• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

الشيطان الحوثي يدمي العين اليمنية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 06 نوفمبر 2015

فهد البرشاء (أبين) ثلة من الناس مجتمعين يشاهدون حجم الدمار والضرر الذي خلفته تلك الحرب الضروس التي شنتها ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح ضد أبناء المحافظات الجنوبية، والتي كانت مدينة العين في محافظة أبين إحدى ساحاتها التي دارت فيها معارك شرسة أهلكت الحرث والنسل وأحرقت الأخضر واليابس وما تركت شيئاً أتت عليه إلا تركته (كالرميم).. مبنى مكون من طابقين الأرضي محلات تجارية كانت مليئة بالبضاعة والدور الثاني شقتين سكنيتين أعمل الحوثيون وقوات المخلوع صالح حقدهم الدفين ضد أبناء مدينة العين اليمنية الذين انتفضوا ضد هذا المد الحوثي الذي كان يهدف لأن يضع موطئ قدم لإيران وفكرها الطائفي وسياستها المعادية للإسلام.. لم يتبق من المبنى سوى أركان متداعية ومتهالكة وآثار دمار وحريق طال كل مفاصله وأركانه، كان الانفجار وبحسب المواطنين الذين تجمعوا وهم يدورون حوله كبيراً وقوياً جداً، فقد وضعت مليشيا الحوثي والمخلوع صالح كمية كبيرة من المتفجرات (tnt) في المبنى كاملا وقامت بتفجيره عن بعد دون مراعاة لأخلاق أو مبادئ أو ضمير، ودون إعطاء مالكيه أي وقت لإخراج تلك البضائع التي تقدر بملايين وأيضا المحتويات المنزلية من أثاث وغيرها.. كانت حجة التفجير وجود (دواعش) في المبنى قاموا بشن هجوم على جنودهم في ليلة سبقت التفجير وقتلت منهم العشرات ودمرت عدداً من الآليات، الأمر الذي دعا هذه المليشيات لتفجير المبنى وبهذه الحجة التي ما أنزل الله بها من سلطان وليس لها أي وجود في مناطق الجنوب عامة.. هذه الحجة وغيرها من الحجج الواهية الكاذبة التي حاولت مليشيا الحوثي والمخلوع صالح إقناع نفسها بها قبل أن يقنع الآخرين لم تنطلِ على أحد ولم تمر عليهم مرور الكرام كما كان يتمنى بل قوبلت بمقاومة شرسة في مدينة العين فتحت النار على الحوثيين والمخلوع في عدة جبهات في المنطقة الوسطى بأبين أقلقت الحوثيين وقوات المخلوع بل وأرهبتهم ناهيك عن قتلها للعديد منهم في هذه الجبهات وطوال فترة الحرب الظالمة، مما جعل الحوثي يمارس همجيته وعدائيته ضد الأبرياء والعزل في هذه المدينة ويقصف القرى والمناطق بشكل عشوائي وهستيري ويحصد أرواح الأبرياء ويسفك دماءهم ويدمر المباني وتضرر عدد من المساكن.. تفجير المبنى الأول صبيحة الهجوم الشرس الذي قامت به المقاومة على الحوثيين تبعه تفجير آخر لمبنى آخر خالٍ من أي نشاط تجاري أو وجود ساكنين وبذات الحجة والطريقة جعلته مليشيا الحوثي والمخلوع (رميما) وسوّته بالأرض تماما ليغدو (ركاما) ومجموعة أحجار تلعن تلك الهمجية والسياسة القذرة التي أتى بها الحوثي وحليفهم من شمال الشمال لتقتل البشر والحجر والشجر وحتى حبات المطر، والتي دلت على أن هذه الجماعات لن تكون يوما حاملا رئيسيا للواء الدولة وحامِيا لهذا الشعب، بل أتت كي ترسي دعائم دولة إيرانية فارسية هدفها الأول والأخير زعزعة الإسلام ودك حصونه وأركانه.. يقول الشيخ عمر حبيبات: كان واضحاً أن هذه الجماعات المسلحة لم تأت بالخير للمنطقة أو لليمن عامة وإنما كانت تنفذ أجندة وسياسات خارجية كي تخلخل الكيان اليمني وتنشر الفوضى والعبثية فيه والأفكار الطائفية الدخيلة التي تسيء للإسلام والمسلمين ولأمة النبي الكريم عليه الصلاة والسلام، وهذا ما يتنافى مع تعاليم ديننا أولاً وعقيدتنا ثم مع عاداتنا وتقاليدنا وكذلك سياستنا التي تنبثق من منطلق ديني خالص.. ويضيف: كانت نزعة الشر والعداء بادية على ملامح هذه الجماعات التي أتت بكل عتادها وسلاحها وجنودها صوب المحافظة (الجنوبية) بعد أن اجتاحت محافظات الشمال الواحدة تلو الأخرى، وكان واضحاً أنها تريد أن تؤسس فكرها ودولتها بقوة السلاح والدم كي يتسنى لها أن ترسي دعائم هذا الفكر الإيراني الفارسي، ولم يكن في حسبانها وسياستها أن تقيم دولة نظام وقانون مثلما كان (يتشدق) بذلك سيئ الذكر (عبدالملك) في كل خطاباته المتلفزة التي كانت مجرد (ضحك) على ذقون البسطاء.. يكمل: وهو يشير بيده انظر إلى هذه المباني وهذه المحلات التجارية كيف غدت بعد أن قامت هذه الجماعات بقصفها وتفجيرها دون أي ذنب يذكر على الرغم من أن أصحابها (بسطاء) للغاية وتعتبر هذه المحلات مصدر الدخل الوحيد لهم ولأسرهم، إلا أن هذه الجماعات لا تفرق بين بريء ومتهم علماً أنه لايوجد في مناطق (الجنوب) أي متهم عدى فكرهم السخفي وأنفسهم (الأمارة) بالسوء التي زينت لهم أعمالهم وأفعالهم التي لا تتعدى سفك الدماء وإزهاق الأرواح.. ويختتم حديثه: أزهقت عدد من الأرواح البريئة وسفكت الكثير من الدماء في هذه المدينة دون وجه حق أو ذنب يذكر غير أن سياسات هذه الجماعات هي من أرادت لهذه الأرواح أن تموت بطريقة عدائية (فجة) لاتحمل مثقال ذرة من (إنسانية) أو آدمية.. كانت معالم الدمار والخراب بادية على سوق المدينة وبعض المنازل وعلامات الحرق لاتزال حتى اللحظة شاهدة على هذه الحرب الظالمة وسياسة المسيرة الشيطانية، وخلفت حالة من البؤس والشقاء واليأس في نفوس المواطنين والبسطاء، حتى بات الواحد منهم وخصوصا أولئك الذين دمرت منازلهم أو محلاتهم التجارية يفكر كيف سيستعيد نشاطه وعمله ومصدر دخله الوحيد بعد أن أحالته الحرب إلى ركام وأطلال (يندبها).. قال الأستاذ مهدي شوعان تلك اللحظات التي عشناها طوال هذه الحرب ظالمة كانت عصيبة للغاية وصعبة ولا تحتمل، فقد مارس الحوثي وحليفه علينا ممارسات قذرة ووحشية تمثلت في القصف العشوائي والقتل المجاني للأبرياء والمساكين، فما كانت تمر ليلة أو يوم إلا وكان أسوأ من سابقه، بل كنا نعيش ليالي وحشة مخيفة ننام فيها على أصوات المدافع ولعلعة الرصاص.. ويردف: كان القصف يطال كل شيء وبصورة هستيرية وانتقامية فكنا نتوجس الموت في أي لحظة بعد أن كانت تصلنا قذائف المدفعية والأسلحة المتوسطة والثقيلة إلى منازلنا ناهيك عن الأزواج الذين سقطوا في هذه الحرب.. إذن حملت مسيرة الشيطان آلة القتل والدمار للبنيان وللإنسان في مدينة العين وتجردت كليا من معالم الإنسانية التي (أصم) بها آذاننا هؤلاء (الهمجيون) والدمويون، وذهب ضحيتها الكثير من الأبرياء ممن لا ناقة لهم ولا جمل في هذه السياسة الرعناء وساستها (المتدثرون) بلحاف الدين والوطنية الزائفة..

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا