• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

هويدي وصبري يناقشان أدب المهجر بين الأمس واليوم

الأدب المهجري الجديد أكثر لوعة من القديم

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 07 نوفمبر 2015

الشارقة (الاتحاد)

ناقش الباحثان الدكتور صالح هويدي وعبد الفتاح صبري، موضوع الأدب المهجري في ندوة في ملتقى الكتاب، ضمن فاعليات معرض الشارقة الدولي للكتاب في نسخته الرابعة والثلاثين، بعنوان: مبدعو المهجر في ظلال مغايرة، وأدار الندوة محمد عبد السميع.

وتفصيلاً، قال الدكتور صالح هويدي، أدب المهجر هو التسمية القديمة التي كانت تطلق على الأدباء والمبدعين في المهجر، وكانت تسمى أيضاً أدب الشتات، أدب المنافي، أدب الغربة، وكان الأدب المهجري حاضراً في نهاية القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، وكان أدباء المهجر من الشام، هم الذين فتحوا هذه الصفحة من الأدب العربي، حيث أسسوا في المهجر روابط وجمعيات أدبية، وأشار إلى أن الهجرة حينها كانت لأسباب اقتصادية، أو لأسباب سياسية من جراء ظلم الدولة العثمانية.

وقال: تميز الأدب المهجري بالنزعة الإنسانية والتأملية، والحنين إلى الوطن، أما الأدب المهجري الجديد فهو أدب أكثر لوعة وأكثر إيلاماً لأن الأحداث التي عاشها الأديب العربي المعاصر في معظم البلدان العربية للأسف كانت أحداثاً كارثية، فلم يستطع المبدع النجاة بنفسه، ولم يستطع الحفاظ على حلمه الإنساني والإبداعي، ولم يقتصر الأمر على أدباء الشام، بل كل الوطن العربي.

ومن جانبه، تحدث عبد الفتاح صبري، عن تجربة وحياة المبدع في المهجر، مركزاً على حالته الشخصية كنموذج، مع أنه في بلد عربي شقيق، فهو أمضى أكثر من 3 عقود في الإمارات، بين أهله ومع أسرته، لكنها بشكل ما غربة، إنها غربة عن المكان الذي ولد فيه وتشكلت فيه ذاكرته الأولى وأحلامه وطموحاته، وهو كأي مبدع، كما أثر في المكان تأثر به، وهذه هي حالة المبدع في الغربة والمهجر، يؤثر ويتأثر، وهو من الجيل الذي جاء في بدايات تأسيس دولة الاتحاد، وكغيره تفاعل مع المجتمع وأفراده، وعلّم وثّقف كثيرين، وتعلّم من كثيرين هنا في الإمارات.

وقال: اليوم هناك هجرة لمبدعين عرب إلى الإمارات، ومع بدايات تأسيس الدولة وقبله بقليل كانت هذه الهجرة، وكأن التاريخ يعيد نفسه، فقد كانت الإمارات تشهد هجرات من أماكن مجاورة من العراق والسعودية مثلاً باتجاه الساحل، لافتاً إلى أن بعض من هاجر حينها إلى هذه المنطقة كان من المتعلمين والمتنورين وحملة القرآن الكريم، لديهم بعض العلوم الدينية والدنيوية، هم مغتربون قدموا إلى دبي والشارقة، فعلموا وتعلموا، وتتلمذ على أيديهم رجالات أصبحوا قادة في الفكر والأدب والإدارة، وهنا نتحدث عن أثر المغترب في المكان وعن أثر المكان في المغترب، وهو ما يجري في الإمارات، حيث نؤثر ونتأثر.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا