• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

«أنساك».. ثاني تعاون بين أم كلثوم وبليغ حمدي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 06 نوفمبر 2015

القاهرة (الاتحاد)

«أنساك ده كلام، أنساك يا سلام، أهو ده اللي مش ممكن أبداً، ولا أفكر فيه أبداً، ولا ليلة ولا يوم، أنا دقت النوم أيام بُعدك، كان قلبك فين؟ وحنانك فين؟ كان فين قلبك؟ أنا أنسى جفاك وعذابي معاك، ما انساش حبك».. مقدمة أغنية «أنساك»، التي تميزت كلماتها ببساطة تلامس حدود السحر من دون عناء، ومن دون بحث عن كلمات معقدة أو صور مركبة، وجاء لحنها في منتهى العذوبة والشجن، وتألقت في أدائها أم كلثوم كعادتها مع ألحان بليغ.

وحققت الأغنية، التي كتبها الشاعر مأمون الشناوي، وشدت بها كوكب الشرق عام 1962 نجاحاً هائلاً، جعل أم كلثوم تتعاون مجدداً مع بليغ في العديد من الأغنيات، ومنها «أنا وأنت ظلمنا الحب» و«كل ليلة وكل يوم» و«بعيد عنك» و«الحب كله».

واللافت أن الموسيقار محمد فوزي قدم بليغ لأم كلثوم للمرة الأولى، وتعاون معها في «حب ايه» التي حققت نجاحاً كبيراً في ديسمبر 1960، واتفق فوزي مع أم كلثوم على تلحين أغنية «انساك» وبدأ في تلحينها، وأنجز الكوبليه الأول من الأغنية، وفي زيارة لبليغ لمكتب أستاذه فوزي، قام الأخير لمقابلة أحد الضيوف، وترك بليغ يقرأ كلمات أغنية «أنساك» التي أعجب بها كثيراً، وأخذ العود وبدأ يدندن، ولما عاد فوزي كان بليغ قد انتهى من تلحين الأغنية، فما كان منه إلا أن اتصل بكوكب الشرق وطلب لقاءها، وأخبرها بما فعل بليغ الذي أسمعها اللحن فأعجبت به، ورحل فوزي من دون تحقيق أمنيته في التلحين لأم كلثوم، فقد فضل تلميذه على نفسه.

وكان المؤرخ وجدي الحكيم قد أكد في أكثر من لقاء أن محمد فوزي كان تواقاً للتلحين لأم كلثوم، وأن الفرصة سنحت له في أغنية «أنساك» بطلب منها شخصياً، وأنه احتضنه بعدما انتهى من اللحن، وقال له: «اللحن بتاعك أحسن من الفكرة التي كانت في رأسي لتلحينها، أنا عاوزك تسمعها لأم كلثوم»، واتصل فوزي بأم كلثوم، وطلب منها موعداً لتسمع لحن أغنية «أنساك»، واتفقا على الموعد، واصطحب معه بليغ وطلب منه أن يسمعها الأغنية، وبدأ بليغ، ولما انتهى أعجبت أم كلثوم باللحن وقالت إنها ستغنيه، ظناً منها أن صاحبه هو محمد فوزي، لكن فوزي عاجلها بقوله: «الأغنية لحنها بليغ مش أنا» .

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا