر العرض المسرحي، لاستقطاب المستثمرين، سواء المستثمر المباشر في القطاعات المهتمة بدعم الفنون أو المستثمر غير المباشر الممثل بالجمهور أو المتلقي بتفرعاته، ما هي آلية وضع نسب المشاهدة في مجال المسرح، وما هي أهم المرجعيات العلمية، لدعم الخلفية المعرفية، حول الساحة المسرحية المحلية؟

بداية التأسيس، مرحلة حساسة ومهمة جداً، اعتمد فيها القائمون على الحراك المسرحي، على تعزيز ثقل المضامين المسرحية، وبطبيعة المخرجات، فقد حقق ذلك الثقل، نتائج نوعية. إلا أنه قد حان الوقت للعمل بالتوازي مع تلك النتائج، للاشتغال على المسؤولية الاستثمارية التي يجب أن تنضم إلى قائمة الاهتمام الأولي في التكوين المسرحي للشباب، وجعلها منطقة مهمة، يقوم عليها شغفهم ورغبتهم في اعتلاء خشبة المسرح.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا