• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

تستهدف نشر الفرقة والفتنة

الاعتداءات الإرهابية على دور العبادة.. تشويه للإسلام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 06 نوفمبر 2015

حسام محمد (القاهرة) قال علماء الدين إن الجرائم التي ترتكبها الجماعات الإرهابية بحق المساجد هي جرائم ضد الدين والإنسانية وتساهم في تشويه مبادئ الإسلام وحضارته ومستقبله، وأشاروا إلى أن استهداف دور العبادة لأي دين أو مذهب أو عقيدة هو عدوان همجي على مقدسات الناس وهو إرهاب يطعن سماحة الإسلام ومرتكبو هذه الجرائم يثبتون بذلك أن الإرهابي لا مقدس لديه سوى تنفيذ أجندات عدائية متطرفة. ودعا علماء الدين، العقلاء في شتى ربوع العالم الإسلامي أن يقفوا صفاً واحداً للتصدي لبؤر التطرف وتعزيز ثقافة السلم كأولوية في الخطاب الإسلامي ومقاصد الدين الحنيف. أحفاد الخوارج يقول الدكتور محمود مهني مستشار شيخ الأزهر إن الإسلام حث أتباعه على احترام أماكن التعبد أياً كان التوجه، أو دين المتعبد، وذلك لما جاءت به شريعة الإسلام ومبادئه السمحاء التي تدعو إلى احترام الآخر ومعتقداته بغض النظر عما يراه المسلم صحيحاً فالكل سيعود يوما إلى الله، ويقول الله تعالى: «ثم إليَّ مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون»، لذلك كانت حياة النبي صلى الله عليه وسلم مثالاً واضحاً في احترام عقيدة الآخر وتقدير ما هم عليه من الدين وقد حذر الأزهر مراراً وتكراراً من استهداف بيوت الله التي أذن الله أن تُرفع ويذكر فيها اسمه وقد اعتبره الفقهاء قديماً وحديثاً من أعظم مظاهر الظلم والإفساد في الأرض وعقاب مرتكبي تلك الجرائم وما على شاكلتها هو عقاب المفسدين في الأرض وهو القتل والصلب حتى يكونوا عبرة لمن يعتبر. وطالب الدكتور مهني كل مسلم مخلص أن يدرك حجم المؤامرة على الإسلام الوقوف صفاً واحداً ضد الجماعات الإرهابية وفي مواجهة هؤلاء الخونة المجرمين أعداء الأوطان، وما يحدث يؤكد أن هؤلاء الدواعش هم أحفاد ابن ملجم الخارجي وأبو لؤلؤة المجوسي فقد أقدم الدواعش على ارتكاب جرائمهم في حق المساجد بصورة لم تجرؤ أي جماعة على ارتكابها طوال تاريخنا الطويل. أمن الأمة تقول الدكتورة عفاف النجار أستاذ العقيدة بجامعة الأزهر إن تعرض دور العبادة الإسلامية للنسف والتخريب على أيدي جماعات الإرهاب والضلال يؤكد أن من يحرك تلك الجماعات قوى غير عربية ولا نستبعد في هذا الشأن أن تكون هناك عناصر مخابراتية مدربة سعت لتنفيذ هذا العمل الإجرامي بغرض الوقيعة بين المسلمين ووضع مجتمعاتنا الإسلامية على شفا حرب مذهبية طاحنة ونظرة على تاريخ الأمة الطويل تكشف لنا بسهولة أن المسلمين سنة وشيعة عاشوا على تلك الأرض المباركة دون ظهور مثل تلك الحوادث والأعمال الخسيسة، بكل تأكيد هناك أيدٍ خارجية تحاول العبث بأمن الأمة الاستراتيجي ولهذا فلابد من التلاحم في مواجهة أعاصير الإرهاب الأسود. وأد الفتنة يقول الدكتور نصر فريد واصل مفتي مصر الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء إن استهداف المساجد أو دور العبادة على اختلاف أنواعها لا يجوز شرعاً فلا يجوز بحال من الأحوال الاعتداء على أي إنسان طالما لم يخرج على حد الشرع أو القانون فاستهداف دور العبادة إذا حدث يؤدي إلى التقاتل بين الناس وهو ما يعود بالخراب على الوطن بأسره وطوال التاريخ الإسلامي الطويل لم يحدث في أي عصر أن اعتدى المسلمون على مساجد أو حتى كنائس سواء بالحرق أو التفجير ولابد أن يعي المسلم خطورة الانسياق وراء أكاذيب تلك الجماعات الإرهابية التي تستهدف من وراء عملياتها الإجرامية نشر الفرقة ومن الآفات الخطيرة التي قد تضرب أي مجتمع هو الشقاق والافتراق والاقتتال وتلك الجماعات تهدف إلى أن ينظر كل مواطن إلى الآخر بعين العداء والنزاع، لذلك لابد من مواجهة فتاوى تلك الجماعات الإرهابية التي تخدع أتباعها بمبررات واهية لإقناعهم بجرائمهم . ترفضه الفطرة يقول الدكتور عبدالمقصود باشا أستاذ التاريخ الإسلامي إن المجتمعات الإسلامية شهدت طوال تاريخها احتراماً كبيراً لشتى دور العبادة والدليل أن الكثير من الدول العربية والإسلامية تحتوي على دور عبادة تخص المسيحيين بل واليهود في بعض الدول وتم بناؤها قبل مئات السنين ولم تتعرض للأذى وهو ما يؤكد بالتالي أن استهداف دور العبادة الإسلامية عمل ترفضه الفطرة السوية للإسلام ودليل دامغ على المخطط الإجرامي الذي يتبناه الإرهابيون باستهداف المدنيين الأبرياء في دور العبادة ويستهدف زرع الفتنة الطائفية بين أبناء الوطن الواحد، ويضيف: إن الله لم يخلق الناس على طبيعة واحدة بل مختلفين وهذا الاختلاف في قوله عز وجل: «ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة» ولهذا عندما تأسست الدولة الإسلامية في المدينة كان يسكنها اليهود ووضع الرسول صلى الله عليه وسلم وثيقته الأولى وهذا يبرز لنا أن الإسلام يحترم الاختلاف العقدي ويحترم الآخر.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا