• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

مدير مكتب الرئاسة لـ«الاتحاد»: الدولة الشقيقة تتبنى تشكيل الحرس الرئاسي

الإمارات تعيد تأهيل المحاكم والقضاء في عدن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 06 نوفمبر 2015

بسام عبدالسلام (عدن) تبنت دولة الإمارات ضمن جهودها الإنسانية الرامية لإعادة الأمل في مدينة عدن،جنوب اليمن، مشروعا متكاملا لإعادة تأهيل المحاكم والنيابات التي لا تزال مغلقة للشهر السابع على التوالي منذ بدء الحرب التي شنتها مليشيات الحوثي وصالح على مدينة عدن، والتي تسببت بدمار هائل لمقرات السلطة القضائية في المحافظة. وتعرض المبنى الرئيسي لمحكمة استئناف عدن إلى دمار كبير جراء الحرب الأخيرة إلى جانب المتحف القضائي الواقع في حوش المحكمة والذي يحتوي على مقتنيات نادرة وآلات استخدمت في المحاكم يزيد عمرها على 100 عام، بالإضافة إلى مبان ومقرات تابعة للسلك القضائي تم تدميرها منذ اندلاع الحرب على المدينة في أواخر مارس الماضي. وقال القاضي، فهيم الحضرمي، رئيس محكمة استئناف عدن في تصريحات لـ«الاتحاد» إن مباني المحاكم والنيابات والكتاب والتوثيق تضررت جراء الحرب الأخيرة، وإن هناك خطة متكاملة لتطبيع دور المحاكم والنيابات من جديد إلى جانب تأهيل القضاة وتفعيل دورهم لحل مشاكل وقضايا المواطنين، مضيفا أن فتح مقرات السلطة القضائية واستقبال القضايا سينهي اتجاه الدولة إلى أطراف أخرى لحل قضايا الناس عن طرق الصلح والتحكيم. وأكد أن المحاكم بحاجة إلى إعادة بناء وتأهيل، بالإضافة إلى توفير حماية أمنية كافية للمحاكم بما يسمح لها بمزاولة عملها في أوضاع ملائمة، مشيرا إلى أن الهاجس الأمني في عدن يمثل المحور الرئيسي لنهوض المدينة من جديد، حيث إن تفعيل مراكز الشرطة وتأدية مهامها بالشكل المطلوب سينعكس إيجابا على تفعيل القضاء واستئناف جلسات المحاكم المختلفة. من جانب آخر، بدأت السلطات الأمنية في عدن الترتيبات من أجل إنشاء قوة عسكرية خاصة بالحرس الرئاسي بالتعاون مع القوات الإماراتية، وذلك لتأمين الحكومة وقيادة الدولة الشرعية التي ستعود قريباً إلى المدينة. وأوضح مدير مكتب رئاسة الجمهورية، الدكتور محمد مارم، لـ«الاتحاد» أن لقاء موسعاً عقد مع الجانب الإماراتي في قصر المعاشيق، وتمت مناقشة الأولويات الأمنية، وتوفير مزيد من الأمن والاستقرار إلى عدن والمحافظات المجاورة، وكذا الخطوات المتواصلة والمستمرة لإدماج المقاومة الشعبية في الجهاز الأمني والعسكري، ومنها الحرس الرئاسي، وفق إجراءات إدارية منتظمة ودقيقة، وبما من شأنه تعزيز الجوانب الأمنية بشكل جديٍ وفاعل، والاهتمام والعناية بقضايا الشباب لتحقيق مستقبل آمن وأفضل لهم. وأضاف: «هناك معسكرات داخلية يتم تجهيزها منذ فترة للبدء بعملية التدريب والتأهيل لمقاتلي المقاومة قبل توزيعها على الوحدات الأمنية والعسكرية، وأخرى خارجية بالتنسيق مع دول التحالف العربي وعلى رأسهم الإمارات»، مشيراً إلى أن المواقع الداخلية يجري حالياً تأهيلها بشكل متكامل، وأن هناك جهوداً متواصلة مع الأشقاء الإماراتيين لمساعدتنا في جانب الأمن وتحقيق الاستقرار. من جانب آخر شرعت إدارة مرور عدن باعتماد 800 مستجد من شباب المقاومة في الجهاز ضمن خطة إدماج المقاومة في الأجهزة الأمنية. وقال الشيخ حكيم الحسني، إن هناك آلية سيتم فيها إدماج هذه القوة في جهاز المرور، خصوصاً وأن البعض منهم قد باشر مهامه قبل أشهر بشكل طوعي، وأن إضافتهم في سلك الأمن، ممثلاً بشرطة المرور، هو حافز لهم. وفي سياق آخر، دعا محافظ محافظة الضالع، فضل محمد الجعدي، قيادات وأفراد المقاومة الشعبية في مديريتي دمت وقعطبة إلى توحيد الصفوف والثبات في وجه الميليشيات الانقلابية. وخلال لقاء عقده أمس مع عدد من قيادات الجيش الوطني وقيادات وأفراد المقاومة في المديريتين أكد أنه لا مجال للحساسيات الحزبية والمناطقية في الوقت الراهن ،وأن الهدف الرئيس للجميع هو قلع الميليشيات من جبهات دمت وقعطبة، وأن الهمة الثورية وتوحيد الصفوف وقليلاً من الإمكانيات كفيلة بدحر هذه العناصر الانقلابية. ودعا المقاومة في مديريات الضالع المختلفة وكذا دول التحالف إلى ضرورة مساندة المقاومة في جبهات دمت وقعطبة، منوهاً إلى ضرورة استعادة السلاح الذي تم الاستيلاء عليه من معسكر الصدرين عقب تحريره. وقال إن سقوط دمت يعني سقوط الضالع، وبالتالي سقوط العاصمة المؤقتة عدن، مشدداً على أهمية الدفاع عن هذه المناطق باعتبارها السياج الأمني للضالع تاريخياً.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا