• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

خلال مشاركته في ندوة «العالم ضد العالم» ضمن فعاليات الشارقة للكتاب

المسلماني لإسلام حضاري مكان السياسي

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 07 نوفمبر 2015

الشارقة (الاتحاد)

عقدت أمس الأول في قاعة الاحتفالات، ندوة تحت عنوان «العالم ضد العالم»، للكاتب والإعلامي المصري الدكتور أحمد المسلماني، وذلك خلال مشاركته في فعاليات الدورة الرابعة والثلاثين من معرض الشارقة الدولي للكتاب.

وطرح المسلماني خلال الندوة قضايا سياسية ساخنة، تناول فيها موضوع الإسلام السياسي ورسمه لخريطة حركاته وتنظيماته في العالم، والتي باتت تهدد الإسلام الحضاري في العالم.

الندوة التي أدارها الإعلامي حسن يعقوب مدير إدارة الإذاعة في مؤسسة الشارقة، شكلت فرصة للجمهور لسبر أغوار فكر د. المسلماني الذي صدر له أخيراً كتاب «الجهاد ضد الجهاد»، ويتناول فيه الصراع الإسلامي ـ الإسلامي، وكيف أصبح هناك عشرات الجماعات الإسلامية، وكيف استطاع الإسلام السياسي إلغاء الحضارة الإسلامية، وإدخال الأمة الإسلامية في نفق الجماعات التي لا جدوى منها.

خلال حديثه في الندوة، بين د. المسلماني كيف أصبح الإسلام السياسي عبئاً على الإسلام والمسلمين. وقال: «النقطة الأولى تكمن في طبيعة المعادلة التي يستخدمها الإسلام السياسي، والتي تتألف من شقين، الأول هو الإسلام ضد الإسلام والهادف إلى إثارة حرب أهلية بين المسلمين أنفسهم، والثاني يكمن في الإسلام ضد العالم والهادف إلى إثارة حرب عالمية بين المسلمين وبقية سكان العالم، فلا يبقى على إثرها للمسلمين حضارة من خلال 5 تواريخ تنتهي جميعها بالرقم 8، والتي أطلق عليها مصطلح «5 ثمانيات».

وحاول د. المسلماني أن يوضح طبيعة الصراع داخل الإسلام، حيث بدأها من عام 1928 الذي شهد تأسيس جماعة الإخوان المسلمين، وقال: «بعد نشوء جماعة الإخوان المسلمين أصبح لدينا في العالم الإسلامي، ما يسمى بالإخوان المسلمين والمسلمين غير الإخوان، وكان ذلك بمثابة شق طولي كبير في المجتمع الإسلامي، في حين شهد عام 1948 نشأة إسرائيل التي لا تزال تهدد العروبة والإسلام، وعملت على استنزاف الأمة العربية في حروب طويلة بعضها كان ساخناً وأغلبها باردة، أما عام 1978 فقد كان بداية الثورة الإيرانية التي شقت الإسلام من جديد بين سنة وشيعة، وخلقت الأصولية الشيعية المتطرفة، ومنذ ذلك الحين ونحن نعيش حرباً بين الشيعة والسنة. وفي 1998 أعلن عن تأسيس تنظيم القاعدة، والذي شق المجتمع السني بخلقه جماعات متعددة».

وواصل: «شهد عام 2008 خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما في جامعة القاهرة، آنذاك كنا نتوقع أن يكون أوباما صديقاً حقيقياً للعالم العربي، على غرار الرئيس الأسبق جون كنيدي الذي كان لديه رسالة إنسانية وأخلاقية في العالم، ولكن المفاجأة أن أوباما لم يكن كذلك، لنشهد بعد ذلك مفاجآت عدة في المنطقة تبلورت في بروز تنظيمات (داعشية) مختلفة».

وأشار المسلماني إلى أن قوة الإسلام لا تكمن في عدد معتنقيه فقط وإنما بوجوده في 3 قوى كبرى في العالم، على رأسها روسيا الاتحادية التي يوجد فيها ما بين 20-25 مليون مسلم، والمشكلة تكمن بوجود 5000 عنصر روسي في تنظيم «داعش»، ما يشير إلى احتمالية وقوع صدام بين الإسلام وروسيا الاتحادية، أما القوة الثانية فهي الصين التي يوجد فيها 100 مليون مسلم، ونتوقع أن يظهر لنا مستقبلاً «طالبان الصين»، حيث يوجد هناك 500 من مسلمي الصين يعملون حالياً في أفغانستان ويريدون العودة لوطنهم لطرح الفكرة الجهادية ضد الفكر الكونفوشيوسي، وبتشكل هذا التنظيم سنشهد صراعاً إسلامياً كونفوشيوسياً. في حين أن القوة الثالثة هي الهند التي يوجد فيها الإسلام بقوة، وهناك مخططات لإشعال الصراع الإسلامي الهندوسي. في قراءته لخريطة لحركات الإسلام السياسي، والتي وصفها بـ «الرديئة»، ذكر د. المسلماني تركيا وماليزيا كنماذج بارزة وملهمة في العالم الإسلامي، من حيث اعتمادهما على الإسلام الحضاري الذي أخذت حركات الإسلام السياسي تهدده، وبحسب د. المسلماني، فقد كان العصر الذهبي لماليزيا إبان فترة حكم مهاتير محمد الذي كان معادياً لحركات الإسلام السياسي. وقال: «ما تشهده ماليزيا حالياً من تشدد في جماعات الإسلام السياسي يسبب إرباكاً لهذا النموذج». الأمر ذاته ينسحب على تركيا، التي قال فيها: «عندما جاء الرئيس رجب طيب أردوغان كان مبشراً في البدايات، وكان صديقاً لعواصم عربية وإسلامية، إلا أن تغلب الإيديولوجيا على السياسة بات ينذر بإفلات تركيا من بين أيدي المسلمين نتيجة لسياسات غير صائبة».

المسلماني دعا إلى ضرورة أن يحل الإسلام الحضاري فكراً وسلوكاً وأخلاقاً مكان الإسلام السياسي للخروج من دائرة الصراع الإسلامي ـ الإسلامي. وقال: «لقد ثبت أن جماعات الإسلام السياسي عدوة للإسلام والمسلمين، ويمكن للإسلام الحضاري أن يحل الأمر».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا