• الاثنين 29 ربيع الأول 1439هـ - 18 ديسمبر 2017م

انخفاض التكاليف يدفع صناعة السيارات الآسيوية باتجاه الصين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 22 مارس 2007

إعداد - عدنان عضيمة:

فضلت آنا فيفيلد المحللة المتخصصة باقتصاديات شرقي آسيا في تقرير نشرته ''فاينانشيال تايمز'' مؤخرا أن تشبّه الحالة التي يجتازها الاقتصاد الكوري الجنوبي بـ ''مشية النائم''، واختارت لتقريرها المسهب العنوان المثير ''لماذا بدأت أكبر دولة آسيوية مصدرة للسلع والبضائع تضلّ طريقها؟''، ويحمل هذا العنوان إشارة ذات دلالات عميقة وبعيدة المدى تعبّر عن توقعات لن تخيب وتتعلق بالظواهر القوية التي تعمل عملها في مجال إعادة ترتيب الدول في هرم القوة الاقتصادية في شرقي آسيا، وبالرغم من أن حديث فيفيلد كان مركزاً حول كوريا الجنوبية إلا أن الأمر ذاته يمكن أن ينطبق على القوة الاقتصادية الأولى في آسيا وهي اليابان.

وعندما يتناول الخبراء أسباب هذه التحولات الكبرى التي تشهدها تلك المنطقة، يكون المثال الأكثر تناولاً من قبل المحللين ذلك الذي يتعلق بالتطورات المؤثرة والمتلاحقة التي تشهدها صناعة السيارات، وتنقل فيفيلد صورة معبرة عن التحولات الكبيرة التي تشهدها هذه الصناعة من المصنع الضخم لشركة هيونداي الكورية الجنوبية والقريب من مطار بكين الدولي وحيث ينشغل المئات من صغار العمال الصينيين بنقل أجزاء السيارات وتركيبها في سيارات السيدان ''سوناتا'' وذات الاستخدامات الرياضية ''توكسون'' فيما يقوم آخرون في ورشة مجاورة بطلاء هياكل سيارات ''إلانترا'' التي ستتحول إلى سيارات تاكسي تجوب مدن وقرى الصين كلها.

وينتج هذا المصنع خمسة طرز مختلفة من سيارات هيونداي بمعدل 68 سيارة في كل ساعة؛ ويبلغ الحجم الإجمالي لإنتاج المصنع إلى أكثر من 300 ألف سيارة في العام إلا أن هذا الإنتاج سوف يتضاعف عندما سيكتمل بناء بقية منشآته الواردة في المخططات الأصلية للمشروع في بداية العام المقبل.

ويشغّل مصنع هيونداي في بكين 4200 عامل صيني يبلغ متوسط أعمارهم 26 عاماً ويتقاضى العامل الواحد راتباً شهرياً وسطياً يبلغ 360 دولاراً؛ وربما كان الأهم من هذا الانخفاض الهائل في أجور الأيدي العاملة المتخصصة هو أن هؤلاء العمال منظمين في جمعيات واتحادات عمالية تتكفّل بشيء واحد هو تشجيع العمال على بذل المزيد من الجهود لزيادة الإنتاج والإنتاجية بدلاً من تحريضهم على مطالبة الشركة الأم بزيادة الرواتب والأجور. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال