• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

شخصية العام الثقافية بين الفكر والإدارة في الصالون السعودي بمعرض الشارقة

خالد الفيصل.. مواصفات المثقف والإداري

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 06 نوفمبر 2015

محمد عبدالسميع (الشارقة)

أقام جناح المملكة العربية السعودية المشارك في معرض الشارقة الدولي للكتاب (الـ 34) أولى فعاليات الصالون الثقافي السعودي التي تجمع عدداً من المفكرين والأدباء وكتاب الكلمة، مفتتحةً أولى ندواته بعنوان «خالد الفيصل.. شخصية العام الثقافية بين الفكر والإدارة»، والتي أدارها الملحق الثقافي السعودي في الإمارات الدكتور صالح الدوسري، وشارك فيها كل من: حمد بن عبد الله بن سليمان القاضي الكاتب والإعلامي عضو مجلس الشورى السعودي، والإعلامي عبد العزيز بن فهد العيد المشرف العام على القناة الثقافية السعودية، والدكتور محمد المسعودي مدير الشؤون الثقافية في الملحقية والمشرف العام على «الصالون الثقافي السعودي».

قال القاضي: «عندما يحضر الشعر تصمت الكلمات، وعندما يحضر الشاعر يتوارى النثر والناثر، هذه رحلة محلقِّة مع الإبداع في فضاءات شاعر مبدع ومضيء، رحلة مع الأمير الشاعر الفارس خالد الفيصل الذي جعل الكلمة الشعبية الجميلة بوحًا نستمع إليه، ونغماً نستمتع به، وجعل الحرف المحلّى السعودي جناحًا أخضر يسافر في بيادر ذاكرتنا.. وضفاف ذكرياتنا.

وأضاف: إن تهادى شعر الأمير خالد الفيصل نشيدًا أبهج، وإن أتى شعره نشيجًا أبكى، شعره يحرّضك على محبة هذا الشعر الجميل، وقصائده تأخذك إلى فضاءات أخاذة، فيها رحابة الصحراء.. وحَوَر العيون، فيها آهات العاشق.. وكبرياء الفارس، فيها فلسفة المتأمل.. وشجن الإنسان، فيها عبق الزنابق.. وفيها أحيانًا رعْد البنادق..!

وتناول جانباً من العاطفة والرثاء في كلمات خالد الفيصل قائلاً: «في غزله عفة العاشق.. وجمال الصورة.. وجدة المفردة، وفي رثائه صدق العاطفة.. ونبض الشجن.. ولوعة الفقد، وفي قصائده التأملية عمق النظرة، وحيرة الإنسان في عوالم الحياة، وبين سراديب الموت». مستعرضاً عدداً من النماذج والمدارات الشعرية.

الإعلامي العيد قال: «الأمير خالد الفيصل يؤمن بالأحلام التي يسعى أصحابها بالجد والمثابرة إلى تحويلها إلى واقع معاش. لديه في الخطابات واللقاءات والمؤتمرات التي حضرتها أو شاهدتها أو قرأت عنها العديد من الصفات منها: إيجاز الكلمات، والتفاؤل فيها، وشحذ الهمم، والفخر والاعتزاز بالوطن والعروبة والإسلام، والإيمان بوحدة الفكر والثقافة الفاعلة تحت مظلة عربية واحدة». وقدم العيد نماذج لبعض الأقوال والخطابات للأمير خالد في مناسبات مختلفة.

وختم العيد مواصفاته التي رصدها في الأمير خالد الفيصل بالانضباط الذي هو جزء أساس في عمل الفيصل الإداري والمثقف،.إضافة إلى اهتمام خالد الفيصل بالتخطيط الذي جعله ينجز مشروعات عدة منذ توليه إمارة منطقة عسير، وخطواته في البنية السياحية، وقرية المفتاحة ومسرحها شواهد ماثلة على ذلك، وكذلك سوق عكاظ، ومؤسسة الفكر العربي، وأخيراً معرض جدة للكتاب.

وأشار المسعودي في ورقته بأن الفيصل «خالد الشباب» يسكنه أينما حل، ومشروعٍ تاريخي يحمله بحجم الوطن والانتماء، مع فورة الشباب ومساحات تغشاها الآمال والتطلعات التي لا تنتهي، فخالد الفيصل يمتد في مواهبه المتعددة في القيادة والفكر التي أنتجت ريادةً في اتجاهات عدة، تركز وتعتمد، بعلاقة غير آيلة للانقطاع بالشباب. وسلط المسعودي الضوء على علاقة «الفيصل والشباب»، انطلاقاً من أهميتهم وقدرتهم على العطاء والإنتاجية في صناعة الأمم والتاريخ، وإيماناً بأنهم الثروات الحقيقية للأوطان.

ويضيف بأن رحلة الفيصل الشبابية انطلقت، حينما كان مديرًا لرعاية الشباب في أواخر الثمانينات الهجرية، ومؤسساً لبرامج كثيرة لرعاية الشباب، لعل من أهمها فكرة بطولات الخليج المستمرة حتى وقتنا الحاضر، وقدم الفيصل العديد من حلقات البرنامج الإذاعي (يا شباب الإسلام)، التي تهتم بقضايا الشباب واتجاهاتهم، وحين تولى إمارة منطقة عسير وضع في خططه الاستراتيجية الاهتمام بقدرات الشباب وتنمية مهاراتهم وإبداعاتهم، فكان دعمه لنادي أبها وتأسيسه لجائزة أبها في العام 1393-1394هـ لتشجيع الإبداع الأدبي والفني، والإنتاج المعرفي، والجهد البحثي، وتقدير المتميزين من أبناء منطقة عسير بصفة خاصة وأبناء الوطن السعودية بصفة عامة، وكان كذلك من ثمار مبادراته تأسيس نادي أبها الأدبي، ثم قرية المفتاحة لتكون مركزاً لاحتضان المواهب.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا