• الاثنين 29 ربيع الأول 1439هـ - 18 ديسمبر 2017م

تأكيد ضرورة دراسة تدني أجور العمالة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 20 مارس 2007

أثار المجلس الاستشاري الوطني لإمارة أبوظبي أمس قضية تدني الأجور لفئات العمالة غير الماهرة وماتسببه من مشاكل واختلال كبير في علاقات العمل، سيما أن كثيرا منهم لا تزيد رواتبهم عن 400 درهم، مما يضطر كثير منهم للبحث عن مصادر دخل أخرى عبر وسائل مختلفة قد تؤدي إلى مخاطر قانونية وأمنية.

وشدد سعادة عبد الله بن محمد المسعود رئيس المجلس في مداخلة له عقب مناقشة اقتراح تقدم به مجموعة من الأعضاء حيال تدني أجور بعض الفئات العمالية، على أهمية هذه القضية والتي تشكل عبئا كبيرا على المجتمع، لافتا الى الظلم الذي يقع على هذه الفئات العمالية من اصحاب الشركات والجهات المختلفة.

وقال المسعود إنه منذ سنوات لم تزد رواتب أولئك العمال بالرغم من الزيادة الكبيرة في حجم المشاريع والأرباح التي تحققها الجهات المنفذة لمختلف المشاريع، فالجميع يعلم ان ارباح المقاوين في ازدياد وتكلفة أي مشروع صارت أضعاف، غير أن رواتب العمال المنفذين ماتزال متدنية ودون المستوى.

وحسب اقتراح أعضاء في المجلس أشاروا فيه إلى ما تشهده البلاد من نهضة وتقدم، وما يتم تنفيذه من مشاريع في مختلف المجالات، وما يحتاج إليه سوق العمل من أيد عاملة في كافة التخصصات والخبرات يتم استقدام العمالة الوافدة، الا ان استقدام العمالة غير الماهرة ورخيصة الأجر مازال في حاجة الى المزيد من الدراسة والبحث؛ نظرا لما تسببه هذه الفئة من مشاكل وما يحتمل أن ينتج عن ذلك من مضاعفات وعدم استقرار في علاقات العمل.

وقالوا إن هذه الفئة من العمال الذين يتقاضون أجورا زهيدة لا تتعدى 400 درهم شهريا بالإضافة إلى خدمات النقل والسكن يتم استقدامها عن طريق شركات القطاع الخاص المتعاقدة مع جهات مختلفة مثل المستشفيات والمؤسسات والهيئات العامة والخاصة، ونظرا لتدني اجورهم فقد يضطر البعض منهم للبحث عن مصدر دخل آخر رغم استمرار اقامتهم على كفالة تلك الشركات التي استقدمتهم ويتسببون في وجود تجمعات أمام المباني السكنية وفي الشوارع بحثا عن عمل، واحيانا لطلب المساعدة من المارة لعدم وجود دخل ثابت يلبي احتياجاتهم المعيشية، بالاضافة الى توقف بعض الشركات عن دفع اجورهم. واعتبروا أن هذه الفئة الفائضة من العمالة تعتبر غير منتجة وسلبية بحساب التكلفة الاقتصادية فهي تظل عبئا على الخدمات العامة في البلاد وازعاجا للوسط الاجتماعي بحثا عن العمل أو المساعدة، وتدني دخلها يهدد بوقوع مشكلة قانونية وأمنية وعدم استقرار في مجال وعلاقات العمل مستقبلا، لذلك وبهدف الوصول الى حلول عملية لمسألة اعادة تنظيم استقدام العمال غير الماهرة وشروط عملها وقيمة أجورها. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال