• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

دين وفكر

نشأة الفقه الإسلامي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 06 نوفمبر 2015

أُسِّسَ الفقهُ على قواعد الكتاب والسنة، وكانت القضايا والمسائل في زمن النبي، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، تُعرَضُ عليه، فينزل الوحي القرآني، أو البيان النبوي بشأن تلك الأحداث، وكان النبي، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حاضراً حاكماً مبيِّناً، والصحابة، رضي الله عنهم، يأخذون بقوله، ويهتدون بهديه، وربما وقعت المسألة في زمن النبي، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فيفتي فيها بعض الصحابة، والنبي صلى الله عليه وسلم يقرهم أو يصحح لهم.

ثم انتقل النبي، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إلى ربه وترك في الأمة كتابَ الله وسنّته، وأمرهم بسؤال العلماء عند الجهل فقال: (ألا سألوا إذ لم يعلموا فإنما شفاء العي السؤال) رواه أحمد وأبو داود.

وكان أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، منهم العالم ومنهم التاجر ومنهم المزارع ومنهم النجار، إلى غير ذلك، وهذا حال الناس دائماً، وكان أصحاب رسول، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يزيدون على مائة ألف، ولم يكن يفتي من هذا العدد الكبير إلا عدد قليل لا يتجاوز المائة وأربعين نفساً.

وتفرغ بعض أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، للتدريس، فكان عبد الله بن عباس يُعَلِّمُ الناس بمكة واشتهر شأنه، وكثر طلابه، وصارت حَلَقَتُه أشبه ما تكون بمدرسة علمية، ومثل ذلك كان مع زيد بن ثابت بالمدينة، وعبد الله بن مسعود بالكوفة، وهكذا.

ثم قام التابعون بحفظ وفهم علوم الصحابة ونشرها، ثمَّ ظهرت المذاهب الأربعة (الحنفي والمالكي والشافعي والحنبلي)، فلم تكن المدارس الفقهية إلا تبلوراً وتقنيناً وضبطاً لأقوال الصحابة والتابعين، مع مواصلة البناء المعرفي، والاجتهاد العلمي.

ثم انتشر تلاميذ هؤلاء العلماء الأتقياء الصلحاء في البلدان، فانتشر مذهب الإمام مالك، رحمه الله، في المغرب والأندلس والسودان، وانتشر أتباع أبي حنيفة في الكوفة والعراق والباكستان وما جاورها، وانتشر مذهب الشافعي بمصر والشام واليمن، وانتشر مذهب أحمد بن حنبل في القدس وبعض مدن الشام ونجد. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا