• الثلاثاء 23 ربيع الأول 1439هـ - 12 ديسمبر 2017م
  10:17     شرطة بنجلادش تبحث عن عائلة المشتبه به في تفجير نيويورك         10:32    إجازة رأس السنة الميلادية للحكومة الاتحادية يومي 31 ديسمبر و1 يناير        11:00     مسؤول أمريكي: روسيا تسعى لتنصيب فاروق الشرع رئيساً مؤقتاً لسورية     

نظرة واحدة تكفي لفتح ملفات الكمبيوتر!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 22 مارس 2007

إعداد- عدنان عضيمة:

قد يبدو للكثير من الناس أن فأرة الكمبيوتر تعدّ جهازاً عفا عليه الزمن، وهو يمثل طريقة غير راقية لفتح الملفات؛ وربما لا يحمل أحد مثل هذا الشعور بقدر العالم الهندي مانو كومار الذي أصيبت أعصاب يده اليمنى قبل بضع سنوات بنوع من الشلل بسبب كثرة استخدام الآلة، مما أدى إلى إصابته بإعاقة كبيرة في حركة الأصابع، وأصبح عاجزاً عن النقر على فأرة الكمبيوتر. ونظراً لأن العلماء هم من أكثر شرائح الناس قدرة على تحويل الكوارث إلى فوائد، فضّل كومار الذي يحمل شهادة دكتوراه في علم الكمبيوتر ويعمل محاضراً في جامعة ستانفورد، أن يسخّر عبقريته الكاملة في ابتكار نظام يمكنه إلغاء دور فأرة الكمبيوتر ويصرفها عن سطوح المكاتب إلى الأبد.

ويبحث العالم الهندي الآن في المختبر عن ابتداع نظام يتألف من مجسّ ضوئي يثبت في عدسة كاميرا متناهية الصغر ويوضع في إحدى زوايا الكمبيوتر بحيث يمكنه قياس زاوية تحديق عيني الناظر إلى الشاشة ليتبيّن منها موقع المستند الذي تصوب نحوه عينا المستخدم فيقوم بفتحه آلياً.

وجاء في تقرير نشرته مجلة ''نيوزويك'' في عددها الأخير أن من شأن هذا الابتكار أن يوفر الكثير من الوقت والجهد الذي يصرفه مستخدمو الكومبيوتر على تحريك الفأرة، وظهر من التجارب الأولى التي يجريها كومار في هذا الصدد أن المشكلة الأساسية التي تتطلب وقتاً للتغلب عليها تكمن في صعوبة التحديق في نقطة معينة من الشاشة ولمدة تكفي المجس الضوئي لتحديد الموقع الدقيق للأيقونة أوالملف الذي يتم النظر إليه. ويقول كومار في هذا الشأن: تكمن المشكلة الأساسية التي تقف عائقاً أمام تحقيق هذه الفكرة في أن العين البشرية لا يمكنها أن تكون ثابتة تماماً أثناء التحديق؛ فهي بمعنى أكثر وضوحاً عاجزة عن التحديق باتجاه نقطة واحدة تقع على سطح مستوٍ من دون أن تهتز، وتمكن كومار من التغلب على هذه المشكلة من خلال كتابة برنامج تطبيقي حاسوبي (سوفتوير) يمكنه أن يغفل الحركات الاهتزازية الثانوية التي تكررها العين من دون انقطاع من أجل تركيز النظر على الملف المطلوب من أجل فتحه، وبهذه الطريقة يمكن للمجس الضوئي أن يستنتج المحصلة العامة لمحور التحديق المشترك للعينين وبما يكفي لفتح الملف الذي ينظر باتجاهه مستخدم الكمبيوتر.

وتمكن كومار من الخروج ببحوثه بأول نتيجة إيجابية في هذا الاتجاه تمثلت بولادة النظام الحاسوبي الذي أطلق عليه اسم (آي بونت) أو(نقطة التحديق)، ويبلغ هامش الخطأ فيه 15 بالمائة فقط بالمقارنة مع 5 بالمائة كهامش خطأ للفأرة اليدوية، ولا شك أن هذه النتيجة تعدّ مرضية للغاية طالما أنها لا تمثل إلا محاولة أولى لتجسيد هذه الفكرة العبقرية.

ومثلما جرت عليه العادة في مثل هذه الحالات، فإن كومار يأمل الآن في تحويل اكتشافه هذا إلى فكرة صالحة للاستثمار التجاري على نطاق واسع من خلال بيع (علبة البرنامج التطبيقي) أو(السوفتوير) للشركات الكبرى المتخصصة ببيع خدمات التطبيقات الحاسوبية، إلا أنه يفضل الآن التريّث قليلاً حتى يتمكن من استكمال بحوثه حول الموضوع، وخاصة فيما يتعلق بتخفيض هامش الخطأ في التحديق مما سيسمح للمستخدم بتوفير الكثير من الوقت أثناء العمل على فتح الملفات وغلقها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال