• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

الأميركي جرومس والإماراتي النعيمي في ندوة مشتركة

«الأجيال الأدبية في حواراتها»: لكل كاتب مزاجه وزمانه

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 06 نوفمبر 2015

عصام أبو القاسم (الشارقة)

في إطار البرنامج الثقافي المصاحب للدورة 33 من معرض الشارقة للكتاب، أقيمت ندوة تحت عنوان «الأجيال الأدبية في حواراتها» أدارها المترجم المصري زكريا أحمد وتحدث فيها الروائيان، الإماراتي عبدالله النعيمي، والأميركي أنتوني جرومس.

جرى الحديث عن الفروق التي تحدثها التغيرات الاجتماعية والسياسية في نظرة الأجيال الأدبية المتعاقبة إلى مسائل مثل الذات والآخر والحاضر والمستقبل، وذلك حتى في إطار الثقافة أو المجموعة السكانية الواحدة. وهو ما قاله الأميركي جرومس، قارئاً تجارب عدة لكتّاب أميركيين من أصول أفريقية، تأثروا على مر السنين بالتمييز العنصري، ولكنهم اختلفوا في طرائق تعبيرهم عن سخطهم أو نقدهم أو مغالبتهم لهذه المشكلة، تبعاً لخبراتهم في الحياة والأدب.

وكان جرومس بدأ حديثه بالإشارة إلى المكانة التي يحتلها الأدب في المجتمع الأميركي، مشيراً إلى أن معدلات نشر الكتاب في الوقت تصل إلى أرقام قياسية في الولايات المتحدة (تصل إلى مليون إصدار في السنة)، ومع أن بعض هذه المنشورات ضئيل القيمة فإن النسبة العامة لما ينشر تدل على حضور قوي للكتاب. وفيما يتعلق بالأدب، قال الكاتب الذي يعيش في فرجينيا، إن الولايات المتحدة صار لها أدبها الخاص منذ القرن التاسع عشر. من ثم، انتقل المتحدث للكلام عن وضعية الأدب المنتج من أدباء أميركيين من أصول أفريقية، وهو أشار في هذا السياق إلى أن ما نسبته 15% من سكان أميركا هم من الأفارقة في الوقت الراهن، ومنذ خمسينيات القرن الماضي ركز كتّاب هذه الأقلية على التصدي لموضوع الحقوق المدنية وتداولوا وأبدعوا في هذا الإطار العديد من القصص والحكايات التي وجدت أصداء عالية على مر الأجيال. بيد أن لحظة التأسيس لهذا التيار الأدبي في المشهد الإبداعي الأميركي بدأت تتبلور ي القرن الماضي عبر ما كان عُرف بـ«نهضة هارلم»، وهي حركة إبداعية ضمت موسيقيين وكتّاباً ومفكرين سوداً، وأثرت مجتمع مدينة نيويورك بخطاباتها وإبداعاتها التي استقطبت اهتماماً متزايداً مع الوقت وبلغ إشعاعها العديد من المدن الأميركية الأخرى وأحرزت نجاحات عدة في التطبيق الفعلي لقانون المساواة بين المواطنين الأميركيين على اختلاف أعراقهم.

وذكر جرومس العديد من الأسماء التي برزت في إطار نهضة هارلم مثل جيمس جونسون، آلان لوك، ولانغستون هيوز، وتوني موريسون، مشيراً إلى أن تأثير هذه الأسماء على وعي الأجيال التالية من كتاب أميركا ذوي الأصول الأفريقية كان عميقاً وواضحاً، سواء على مستوى الموضوعات أو الأساليب الكتابية.

على أن المتغير الجديد، الذي لاحظه المحاضر، والأرجح أنه نتج بسبب المتغيرات الاجتماعية والتطور في مجال الصناعة وتحولات القيم، تمثل في بروز وعي نقدي وسط الكتاب الأفروأميركيين، بخاصة تجاه رموز من أمثال مارتن لوثر كنج وسواه ممن كان لهم دورهم الكبير في ما تحقق للسود من مكانة في الولايات المتحدة في الوقت الراهن. وقال جرومس إنه يعتبر نفسه من هذا التيار الجديد الذي يتعامل مع موضوعات التاريخ والحاضر من دون خشية ولا قداسة تحميها من القراءة والتحليل والسخرية أحياناً.

من جانبه، تحدث عبدالله النعيمي، انطلاقاً من تجربته الشخصية، عما شغله قبل أن يبدأ الكتابة الروائية، وقال إنه كان يتألم دائماً عندما يرى بعض القراء يهرولون إلى الكتّاب في مناسبات عامة حتى يحظوا بتوقيعاتهم وأخذ الصور التذكارية إلى جانبهم، وما إن يعود هؤلاء القراء إلى يومياتهم حتى يتركوا تلك الكتّب الموقعة أو ينسوها في المقهى أو حيث كانوا، وتابع النعيمي قائلاً إنه استفاد من خبرته في اختصاص «الاقتصاد الإحصائي» ودرس شريحة محددة من القراء، وذلك من خلال عدد من الوسائل، مشيراً إلى أنه وجد العديد من القواسم المشتركة بين هذه الفئة وفي مقدمتها «المزاج المستعجل». ولفت النعيمي، على سبيل المقارنة، إلى الموقع المتراجع للأغنية الكلاسيكية في المجتمعات العربية بمقابل الانتشار الواسع للأغنية الحديثة، قصيرة الزمن، مشيراً إلى أن ذلك يؤشر على طبيعة الجمهور في وقتنا الراهن. وتحدث الكاتب الإماراتي الشاب عن رواية «أولاد حارتنا» وقال إنها رواية رائعة، مستدركاً «لكن، لا يكفي أن تكون الرواية رائعة حتى تؤثر على الناس، فما لم تنتشر وتوزع على نطاق واسع سيقتصر تأثيرها على عدد محدود من الناس».

وذكر صاحب رواية «اسبريسو» أنه كتب روايته الأولى في البداية على «تويتر» في شكل تغريدات، مؤكداً أنها لاقت تفاعلاً كبيراً من القراء وتطور الأمر إلى أن صارت دور النشر تتصل به لنشرها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا