• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

في ندوة عن الأدب المهاجر والتأثير المتعاكس في المكان

مها الحسن: الغربة منحتني الشجاعة للكتابة عن التقاليد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 06 نوفمبر 2015

محمد عبدالسميع (الشارقة)

أقيمت في قاعة الفكرة في معرض الشارقة للكتاب ندوة نقاشية مفتوحة عن «الأدب المهاجر» تحدثت فيها الروائية السورية مها هويان الحسن، وقدمها القاص الإماراتي محسن سليمان، الذي قال إن الحسن روائية متجددة في أفكارها ورؤيتها في صياغة العوالم الروائية، وأضافت بتجربتها مضامين خصوصية. فازت الحسن بجائزة هيلمان/‏‏ هامت الأميركية عام 2005، كما أنها وصلت إلى القائمة الطويلة لجائزة البوكر العربية مرتين (2011) و(2015) من خلال روايتيها «حبل سري» و«الراويات»، وأشار إلى أن الجلسة تتطرق إلى التأثير المتعاكس بين الأدب الوافد والأصيل في المكان ودرجة التأثير فيه فنياً ومضمونياً. وأهميتها تكمن في أنها تتحدث عن أدب المهجر، هذا الأدب الذي له روحه وسماته المعبرة عن مكنونه ونفسه.

مها الحسن تحدثت عن نفسها وتجربتها ومسيرتها الأدبية قائلة: عشت في بيئة كردية ليس لها علاقة بالسياسة، ولدي مخزون هائل من حكاياتها، ومتأثرة بثقافتها، دون أن ألغي أثر العيش الغربي عليّ، والذي فتح لي كذلك آفاق الثقة بذاتي الكتابية. كتبت ثماني روايات؛ ثلاث منها في سوريا وخمسة في فرنسا، هي «اللامتناهي - سيرة الآخر» (عام 1995) و«جدران الخيبة أعلى» (2002) و«تراتيل العدم» (2009) و«حبل سري» (2010) و«بنات البراري» (2011) و«طبول الحب» (2012) و«الراويات» و«نفق الوجود» (2014)».

وتابعت الحسن: كنت في سوريا أكتب متأثرة بالأدب الفرنسي ورواده أمثال ميشيل كاروج، وسيمون دي بوفوار. وقالت: في سوريا لم أتطرق عن تجربتي كتبت مأخوذة بالشعارات الكبرى متأثرة بسيمون دي بوفوار، رافضة أن أكتب عن أي شيء يشير إلى خصوصيتي ومعاناتي كامرأة. وعندما كتبت من فرنسا رأيت سوريا. فقد تعلمت الكثير في الغرب، تعلمت ضبط انفعالي، وتحمل مسؤولية كلمتي، لهذا فكتابتي تحررت أكثر من قبل من سلطة الآخر، ففي المهجر، تجلو الروح وتأخذ الأشياء كلها مسميات مختلفة، وتصير للوطن وللذات أماكن مغايرة، ففي روايتي «حبل سري» وهي من الأدب الوجودي، كانت هواجسي تتعلق بالهوية والانتماء والوطن والمنفى وقدرة الفرد على التغيير.. أي كل تلك المجموعات الهائلة من الهواجس الإنسانية والأسئلة الجوهرية في الحياة، مع علاقة المرأة بالانتقال والترحال والتشرد، كلها من القضايا التي طرحتها من خلال هذه الرواية. مع أن الأدب العربي لم يتطرق عن المرأة العربية المهاجرة، ودائماً ما ذكر المرأة في إطار من الشكليات والبرستيج. كنت أول روائية جريئة على المستوى الشخصي تناولت الهوية والوطن والأكراد بطريقة بعيدة عن السياسة. مؤكدة من خلال هذا الطرح أن المستقبل للرواية المشرقية، لأن منطقتنا غنية بالروح والجدل، منطقة حيوية رغم العنف والجهل والحروب والاستبداد.. لكنها غنية بالإنسان وشغفه الدائم للتطور والتعلم إبداعياً. وقالت الحسن: المكان الغريب أحياناً يمنحك إحساساً بالأمان (حرية الغربة)، والمنفى أعطاني الفرصة لرؤية المرأة بتفاصيل أكثر وأجرأ، وأرد الاعتبار للمرأة الضعيفة المغلوبة التي لا تستطيع التعبير عن نفسها، فيها تحررت من فكرة الإحساس بأنني ولدت امرأة أصبحت أقرب إلى نفسي، قادرة على إعادة الاعتبار لإبداع المرأة. والغربة أعطتني الشجاعة للكتابة عن التقاليد الصعبة. فقفزت من كاتبة مهمشة لأسباب سياسية مستمدة من فكرة الاستبداد إلى كاتبة روائية معروفة، المنفى هو الذي أخذني إلى البروز والشهرة وخلق لي علاقة مع القراء.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا