• الثلاثاء 23 ربيع الأول 1439هـ - 12 ديسمبر 2017م

خبير:

«النانو» تعالج مشاكل الطاقة والمياه في العالم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 06 نوفمبر 2015

حسونة الطيب (أبوظبي) أكد ماركوس أنتونيتي، من معهد ماكس بلانك لعلوم الأحياء التطويرية، أن تقنية النانو التي تهتم بمعالجة المواد على نطاق ضيق، واحدة من الجوانب الناضجة في العلوم في الوقت الحالي، متوقعاً في حواره مع «الاتحاد» أمس، أن تحقق هذه التقنية تقدماً ملحوظاً في كفاءتها في قطاعات مثل، الطاقة وتقنيات المياه. وقال أنتونيتي «بفضل تقنية النانو، يمكن زيادة سعة البطاريات بنحو عشرة أضعاف، ما يعني زيادة عمل بطارية الكمبيوتر المحمول من ساعتين إلى 20 ساعة، وأن تقطع سيارة تعمل بالشحن الكهربائي، 600 كيلومتر، بدلاً من 60 فقط». وأضاف: تسهم هذه التقنية في تنقية المياه وتعقيمها، حيث من الممكن وضع مياه غير نقية في زجاجة بلاستيكية وتعريضها لضوء الشمس، لتعمل الأشعة فوق البنفسجية على تفعيل جزيئات «النانو»، التي تقوم بقتل البكتريا كافة الموجودة داخل الزجاجة وتشابه هذه الطريقة، تقنية تنقية أحواض السباحة باستثناء أن الأخيرة تتم باستخدام مواد كيميائية. وعن المخاطر المحتملة لهذه التقنية قال «لا شك في أن لكل تقنية مخاطر، ولا تتوقف الطبيعة عن استخدام النانو، حيث تعتبر الأنزيمات على سبيل المثال، صورة من صور النانو». وتابع: «ينبغي أن تتوافر قوانين تحدد الممارسات غير السيئة، حيث لا بد أن يقتصر النانو على السوائل وداخل البطاريات، وفي حالة القيام بذلك على الوجه الصحيح، ليست هناك مخاطر بخلاف التي يمكن وقوعها عند الاستخدامات العادية مثل، انفجار بطارية كونها تعمل على تخزين الطاقة». وعلى صعيد مساهمة هذه التقنية في تحسين حالة العالم، يشير أنتونيتي للاستخدام القائم حالياً لها في تنقية الماء والهواء، وبما أن تعقيدات ضخمة ترتبط بعدم توفير مياه صالحة للشرب للملايين من الناس، تبرز أهمية استغلال هذه التقنية في تنقية المياه. وقال «تسهم تقنيات النانو، في توفير الإجابة المناسبة لقضية الانبعاثات الكربونية، حيث تتوفر بالفعل لمعالجة الغلاف الجوي وعلى الصعيد العالمي، تمكنت التقنية من تحويل الكربون في الهواء إلى تربة». ويعتبر «النانو» شكلاً من أشكال التربة، حيث يمكن إيجاد المحتوى الكربوني بداخلها صناعياً. كما يمكن باستخدام «النانو»، تحويل مخلفات الكتلة إلى تربة خصبة ويحدث ذلك دائماً في الطبيعة، كما هو الحال باستخدام الأسمدة في حدائق المنازل. ويشير أنتونيتي، لمزايا «النانو» غير تلك المتعلقة بالغلاف الجوي، ويؤكد أن استخدام التربة يمثل واحدة من المشاكل الرئيسة حول العالم، وأن نوع التربة الذي نحن بصدده والناتج عن الكربون، يتميز بخصوبة عالية للغاية والتي يمكن استخدامها لحل هذه المشكلة. وقال: «إن الجزء الأفضل في هذه المسألة، أن كل ذلك من الممكن أن يحدث مباشرة، إذا قمنا بنشر المعلومات بطريقة مفهومة للجميع، خاصة وأن الناس لا يميلون لقراءة المجلات العلمية». ومن بين آخر إنجازات تقنية النانو، زيادة السعة الإنتاجية لألواح بيرفوسكيت المعدنية الرخيصة من 3,8% في 2009، إلى 25% في 2015، لتعتبر أسرع التقنيات الشمسية تطوراً حتى الآن. وأفاد أنتونيتي بأن قطاع الطاقة الشمسية، يمتلك المقدرة على معالجة كافة مشاكل الطاقة في العالم، وبرزت بعض المشاكل المتعلقة بالاستثمار حتى الآن، حيث لا تزال أسعار الألواح مرتفعة للغاية. ويجيء جعل الطاقة الشمسية أقل تعقيداً في التقنية والتطبيق، على رأس الأولويات. ويضيف: «تعمل تقنية (النانو) على إمكانية إنتاج ألواح عن طريق الطباعة، ليمكن طيها عند هطول الأمطار وغياب الشمس وبتكلفة ربما لا تتجاوز ما بين 3 إلى 30 يورو للوح الواحد». ويرى، أن أمل تحقيق النجاح معقود على التوازن بين البرامج والأجهزة. وتتطلب الأجهزة التي تمثل التقنية الحقيقية، عمليات تطوير والتوصل للكيفية التي تكفل القيام بذلك. كما ينبغي التركيز على التعليم وتوصيل المعلومات لأفراد الشعب على أوسع نطاق ممكن؛ لذا، يمكن القول، إن المشاكل الرئيسة لم تعد تلك المختصة بالعلوم، لكنها تلك التي تخص المجتمعات.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا